تاريخ النشر: 2026-10-07 | 11:12
تاريخ النشر: 2026-10-07 | 11:12
واشنطن: تتجه الولايات المتحدة إلى إرسال وفد إلى إسرائيل لفحص مدى استمرار التزامها بالشروط الأمنية المرتبطة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة، في أعقاب الخلل الذي انكشف في إجراءات فحص المسافرين وأطقم الطيران على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل إثر حادثة رحلة "فلاي دبي"، فيما تواجه تل أبيب في الوقت نفسه صعوبات جديدة في استمرار الرحلات من الإمارات.
وبحسب القناة 12 العبرية مساء الثلاثاء، من المتوقع أن يصل وفد أميركي إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة، بعد زيارة في الإمارات، بهدف التحقق مما إذا كانت إسرائيل لا تزال تستوفي المتطلبات الأمنية التي تشترطها واشنطن لاستمرار إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة.
وأشارت القناة، إلى أن نتائج الفحص قد تصل إلى حد إعادة النظر في الإعفاء، الذي دخل حيز التنفيذ بعد ترتيبات قانونية وأمنية اتخذتها إسرائيل في عام 2023 بناءً على طلب أميركي.
وكان الكنيست قد أقر في ذلك العام قانونًا يلزم السلطات الإسرائيلية بفحص أسماء المسافرين وأفراد أطقم الطيران القادمين إلى إسرائيل، في إطار المتطلبات التي وضعتها واشنطن قبل انضمام إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة.
وجاءت إعادة الفحص الأميركية في أعقاب محاولة تدمير رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي" كانت متجهة إلى تل أبيب، وما تبعها من كشف ثغرات في آليات فحص أفراد أطقم شركات الطيران الأجنبية وتبادل المعلومات بين الجهات الإسرائيلية المسؤولة.
وكانت تقارير إسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق، أن أكثر من 1,200 من أفراد أطقم الطيران القادمين من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دخلوا إليها منذ مطلع العام، بينهم سوريون ولبنانيون وعُمانيون، ما أثار نقاشًا داخليًا بشأن المسؤولية عن إجراءات الفحص الأمني.
وفي هذا السياق، بعثت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، رسالة إلى عدد من كبار المسؤولين، في مقدمتهم رئيس مجلس الأمن القومي، مع نسخ إلى رئيس الحكومة ووزراء المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية ورؤساء الأجهزة الأمنية ومسؤولين آخرين.
وعرضت ريغيف في الرسالة نتائج تحقيق داخلي أجرته وزارتها، وكتبت بصورة صريحة أن الصلاحية المتعلقة بالفحص الأمني لا تقع ضمن مسؤولية وزارة المواصلات، رافضة تحميل وزارتها المسؤولية عن الخلل الذي انكشف في رحلة "فلاي دبي".
وطالبت ريغيف بوضع إجراء جديد يُلزم جميع المسافرين وأفراد الطواقم على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل بملء طلب تأشيرة أو وثيقة بديلة تقبلها سلطة السكان والهجرة، قبل 48 ساعة من موعد الإقلاع.
إلا أن مسؤولين تحدثوا للقناة العبرية رجحوا عدم قبول هذا الطلب، خشية أن يدفع دولًا أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة وفرض متطلبات تأشيرة أو إجراءات إضافية على الإسرائيليين.
كما طلبت ريغيف تخصيص 40 مليون شيكل وعشر وظائف إضافية لوزارة المواصلات، كي تتمكن، بحسبها، من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالسلامة في مجال الرحلات المستأجرة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن القومي، الخميس، اجتماعًا بمشاركة جميع الجهات ذات الصلة، لبحث المقترحات وتحديد كيفية توزيع الصلاحيات والمسؤوليات بين الوزارات والأجهزة المعنية.
غموض يحيط برحلات العودة من الإمارات
وبالتوازي، برزت أزمة جديدة بشأن الرحلات المخصصة لإعادة إسرائيليين من الإمارات، بعدما أبلغت شركة "يسرائير" مسافرين بإلغاء رحلة كانت مقررة من دبي إلى تل أبيب في 8 تشرين الأول/ أكتوبر.
وقالت الشركة للمسافرين إن التصاريح التي حصلت عليها لتسيير الرحلة "أُلغيت بصورة أحادية الجانب من جانب السلطات في الإمارات"، مشيرة إلى أنها تعمل مع الجهات المعنية لفحص إمكان تسيير الرحلة في موعدها أو إيجاد بديل.
وأضافت "يسرائير" أنها ستواصل إبلاغ المسافرين بالتطورات، وحددت صباح الأربعاء موعدًا لتقديم تحديث جديد، حتى في حال عدم حدوث تغيير.
ووفق القناة 12، فإن إلغاء الرحلة جاء على خلفية صعوبات أثارتها السلطات الإماراتية بشأن رحلات إعادة الإسرائيليين، فيما لا تزال بقية الرحلات المقررة من الإمارات إلى إسرائيل موضع شك، رغم أن الإلغاء اقتصر حتى الآن على رحلة واحدة.
وكانت وزارة المواصلات الإسرائيلية قد أعلنت، في وقت سابق الثلاثاء، أن عملية إعادة الإسرائيليين من دبي ستنتهي الخميس، وقالت إن الرحلات الأولى وصلت إلى إسرائيل منذ الجمعة وإنها تعمل مع الجهات المعنية لضمان استمرار الرحلات حتى استكمال العملية.
غير أن إلغاء رحلة "يسرائير" وما يحيط ببقية الرحلات من غموض يأتيان في وقت تتسع فيه تداعيات الخلل الأمني المرتبط برحلة "فلاي دبي"، من مستوى توزيع المسؤوليات داخل إسرائيل إلى العلاقات مع الإمارات، وصولًا إلى احتمال إعادة فحص الإعفاء من التأشيرة الأميركية، أحد أبرز الترتيبات التي حصلت عليها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة مع الولايات المتحدة.