كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا تستأنف العلاقات مع الفلسطينيين عبر يو أس أيد"وكالة التنمية"

أمريكا تستأنف العلاقات مع الفلسطينيين عبر  يو أس أيد"وكالة التنمية"

تاريخ النشر: 2021-01-29 | 21:14

رام الله: أجرت "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية – "USAID"، اتصالات مع عدد من المؤسسات غير الحكومية الفلسطينية، تمهيدًا لاستئناف الوكالة عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد انقطاع دام عامين.

وكشف مدير إحدى المؤسسات غير الحكومية الفلسطينية، لـ"تلفزيون الشرق"، إن مسؤولاً كبيراً في الوكالة الأميركية أبلغه في اتصال هاتفي من واشنطن بأن مؤسسته تلقت قراراً من إدارة الرئيس بايدن بالعودة إلى العمل في الأراضي الفلسطينية.

وكانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هي الوكالة الحكومية الأميركية الرئيسية التي تدير برنامج المساعدات الخارجية للولايات المتحدة في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة المحاصر منذ عام 1994 استمرت حتى نهاية عام 2018.

وتظهر منشورات الوكالة أن قيمة مشاريعها في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغت أكثر من مليار ونصف المليار دولار في قطاعات الطرق والمستشفيات والعيادات والمدارس والصرف الصحي والمجتمع المدني وغيرها.

وأوقفت إدارة ترمب أشكال الدعم كافة للفلسطينيين ضمن سياستها التي قامت على "الضغط الأقصى" بهدف حملهم على قبول خطة ترمب للحل السياسي.

وأعلن عدد من المسؤولين في إدارة بايدن أن العلاقة مع الفلسطينيين ستعود إلى ما كانت عليه سابقاً. ويشمل ذلك إعادة فتح مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن والقنصلية الأميركية في القدس، واستئناف الدعم المالي.

وقال مسؤولون في السلطة إنهم سيطالبون بتصحيح العلاقة بين القدس وواشنطن، وفصلها عن العلاقة الفلسطينية-الإسرائيلية، تجنباً لتكرار تجربة إدارة ترمب التي قامت على الضغط والعقوبات.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في لقاء مع عدد من الصحافيين في مكتبه مؤخراً، إن الجانب الفلسطيني سيطالب بفتح بعثة دبلوماسية فلسطينية في واشنطن من دون قيود وشروط، مشيراً إلى أن الصفة التي حملها مكتب بعثة فلسطين السابق في العاصمة الأميركية هو مكتب تمثيل لمنظمة إرهابية.

وأضاف اشتية: "هذا المكتب كان مفتوحاً لستة شهور ويجري تجديده بقرار من الرئيس". وأضاف أن "كل مسؤول فلسطيني كان يحصل على تأشيرة لزيارة الولايات المتحدة كانت تمنح له بصفته عضواً في منظمة إرهابية ولفترة محدودة جداً".

وتساءل رئيس الوزراء الفلسطيني: "كيف يمكن للإدارة الأميركية اعتبار المسؤولين الفلسطينيين الذين وقعت معهم  اتفاقات سلام في البيت الأبيض، وكانوا الأكثر زيارة له من بين زعماء العالم، إرهابيين؟ وكيف تقيم علاقة تعاون ضد الإرهاب مع من تصفهم بأنهم إرهابيون؟ وتابع: "هذا الشكل من العلاقة غير مقبول ويجب تصحيحه".
مراجعة قانونية

وبدأت السلطة الفلسطينية دراسة القوانين الجديدة التي أُقرَّت في عهد ترمب لمعرفة تأثيراتها على العلاقة بين الجانبين.

وقال الدكتور أحمد جميل عزم، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني في تصريحات لـ"الشرق"، إن "القوانين الجديدة تجعل من مقاضاة السلطة الفلسطينية في الولايات المتحدة من قبل إسرائيليين يحملون الجنسية الأميركية أمراً ممكناً، في حال قبلت السلطة الفلسطينية الدعم المالي المباشر".

وأضاف: "يجب دراسة كل القوانين التي تم إقرارها في عهد ترمب ومعرفة تأثيراتها المحتملة علينا قبل عودة كل أشكال العلاقة الثنائية".

ويدرس الفلسطينيون أيضاً المكانة القانونية والسياسية للقنصلية الأميركية في القدس. ويخشى الكثيرون من جعل القنصلية مكتباً ملحقاً بالسفارة الإسرائيلية في القدس.

وقال إبراهيم دلالشه، مدير مركز الأفق للدراسات السياسية، الذي عمل 20 عاماً في القنصلية الأميركية في القدس، واستقال في بداية عهد ترمب، إن هناك العديد من الملفات العالقة بين الجانبين الفلسطيني والأميركي تتطلب العمل عليها في هذه المرحلة.

وأضاف: "واضح أن هناك اتصالات هادئة تجري بين واشنطن ورام الله، ولكن هناك العديد من العقبات في طريق استئناف بعض أوجه الدعم المالي، منها قانون مكافحة الإرهاب، وقانون تايلور فورس، وهي قوانين سُنّت في الكونغرس".

وأضاف: "من الواضح أن الإدارة الجديدة ليست في عجلة من أمرها لإعادة إطلاق العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنها بالتأكيد تعمل بشكل لافت على إعادة العلاقة الدبلوماسية وإعادة الدعم المالي".  

 وتشترط هذه القوانين على السلطة الفلسطينية وقف رواتب المعتقلين لدى إسرائيل (الأسرى) مقابل تلقي مساعدات مالية أميركية. ويقضي قانون "تايلور فورس" بانطباق الولاية القانونية الأميركية على أي جهة تتلقى مساعدات مالية من واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية الداعم المالي الأكبر للسلطة الفلسطينية والراعي الحصري لعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، منذ التوصل إلى اتفاق أوسلو بين الطرفين والذي جرى إعلانه بحضور الرئيس الأميركي بيل كلينتون، في حديقة الزهور بالبيت الأبيض في سبتمبر عام 1993.

وقبيل رحيله، أعلن الدكتور صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين ورئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير سابقاً، أن قيمة الدعم المالي الأميركي للفلسطينيين الذي أوقفه ترمب بلغت 840 مليون دولار سنوياً. 

ويشمل ذلك الدعم المباشر للسلطة، والدعم المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ومستشفيات القدس، وتمويل الكهرباء والمياه لقطاع غزة، ومشاريع البنية التحتية والمجتمع المدني التي تنفذها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. 

وتوقع إبراهيم دلالشه أن يستأنف الدعم الأميركي المقدم لأجهزة الأمن بصورة مباشرة، ولكن أوجه الدعم الأخرى قد تأخذ بعض الوقت لحين تسوية الملفات القانونية العالقة.

وكانت الإدارة الأميركية الداعم الأكبر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وأدى قرار ترمب وقف هذا الدعم إلى أزمة مالية حادة في الوكالة خلال السنوات الماضية. وقال الناطق باسم "غوث"، سامي مشعشع، إن الدعم الأميركي للوكالة في عام 2017 بلغ 365 مليون دولار، وهو ما يساوي ربع ميزانيتها في ذلك العام.

وقال مشعشع إن توقف الدعم الأميركي أدى إلى أزمة مالية حادة توقف إثرها عدد من البرامج الطارئة التي تشكل "شريان حياة" للاجئين الفلسطينيين في سوريا وفلسطين. وأشار إلى أن الوكالة رحّلت عجزاً قدره 75 مليون دولار من العام الماضي إلى ميزانية العام الجاري التي تبلغ 806 ملايين دولار.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط