كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا تسترد بضاعتها: "الشعب يريد إسقاط النظام والرئيس"!

أمريكا تسترد بضاعتها: "الشعب يريد إسقاط النظام والرئيس"!

تاريخ النشر: 2016-11-12 | 04:57

كتب حسن عصفور/ في حدث نادر في تاريخ "المشهد الديمقراطي" الأمريكي، ان يخرج  آلافا من الغاضبين على فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة بلادهم لأربع سنوات قادمة، وقد  يكتب له "العمروالتوفيق" ليقودها أربع جديدة، خروج شعبوي أمريكي اثار فزعا سياسيا، ليس أساليب الحرق والتكسير واطلاق رصاص وتخريب كل ما أمكن تخريبه، لكن فيما حمل من شعارت لم تكن جزءا من "الثقافة السياسية الأمريكية"..

أن يخرج غاضبون رافضين لانتخاب رئيس أمريكي، ليس على هواهم فذلك قد يبدو سلوك طبيعي، لكن أن تتحول تلك المسيرات الى مظهر من مظاهر "الفوضى غير الخلاقة"، وشعارها الأساس"الشعب يريد اسقاط النظام والرئيس"، فحن أمام استرداد "أمريكي" لبضاعة تم صنعها خصيصا للتخريب وإثارة "الفتن السياسية والطائفية" باعتبارها "السلاح الأهم" لخلق واقع سياسي تقسيمي في المنطقة العربية، عبر "أدوات مصابة بعقدة نقص سياسي تجاه السلطة والحكم"، وأنها مستعدة كاملا لفعل كل ما هو مراد منها مقابل أن تقفز لحكم وسلطة..

نعم، أمريكا وأجهزتها الأمنية من "إستغل النظم الفردية المطلقة وفسادها السياسي"، الذي خلق "جدارا عاليا" بينها وشعوبها، وفي تاريخ ماض كانت التحركات الشعبية ضد فساد تلك النظم وحكمها الفردي القمعي، تخرج عبر شعارات "التغيير الديمقراطي" ضمن حدود الداخل المحلي، بعيدا عن أي شبهة ترتبط بمشروع تقسمي عام، يكون بوابة فرض "جغرافية سياسية" تتفق والهيمنة الاستعمارية الجديدة، وكانت كلها تحاربها أمريكا دفاعا عن "نظمها" وتعتبرها حملة من صناعة "سوفياتية"..

كان الشعار الذهبي لتمرير المؤامرة - المخطط الاستعماري الجديد هو "الشعب يريد اسقاط النظام"، وبقدر مخزون الغضب الشعبي ضد "حكم فساد ومطلق"، انطلقت شرارات "الغضب الشعبي"، دون تدقيق فيمن يقف ممولا محركا، فبدأت أوسع حركة "تدمير ذاتي" للواقع العربي بأدوات ومسميات عدة، ما استغلته أمريكا وبعض دول الغرب لاستخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافها، ضمن لعبة الخداع العام "حماية التغيير الديمقراطي المنشود"..

امريكا بدأت في اغتيال الخالد ياسر عرفات لتنصيب "بديل سياسي" بمقاس أهدافها ورغبة دولة الاحتلال بذات الشعار، الذي أطلقه بوش الإبن يونيو عام 2002، الشعب الفلسطيني يستحق قيادة أفضل من عرفات، فكان الذي بات معلوما للشعب كافة، تصفية عرفات وتصيب بديلا بالمقاس الأمريكي..

من فلسطين بدأت "شرارة تمرير المؤامرة"، الى العراق فليبيا حيث كانت القوة الأمريكية الأطلسية سلاح "التغيير الديمقراطي"، كما كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي ، سلاح "التغيير الديمقراطي" في فلسطين..فوضى غير خلاقة، انطلقت عبر فلسطين وطالت غالبية بلاد العرب، عدا البعض ضمن حسابات خاصة..

اليوم، المشهد الأمريكي، يكشف مخزون الزيف والخداع باسم "الديمقراطية"، عندما تخرج تلك الجموع رافضة نتيجة تصويت بلا تزوير، أنتجت رئيسا رغم كل ما قيل فيه وعنه من "معلقات فضائحية" كانت كافية ليس لاسقاطه انتخابيا فحسب، بل أن تقذفه خارج "النظام الإنساني"..لكنه انتصر وجسد مشهدا امريكيا جديدا..

"الغاضبون"، لم يرفعوا شعار "الشعب يريد اسقاط الرئيس"فحسب، بل ان تطورات الغضب وصلت للتفكير بتقسيم النظام السياسي واعلان انفصال ولايات كبرى..ليتكامل الشعار "الشعب يريد اسقاط النظام والرئيس"..

ترامب رد سريعا، بأن ذلك الغضب هو تدبير من وسائل الاعلام والمتضررين من برنامجه، وانتقد المحتجين ضد فوزه بالانتخابات الرئاسية، وغرد الليلة الماضية، عبر "تويتر" قائلاً: "كانت هناك انتخابات رئاسية مفتوحة وناجحة، الآن يحتج البعض بتحريض من وسائل الإعلام، هذا ليس بعدل"، ولكنه سريعا ما تراجع خوفا مما سيكون "حربا موسعة"، فغرد متراجعا، عبر حسابه على موقع "تويتر"، قائلًا: "يروق لي عشق المجموعات الصغيرة من المحتجين لبلدنا العظيم، سنتلاقى جميعًا ونكون فخورين ببلدنا".

فوز ترامب سيفتح "عهدا أمريكيا جديدا"، لن تعود أمريكا كما كانت، فما قبل ترامب ليس كما بعده، وكل مظاهر "الغضب" وشعاراتها تكشف ما كان مستورا عليه وعنه..

هل تبدأ رحلة "الفوضى غير الخلاقة" تأخذ طريقها الى بلد المنشأ..ذاك ما نتمنى كي يعاد صياغة "المشهد الكوني" بأسس غير أسس الهيمنة الاستعمارية "والفساد السياسي الكوني المطلق"..

ملاحظة: عضو مركزية فتح الرجوب  أعلن عبر فضائية عربية، ان مؤتمر فتح القادم سينهي "عهد الأبوية البطرياركية"..التلميح أكثر من واضح على عهد الخالد ياسر عرفات..الحقد على زمن الزعيم المؤسس معلوم لما ولمن، رغم أنه لو سأل حقا ما هو المقصود سيتصبب عرقا..!

تنويه خاص: "ثورة الغلابة" في مصر لم نجد لها اثرا سوى في اعلام الجماعة المنبوذة، واعلام امارة قطر وبعض اعلام مندوبيها.."الغلابة قرروا طريق الوطن ولفظوا طريق المؤامرة على الوطن"..تحيا مصر كي تحيا الأمة!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط