كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا تضرب الأمم المتحدة بالحذاء الإسرائيلي

أمريكا تضرب الأمم المتحدة بالحذاء الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2017-06-13 | 11:59

الهدية التي قدمها وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرلمان للسفيرة الأمريكية الصهيونية في الأمم المتحدة نيكي هيلي بعد زيارتها إلى الكيان، ووقوفها ومساندتها لجرائم الكيان بحق الفلسطينيين كانت هدية غريبة في الأعراف والتقاليد الرسمية، وهي عبارة عن "حذاء" بكعب عالٍ، هذا بالفعل ما يجب أن يقدم من هدية تليق بمستوى السفيرة التي تعهدت بضرب بيد من حديد كل من يقف في وجه العدو الإسرائيلي.

وأعرب ليبرمان خلال لقائه هيلي عن إعجابه الشديد بنشاطها في الدفاع عن الكيان في الأمم المتحدة، وقدم لها تمثالًا لحذاء بكعب عالٍ قائلًا لها: "أنت صديقة حقيقية لـ(إسرائيل)"، مشددًا على احترام جهودها في مواجهة كل من يحاول المساس بالكيان.

الكيان الصهيوني ليس له صديق مطلقًا، حتى الرئيس الأمريكي إذا صدر عنه ما يغضب الكيان يصبح عدوًّا وخائنًا لليهود والسامية، وها هي قيمة الصداقة للكيان هدية عبارة عن "حذاء"، يقول المسؤولون في الكيان: "إنها ذات دلالات سياسية"، لكنني أقول إنها قيمة السفيرة الأمريكية الدنيئة لدى الكيان، وإن زمن الضرب بالأحذية قد انتهى.

سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة تقف بشراسة وغطرسة ضد أية قرارات أممية جديدة تدين الكيان، خصوصًا جرائم الكيان بحق الفلسطيني وأرضه المباركة، وعدت (هيلي) قرارات الأمم المتحدة التي تدين الكيان "بلطجة" ويجب التصدي لها ووقفها، وهددت واشنطن بالانسحاب من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف الذي تقول: "إنه ينتقد كثيرًا (إسرائيل)".

هيلي التي شاركت قبل أشهر قليلة في مؤتمر اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة (أيباك) أعربت عن شجبها بقوة قرار مجلس الأمن الدولي ضد المستوطنات، قائلة: "زمن مصارعة (إسرائيل) انتهى"، وأضافت: "أنا أحتذي حذاء ذا كعب عالٍ ليس (موضة)، وإنما لأضرب به مجددًا في كل مرة يحدث فيها شيء غير صحيح"، في إشارة منها إلى أعداء الكيان الصهيوني في العالم.

ويبدو أن سفيرة (ترامب) في الأمم المتحدة من أصول يهودية ومن آباء وأجداد يهود؛ فهي تدافع بكل قوة وتحد عن الكيان الصهيوني، وتتعهد بمنع أي قرار أممي يدين الكيان، ووقف الإجراءات الدولية بحق المجرمين في الكيان الصهيوني الذين ارتكبوا آلاف الجرائم بحق الأطفال والنساء الفلسطينيين.

والمتابع لتصريحات السفيرة الأمريكية بخصوص القضية الفلسطينية و"الشرق الأوسط" يجد أنها تدافع عن الكيان الصهيوني أكثر من دفاعها عن بلادها في أروقة المجتمع الدولي، حتى إنها لا تدخر جهدًا في العمل المتواصل على مدار الساعة من أجل التصدي لأي قرار أممي يصدر ضد الكيان.

أرى أن زيارة هيلي الأسبوع الماضي إلى الكيان الصهيوني جاءت لتقديم فروض الولاء والطاعة للحاخامات اليهود والجنرالات العسكريين، إذ توجهت مباشرة إلى تدنيس حائط البراق الإسلامي، وأدت الصلوات التلمودية اليهودية أمام الحائط الذي يعده الصهاينة مقدسًا لديهم، وعقدت لقاءات مع رئيس الوزراء الصهيوني (بنيامين نتنياهو) ورئيس الكيان (روبين ريفيلين)، لإيصال رسالة الدعم والمساندة للكيان.

أما لقاؤها رئيس سلطة أوسلو محمود عباس فكان لإعطائه الأوامر الأمريكية الجديدة بعدم رفع أي تقرير أممي يدين الكيان، والتزام الصمت في أروقة الأمم المتحدة، ووقف الجهود الدبلوماسية الفلسطينية فيما يخص قضايا الاستيطان والأسرى والجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني.

وقد بشرت (هيلي) المسؤولين الصهاينة بالعهد الجديد للكيان في الأمم المتحدة، وقالت بعد لقائها نتنياهو: "إن الأمم المتحدة دأبت التنمر على (إسرائيل) لأن ذلك كان ممكنًا، لكنها لا تقبل هذا الأمر الآن"، وشددت (هيلي) على أنه عهد جديد للكيان في الأمم المتحدة، وتأمل أن يكون عهدًا جديدًا أيضًا لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذي ينتقد دومًا الكيان على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

منذ تعيين الرئيس الأمريكي هيلي مطلع العام الجاري لهذا المنصب أعلنت بوضوح أنها تقف إلى جانب الكيان في الأمم المتحدة، مشددة على أنها ستقف بحزم ضد كل الحملات التي وصفتها بالمعادية للكيان، وأن سياسة الأمم المتحدة سوف تشهد تغيرًا كبيرًا في التعامل مع الكيان.

على المجتمع الدولي ألا يبقى صامتًا وعاجزًا عندما يهدد بالضرب بالأحذية حال صدور قرارات أممية تستنكر الجرائم والممارسات الإسرائيلية بحق الأرض والشعب الفلسطينيين، لأن صمته يعني الموت السريري للأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط