كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا ...توحدنا .... وتكتب سيناريو النهاية

أمريكا ...توحدنا .... وتكتب سيناريو النهاية

تاريخ النشر: 2017-12-06 | 19:56

ليس تجاوزا للحقيقة التاريخية ..... والمؤكدة لحالة عدم إنهاء الاحتلال ...وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس بحدود الرابع من حزيران 67 ....وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194.

الصائب والمقبول بحكم الوقائع السياسية وقرارات الشرعية الدولية .... والتي تحكم معادلة السياسية الدولية ..... رغم عدم تلبيتها لكافة الحقوق الوطنية الفلسطينية ..... الا أننا تعاملنا معها بحكم وقائع سياسية ....ومعادلات قائمة...وقرارات أممية ...واتفاقيات موقعة .

رغم أنفنا .... وحتى جهلنا .... وتجاهل البعض منا ..... وعدم مسئوليتنا ....وعدم إدراكنا للمخاطر والأخطار ..... والتي تحدثنا عنها كثيرا وقليلا ..... وصلنا الي محطة النهاية والبداية في ان واحد ......بداية الوحدة الحقيقية..... التي لا تحتمل الفرقة ولا الانقسام ...ولا حتى المزايدات ....وسياسة التصيد .... وإخراج المواقف عن سياقها ..... ومحاولة التلاعب بالرأي العام بمخاطبة احتياجاته وعواطفه.....وصلنا لمرحلة الخطر الشديد ....إما الوحدة الكاملة المتكاملة ....واما الشطب ....والدخول بنكبة جديدة لا نعلم مداها .......عبر التاريخ المفتوح ......الذي لا يرحم ....من لا يرحم نفسه .

أمريكا وسياستها المعهودة والمتعارف عليها .....بانحيازها الي درجة التحالف الاستراتيجي والأبدي .....مع دولة الكيان .....ومناصرة مواقفها ظالمة .....أو معتدية..... لأنها لم تظلم على طول تاريخ تأسيسها .....بل قامت على ظلم شعب بأكمله ...... وتجاوزت حقوقه الكاملة ... واستمرت بعدوانها ....غطرستها ...وعنصريتها ..... استنادا للموقف الأمريكي المنحاز والداعم لها .

أمريكا التي تخالف قوانينها..... وحتى شعار الحرية الذي تتغني به ..... وتحاول بكل جهدها وطاقاتها ..... أن تدعم الظالم ....وأن تزيد الظلم على المقهور ..... كما تزيد القوة للظالم والمعتدي ...... وتمارس قوتها وقدراتها ..... ونفوذها ..... بمحاولة اقناع العالم ..... أن أمريكا بتحالفها وانحيازها ..... وتحالفها الاستراتيجي مع دولة الكيان ....انما تدعم الأمن والاستقرار ....وتبعد شبح الحرب والمواجهة عن دولة الكيان ....كما تبعد كافة التهديدات التي يتم اختلاقها واستغلالها بحكم الوجود الايراني وتطور قدراته وأطماعه ...... ووجود حزب الله المسيطر بقوة ما يمتلك من أسلحة داخل لبنان .....أي أن دولة الكيان مهددة بوجودها ..... بحكم أطراف تعمل على مواجهتها ....وضربها بعمقها .... هكذا يحاولون أن يصوروا مساحة التهديد الذي يتعرض له الكيان الاسرائيلي .

تحاول امريكا أن تصنع أعداء جدد ..... لتأخذ العرب الي مربعات ومواجهات مختلفة ومغايرة ..... لحقيقة الصراع القائم ......وأسبابه الحقيقية .

أمريكا بسياستها المعلنة والخفية ...... وبرعايتها المنحازة للتسوية السياسية التي لم تستكمل كافة فصولها ..... وقفت حجر عثرة أمام امكانية تقدم عجلة التسوية ...... بتركها للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة .....أن تحدد ما تريد من سياسات ومواقف ..... حتى وان اختلفت مع الولايات المتحدة الملتزمة بنهاية المطاف..... بأن يكون موقفها داعما ومساندا للموقف الاسرائيلي ......بصورة كاملة ...... في ظل الاستيطان المتزايد ....والمستوطنين وممارساتهم الارهابية .....وفي ظل سياسة التهويد للأرض والمقدسات الفلسطينية .

أمريكا ...ومحاولة اصدار قرارها ....والحكم المسبق من خلال الرئيس ترامب .....بأن القدس ليست لنا .....وأنها ليست عاصمة لدولتنا ..... بل العكس تماما .....أن القدس عاصمة لاسرائيل .... وأن سفارة الولايات المتحدة ستنتقل الي القدس .....وهو بهذا التوجه ينسف تماما عملية التسوية السياسية ....بل يتناقض تماما مع قرارات الشرعية الدولية وارادة المجتمع الدولي .

أي أن أمريكا تقف مع اسرائيل بمواجهة العالم بأسره ..... عرب ومسلمين واتحاد أوروبي ...... وجنوب شرق أسيا .....وافريقيا ..... كافة الدول باستثناء بعض الدول التي تعد على أصابع اليد الواحدة ...... التي تقف مع الولايات المتحدة واسرائيل .....والتي تخالف وتتنافض مع قرارات الشرعية الدولية ..... كما تتناقض مع الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني ....كما تتناقض مع القرار الأممي الذي تم تأسيس دولة الكيان على أساسه وهو القرار 181 .

أى أن الموقف الأمريكي المستند لعوامل القوة والسيطرة ....والمتناقض مع كافة المبادئ والقوانين الدولية وقراراتها ....انما يؤكد على ان أمريكا قد أخرجت نفسها من دور الراعي ووضعت نفسها داخل المربع المعادي ..... والمنحاز والمتحالف ..... مع دولة الكيان ....وهي بهذه السياسية المتناقضة والمناهضة للحقوق ..... والشرائع الدولية تقف بموقف المعادي للمصالح العربية والاسلامية ......وحتى للمصالح الأوروبية .

نحن لسنا بقدر أمريكا وقوتها ونفوذها ....كما أننا لسنا بقدر اسرائيل وغطرستها ..... ومصادر قوتها ....لكننا نمتلك من القوة غير الظاهرة ....والكامنة بمقومات ذاتية ..... وبحكم ديمغرافية وجودنا وتاريخ حقوقنا .... وجذورنا بالأرض ....وحقوقنا التي تراكمت عبر عقود طويلة ..... واعترافات دولية تفوق بعددها ومكانتها ...... من اعترفوا بدولة الكيان .

القرار الأمريكي المنتظر ....والمخالف ..... لكافة القوانين والأعراف الدبلوماسية وحتى للقانون الدولي ..... وللشرعية الدولية ..... لن يضعفنا ....بل سيزيدنا قوة اضافية .... بمساحة الظلم الواقع علينا ..... واظهار مدي بشاعة الاجرام بحقنا ......كما سيبرز مدي الانتهاكات بحقوقنا .... كما مدي مخالفة القوانين والقرارات والمبادئ الدولية ...... وبهذا تكون أمريكا قد حكمت على نفسها ...... بأنها ليست مؤهلة لرفع شعار الحرية ..... بل بامكانها أن ترفع شعار الاستبداد .....والعنصرية الطاغية ....والمتوحشة ..... بحكم قوة منفردة ..... لا ضوابط تحكمها ولا قانون يلزمها ..... ولا علاقات دولية تحترمها .

أمريكا واسرائيل بسلة واحدة .....وأمام العالم بأسره ..... والتاريخ بمواجهتهم ....كما الواقع بكافة تفاصيله ومتغيراته ..... ومواجهه كل من ظلموا بظل سياستهم وقراراتهم وعنصريتهم .

نحن قوم ذات جذور وتاريخ .... وقد ظلمنا عبر العديد من المراحل ولا زلنا نظلم ..... لكننا لا زلنا صامدين ونعيش بعزه وكبرياء ....ونؤكد على حقوقنا ..... بل أكثر من كل ذلك ...ان بامكاننا أن نفعل الكثير..... والذي يمكن أن يعيد التاريخ للوراء ...... بأفعال لا ترضي أمريكا ..... ولكننا نلتزم بالقانون الدولي ....حتى ولو لم ينصفنا .....نلتزم بالشرعية الدولية حتى وان كانت ضعيفة وهزيلة .....نلتزم بقرارات الأمم المتحدة حتى وان كانت بأدراج المكاتب ..... وعلى الأرفف ....حقوقنا قائمة لا تزول ..... ثابتة ولا تضيع مهما طال الزمن..... ومهما اشتد الظلم علينا .

بامكان الرئيس ترامب ....وحاشيته ....أن يوقعوا على القرار أن القدس عاصمة لاسرائيل ..... وأن يصدروا القرار بنقل السفارة الأمريكية الي القدس ..... لكن عليهم أن يدركوا أن القدس لها تاريخها ....ولها اسمها ..... الذي يتصدر صفحات هذا التاريخ ..... وأن بداخلها أصحابها وأهلها الحقيقيين ...... وأن هويتها الوطنية القومية العربية الفلسطينية للمسلمين والمسيحيين ...... وأنها ستبقي .....كما كانت على مدار التاريخ ...... مدينة عربية اسلامية ..... وجزء أصيل من فلسطين التاريخية ..... بحدودها وجغرافيتها ...... كما أنها ستبقي عاصمة أبدية ....لدولة فلسطين .....لأن القدس تعتبر بوابة السلام .....كما تعتبر بوابة الحرب .....في حالة الاعتداء ....ومحاولة النهب والسلب ..... واضاعة الحقوق وممارسة العنصرية ...... والتضييق على أهلها ..... ومحاولة سحب هوياتهم .....والاستيلاء على ممتلكاتهم ....ومحاولات تهويد عروبتها وفلسطينيتها ...واسلامها .

الاحتلال الاسرائيلي يعرف جيدا ...... أن القدس لأهلها ولشعبها ..... وعاصمة لدولة فلسطين ..... وأن كافة المحاولات وبالتنسيق مع الادارة الامريكية ....لن تغير من واقع المدينة ....وهويتها السياسية والوطنية .

لقد خدم ترامب الفلسطينيين والعرب وكافة أحرار العالم .... حتى وان كان سيدخلهم بصراع طويل ومعقد ....لكنه صراع النهاية..... لأخر فصول هذا السيناريو الذي لن يطول .....باكثر من زمن النكبة التي المت بنا ..... كما لن يطول بأكثر من الوعد الأسود الذي سلب أرضنا قبل مائة عام .

ستعود فلسطين ....كل فلسطين لأهلها .....لأصحابها ....قد لا تكون العودة سريعة ....لكنها عودة آتية بحكم التاريخ .....كما حكم الواقع ...ووجود الملايين من أبناء فلسطين .....على أرضهم وداخل منازلهم .....ومزارعهم .... ستعود فلسطين ....حتى وان كنا كأجيال تحت الأرض وبالقبور .....لكننا سنسمع زغاريد الفرح.....وابتسامات الأطفال .....وصوت الاذان من مساجدنا ......وخاصة من المسجد الأقصي وهو يقول الله اكبر ....سيتأكد الأحياء ....كما الأموات ....أن فلسطين لأهلها ....ولأمتها ....وأن القدس لها أصحابها الأحق بها ...والأجدر بحمايتها ...كما الأقدر على الدفاع عنها .

وعليه واذا ما صدر القرار ...واذا ما خالفت أمريكا القانون الدولي.... وقرارات الشرعية الدولية .....والمقدمات توحي بذلك ......علينا بالتحرك ليس بردود فعل عاطفي ..... وليس اختصارا بالمسيرات والمظاهرات الاحتجاجية... والاضرابات .....بل يجب العمل وفق خطة استراتيجية سياسية فلسطينية محكمة ....وموحدة لكافة الجهود الفلسطينية والعربية .....والاسلامية ...وحتى الدولية ......خطة أساسها قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية .....من القرار 181 والتمسك به وعدم التنازل عنه .... وحتى القرار 194 وعدم القبول باحداث أي تغير عليه .

فلسطين الموحدة بامكانها أن تفعل الكثير .....وأن تحرك الكثير من الملفات ....وأن تشارك بالكثير من المؤسسات ....وأن تعمل على اصدار قرار أممي باعتبار فلسطين دولة محتلة .....كما باستطاعة فلسطين أن تلغي اعترافها بدولة الكيان ....كما تلغي اتفاقيات أوسلو وباريس الاقتصادية ....بامكان فلسطين أن تتحرك سياسيا ....وقانونيا ....وأن تحاسب مجرمي الحرب .....وأن ترفع الدعاوي ......وأن تحرك كافة الملفات السياسية والقانونية ..... القديم منها والجديد ....وما ارتكب بحق شعبنا من جرائم ومذابح .

القرار الأمريكي ....والفرح الاسرائيلي لن يطول ....بل سيكون وبالا وخطرا كبيرا ..... وفتحا مبينا ..... لكافة ملفات الاجرام والمجازر ..... والانتهاكات .... بل سيكون فاتحة لاحداث تعديل بالموقف السياسي الفلسطيني ..... وبرنامجه حول التسوية والسلام ..... والذي يعود بنا الي قرارات أممية ...ملازمة لقرار تأسيس هذا الكيان .....وهو القرار 181 وأن لا نعود الي سياسة التفاوض وفق القرارين 242....338 فقط ......بل مجمل القرارات الأممية والتي تعطي الحق الكامل..... حتى وان كان منقوصا ....وأن حقنا التاريخي في فلسطين من بحرها الي نهرها ومن رأس الناقورة حتي رفح ....والعالم بأسره يعرف أن حقوقنا تاريخية ....وأن الوقائع على الأرض لا تسقط الحقوق ..... وعلى قاعدة أن الحقوق لا تسقط بالتقادم .

لقد فتحواعلى أنفسهم بوابة كبيرة .....لا تستطيع امريكا بقوتها أن تغلق هذه البوابة ....كما اسرائيل بقوتها وعنصريتها ستكون من سيدفع الثمن الأكبر ....وعندها سيكون الندم ....يوم لا ينفع الندم .....انهم قد اضاعوا فرصة تاريخية بتحقيق تسوية سياسية.... وفق مفهوم حل الدولتين .....من وجهة نظرنا .....وليس من وجهة نظرهم .....وكما يحلمون بصفقة قرنهم التي ماتت قبل أن تري الشمس..... لتبقي بالظلام .

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط