كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا حررت العبيد، ولم تتحرر من العبودية

أمريكا حررت العبيد، ولم تتحرر من العبودية

تاريخ النشر: 2018-12-01 | 22:01

لأسباب عديدة حررت أمريكا عدة ملايين من العبيد فوق أراضيها سنة 1863، ولكن أمريكا كلها لما تزل تعيش العبودية لقوى الضغط اليهودي الذي تسيطر على مقدرات الوعي للشعب الأمريكي، وعلى قراره السياسي، وعلى مؤسساته حتى بات تقديم مبلغ 38 مليار دولار مساعدة لإسرائيل على مدار عشر سنوات، أمراً داخلياً، لا يجد اعتراضاً من دافع الضرائب الأمريكي.
لقد بلغ الانقياد الأمريكي لقوة الضغط اليهودي حد التنافس فيما بينهم للتقرب من اليهود، والتذلل لإرضائهم، فأعلن الرئيس الأمريكي ترامب أن بقاء القوات الأمريكية في المنطقة مقترن ببقاء إسرائيل، وأكد أن مصلحة إسرائيل هي التي تحتم على أمريكا التدخل في قضايا الشرق الأوسط، وليس مصالح أمريكا النفطية، التي لم تعد ذات شأن بعد استغناء امريكا عن نفط الشرق.
ترامب يعرف أن الكونجرس الأمريكي ليس مؤيداً لإسرائيل فقط، بل خادم مطيع لأوامرها، ويكفي أن نتذكر أن أعضاء الكونجرس الأمريكي صفقوا 31 مرة وقوفاً، لنتانياهو رئيس وزراء إسرائيل الذي ألقى كلمته أمامهم قبل عامين، ، لذلك فإن طالب الفوز بالرئاسة أو عضوية الكونجرس، أو حتى بمنصب أو مكانة سياسية مشروط بالتقرب من إسرائيل، وهذا ما سعت إليه مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هايلي، وهي تتقدم بمشروع قرار يدين حركة حماس لإطلاقها الصواريخ على التجمعات الصهيونية، بل ولإطلاقها البالونات الحارقة، دون الأخذ بالأسباب، ودون الالتفات للدمار الذي تخلفه القاذفات الإسرائيلية العملاقة، ولقد تجاوزت الوقاحة الأمريكية كل حد حين ضغطت على دول الاتحاد الأوروبي 28 لاتخاذ موقف مؤيد لمشروع القرار الأمريكي.
إدانة حركة حماس هي إدانة للقضية الفلسطينية التي ترفض أن تموت من ضمير العالم، والتحرك ضد الهجمة الأمريكية المنسقة مع الصهاينة ليس شأناً فلسطينياً محضاً، ولا يكفي جهد المندوب الفلسطيني رياض منصور لمواجهة الهجمة الأمريكية، المطلوب هو وقفة عربية شعبية، على مستوى القاهرة وعمان وبقية العواصم العربية.
وإذا كانت مسؤولية التصدي للعدوان الأمريكي تقع على عاتق السلطة الفلسطينية قبل الجميع، فإن ذلك يعني أن بيانات الشجب لم تعد تكفي، والمطلوب أن تتوجه السلطة الفلسطينية أن تدعو لعقد جلسة طارئة لوزراء خارجية الدول العربية، ولمنظمة المؤتمر الإسلامي، فمجرد مناقشة مشروع إدانة الجمعية العامة لحركة حماس والجهاد وقوى المقاومة يعني تكريس الاحتلال، وإعطائه الشرعية في قصف كل تجمع مدني فلسطين بالطائرات الحديثة، ويعني شرعية اقتحام المدن في الضفة الغربية، والزج بآلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ويعني شرعية الاستيطان والسيطرة على الأرض، ومباركة التهويد للقدس.
إن قرار إدانة المقاومة هو عملياً قرار تبرئة جيش الاحتلال من الدم الفلسطيني، وهو رخصة قتل للمدنيين الفلسطينيين بحجة الدفاع عن النفس، وهذا الفجور السياسي الأمريكي لا يكفي أن يواجه في أروقة الأمم المتحدة، بل يجب أن يواجه على مستوى الشعوب العربية والإسلامية، التي يتوجب أن يرتفع صوتها، أن تصرخ ضد التجبر الأمريكي على حقوق الشعوب الرافضة للاحتلال، فالدعوة لاعتبار المقاومة ضد الاحتلال إرهاباً هي اعتداء على مشاعر كل العرب، وكل أولئك الذين يدعمون حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، واسترداد حقه المغتصب.
ملاحظة: تفاخر بعض الساسة الأمريكيين بأن أجدادهم يهود هو جزء من عبودية الشعب الأمريكي، وتقديم الولاء المسبق للفوز في أي منافسة قادمة، وهذا ما حدث لهيلاري كلينتون مرشحة الرئاسة الأمريكية التي تنافست مع ترامب، لقد اعترفت في مذكراتها بأن جدها لأمها كان يهوديا، وقالت مادلين أولبرايت، بأنها لم تكن تعرف أنها يهودية إلى حين كبرت، وكشف لها صحفي أمريكي عن وثائق قديمة تؤكد يهوديتها، كمقدمة للسماح لها بتولي منصب وزيرة الخارجية، وهذا ما فتح الباب لجون كيري ليكون وزير الخارجية، بعدما بكى على معاناة آبائه اليهود، ولن يكون آخرهم الرئيس الحالي ترامب الذي يتفاخر بأن أحفاده صاروا يهوداً.
فإلى أين ستفضي بأمريكا هذه العبودية للقوى اليهودية؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط