كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا للرئيس عباس: تحسين مستوى "الحياة المعيشية" وليست "الحياة السياسية"!

أمريكا للرئيس عباس: تحسين مستوى "الحياة المعيشية" وليست "الحياة السياسية"!

تاريخ النشر: 2021-10-06 | 03:24

كتب حسن عصفور/ أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي ضمن خطوطها العريضة بعد انتخابها، ان الشرق الأوسط (عدا إسرائيل) لا يمثل منطقة ضمن الاهتمامات التي تبحث حلولا لها، أو كيفية مواجهتها، ولولا حرب مايو 2021، والتي أربكت "الإدارة القادمة" بوزير خارجية يهودي، من "تطور غير محسوب"، لما وصل بلينكن الى المنطقة لأشهر أخرى.

وبدلا من أن تعيد حرب مايو للإدارة الأمريكية بعضا من "رشد ضل المسار"، ذهبت الى الطريق المعاكس للمتوقع السياسي، فأدارت ظهرها كليا للقضية الجوهرية، وكأنها وضعت "قواعد أمان" غير معلنة، بألا يذهب من ذهب الى فتح "مناطق اشتباك" ساخنة مقابل أشكال جديدة من "الترضية"، التي تمثل جدار حماية حصين من انحراف آخر يربكها، فوضعت أرجلها في "ماء بارد" بعدم تغيير حالة "الهدوء والتهدئة" في بقايا الوطن مع دولة الكيان.

ومع تلك "الثقة الآمنة"، بادرت الإدارة الأمريكية الى الإفصاح عن موقفها، بعدم إمكانية تقديم مبادرة سياسية في المدى المنظور، والذريعة أن الحكومة الإسرائيلية (حكومة الإرهاب السياسي) غير مستقرة، ولا تملك قدرة المضي قدما لذلك الخيار، مع فتح قناة تفاوض ثنائي.

الرسالة الأمريكية، لا تحمل كذبا فحسب، بل تضليلا صريحا جدا، من حيث مفهوم "استقرار الحكومة"، ومن باب الاستدلال لفضح تلك "المكذبة"، فقد قرر اسحق رابين رئيس حكومة الكيان التوقيع مع منظمة التحرير وزعيمها الخالد ياسر عرفات على اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) عام 1993، والذي رأته كل قوى اليمين واليمين المتطرف وقوى الإرهاب المنظم في إسرائيل، بأغلبية 61 بينهم نواب فلسطينيين في الكنيست.

الأمر ليس عدد النواب، بل أن غالبية حكومة الكيان القائمة هي جزء من "أعداء السلام" مع الفلسطيني، ولا تؤمن بوجوده كـ "شريك"، وتتجاهله بكل اللغات، بل وصلت الى حد السخرية الكاملة من الرئيس محمود عباس، وآخرها تصريحات الإرهابية إيليت شاكيد (الرجل القوي في الحكومة كما يلقبونها).

والمناورة الأخرى، التي تعمل لها إدارة بايدن بقيادة الوزير اليهودي بلينكن، بتمرير "مفاوضات ثنائية" لقطع الطريق على التمسك بعقد مؤتم دولي برعاية الرباعية الدولية، من جهة، وحصار أي خطوات رسمية فلسطينية نحو "فك الارتباط" مع دولة الكيان من جهة أخرى.

لم يعد هناك أي أسرار "غامضة" فيما تريد أمريكا، بحماية حكومة الإرهاب السياسي بقيادة "الثنائي ونصف"، أنها لا تبحث "حلا سياسيا للصراع" خلال زمن ما، ولكنها تعمل على حصار أي خرق لحالة "الهدوء العام"، في الضفة والقدس وقطاع غزة، وقطع الطريق على أي "دحرجة اشتباكية" بين الشعب الفلسطيني ودولة الكيان، من خلال تغذية حكم حماس في قطاع غزة بما تبحث عنه، مالا واقتصادا، وترهيب السلطة في الضفة والرئيس عباس أن مكانتها "قلقة جدا"، بل هناك من يمكنه أن يملئ الفراغ السياسي في حالة عدم "الانصياع"، وهو ينتظر "حلما" طال أمده وراثة وتوريثا.

موضوعيا وحتى ساعته، ورغم "همهمة" فتح والرئيس عباس، فالمشهد يبدو أنه يسير نحو "القبول" بالمعادلة الأمريكية، لعدم الذهاب لكسر "قواعد الاشتباك القائمة"...تهدئة مع قطاع غزة مدفوعة الأجر كاملا، وهدوء في الضفة مع بعض "تشويش ممكن" مقابل وعد بدفع الثمن.

شعار المرحلة الجديد والى زمن غير معلوم سيكون: "تحسين مستوى الحياة المعيشية" بديلا لـ "تحسين مستوى الحياة السياسية"...وسلاما لأهل "الجعجعة الثورية" جدا!

هل تحقق أمريكا هدفها أم يحدث ما ليس ضمن حسابات "الصندوق الأسود للبيت الأبيض"...تلك هي المسألة ...ذلك هو التحدي المنتظر؟!

ملاحظة: مشهد طابور عمال قطاع غزة أمام مقار الغرف التجارية انتظارا لتصريح عمل داخل الكيان، يكشف جوهر القادم الجديد..."المصاري" صارت جزء من أمل...وعذرا لك يا وطن!

تنويه خاص: دوما سيبقى نصر أكتوبر عام 1973 حاضرا...دروسه أغنى من مساره...وحكاوي "العبور الكبير" ستبقى حية في ذاكرة العربي حتى لو أصابها "عطب التطبيع"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط