كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا وارتباك غير مسبوق ..و'سلة مغريات'

أمريكا وارتباك غير مسبوق ..و'سلة مغريات'

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:37

 كتب حسن عصفور / من له اهتمام بمتابعة الكلام الأمريكي في الآونة الأخيرة سيصاب بدوار إجباري ، جراء ' التخبط' غير المسبوق في الموقف الأمريكي في أكثر من قضية سياسية دولية ، بل وتناقض الحديث بين بيت أبيض وخارجية ، ولعلها من المرات النادرة التي نشهد مثل هذه الصورة المرتبكة والملتبسة كذلك ..

وبعيدا عن المواقف الأمريكية المتخبطة – المتناقضة من قضايا أفغانستان وإغلاق معسكر غوانتانامو والعراق والنووي الإيراني وسوريا ، فما يهمنا اليوم المسألة الفلسطينية دون غيرها ، حيث أعلنت واشنطن أنها تدعم قيام دولة فلسطينية ، لكنها تفضلها نتيجة للعملية التفاوضية ، وذلك أعقاب تناثر الحديث عن إمكانية الطرف الفلسطيني في الصراع بحث فكرة إعلان دولة من طرف واحد .. رغم أنها تقول  إن الفلسطينيين لم يبحثوا معها ذلك حتى الآن ..

وقبلها بأيام قالت واشنطن وعبر مسؤولين رفضوا الكشف عن أسمائهم لصحيفة ' هآرتس ' الإسرائيلية إن أمريكا لن تقبل الاستمرار في لعبة ' التفاوض من أجل التفاوض' ، وهو ما يعني أن هناك حدا وحدودا للمفاوضات .. واليوم تنشر صحيفة إسرائيلية ' يديعوت أحرنوت' أن أمريكا طلبت من تل أبيب وقف البناء في مستوطنة ' جيلو' – تلك المستوطنة المقامة على أرض بلدة بيت صفافا في القدس الشرقية المحتلة ..

الموقف الأمريكي المحبذ دولة عبر المفاوضات هو ذاته الرافض لمفاوضات بلا نهاية ، وهو ذات الطرف الذي يرفض البناء الاستيطاني في القدس الشرقية في وقت تمتدح وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ' سخاء نتنياهو' حول ' تجميد الاستيطان' .. فأي المواقف هي ما يمكن اعتباره موقفا أمريكيا كي يتمكن الطرف الفلسطيني التعامل معه سياسيا ، ويتم التنسيق المستقبلي بناء عليه .. هل باتت واشنطن مصابة بحالة من ' زهايمر سياسي' مثلا مطلوب التعامل معه باعتباره حالة مرضية .. واشنطن التي باتت تصدر كل يوم موقفا لا يعرف هل سيستمر ساعة أو أكثر أم يتم توضيحه في سياق آخر ..

وتناولا للموقف الأخير حول الدولة والتفاوض ، فالموقف الذي يرى أن لا مفاوضات مفتوحة هو الذي يحتاج إلى إعادة صياغة سياسية لرسم ملامح الموقف القادم ، خاصة بعد أن كشفت حكومة نتنياهو كل أوراقها الرافضة للتفاوض المحدد الزمني والسياسي ، ولعل مفيدا التذكير أن كل الاتفاقات الموقعة تحمل زمنا وتوقيتا محددا لتنفيذ ما اتفق عليه ، ولكن استسهال البعض الفلسطيني لتجاوز الطرف الإسرائيلي هذه المواعيد ، وعدم وضعها كمعركة سياسية  أدت بإسرائيل إلى إلغائها من حسابها التنفيذي وكأنها لم تكن التزاما ولا شرطا أيضا عليها عند التوقيع ..وهو ما تعمل الإدارة الأمريكية لتجاهله أيضا ، وربما يتحمل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن هذا الاستهتار بما هو شرط مفروض على إسرائيل ، بل باتت المسألة وكأن الزمن والتوقيت لم يعد جزءا من معادلة الاتفاق السياسي الموقع وليس المبحوث عنه بعد .

وبنظرة سريعة إلى الخلف فالتفاوض كعملية بذاتها لم يعد له ضرورة ، بل البحث عن إعادة صياغة ما تم التفاهم عليه تفاوضيا خاصة موضوعات ' الحل الدائم ' وآخرها مفاوضات طابا يناير عام 2001 ، التي أنتجت ' وثيقة تفاوضية جادة وشاملة جدا لكل القضايا قيد النقاش ' ، ومن يرفض الانطلاق من هناك لن يكون له قدرة على السير نحو صياغة سياسية تفاوضية متفق عليها .. ولذا فالطرف الفلسطيني عليه أن يتمسك ببعض الموقف الأمريكي القائل بأن المفاوضات ليس للمفاوضات ، وهي فرصة يجب استثمارها بالحد الأقصى وعدم القفز عنها تحت أي ' مغريات حسن النوايا ' التي يتم بحثها في ' ديوان هيلاري كلينتون ' مع بعض ' يهود' الفريق التفاوضي السابق ' حيث يحاولون تحضير ' سلة خاصة ' تحوي نقل بعض من أراضي منطقة ( ج) إلى مناطق ( أ) و( ب) بما نسبته 15 % إلى جانب الحديث عن رفع الحواجز وإزالة عقبات أمام النمو الاقتصادي وتطوره ومنح موافقة جديدة لاستكمال إحدى المدن الجديدة في رام الله .. سلة يتم تحضيرها في ديوان كلينتون الزوجة بالتنسيق مع ديوان براك وزير الدفاع الإسرائيلي ..

هل يصمد الفلسطيني هذه المرة أمام ' مغريات ' بعض واشنطن أم يسير وفقا لموقف بعض واشنطن الآخر ..

ملاحظة : لماذا الخلط بين ' الذهاب إلى مجلس الأمن لقرار بتحديد حدود الدولة والاعتراف بها وفق زمن محدد' و' الإعلان عنها من طرف واحد ' والفرق كبير بينهما .. أهو خلط مقصود به التشويش أم هدفه آخر ..

هذا ما يحتاج توضيحا عله يكون مقال الغد .. مع الاعتذار المسبق للمشوشين.

التاريخ : 17/11/2009 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط