كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

امريكا واسرائيل تصطدمان بفوهة بركان

امريكا واسرائيل تصطدمان بفوهة بركان

تاريخ النشر: 2026-01-08 | 14:44

غرور القوة اعماهم وروح الشر لن تتركهم لقراءة العواقب ..
انهم في طغيانهم يعمهون.. سائرون حيث مصير الطغاة عبر التاريخ البشري.
قراءة في الحراك العالمي تمنح المتابع قدرة على استشراف اي مستقبل ينتظر البشرية .. فنحن نشهد تصدع النظام الدولي بل وسقوط مؤسسات فاعلة تعتبر من اركانه كما هو واضح في عزلة المنظمات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والعدالة الدولية وملاحقة مجرمي الحرب فلقد انتهت مهمة هذه المؤسسات التي أنشئت لملاحقة النازيين وتثبيت وجود اسرائيل بجملة قوانين واجراءات تتغطى بالشرعية الدولية.. ولكن يبدو ان ترمب قد أوكل له تدمير شتى اركان النظام الدولي السابق على اعتبار ان مؤسسي النظام الدولي قد حققوا كل ما خططوا له خلال قرن من الزمن وحان الوقت بالنسبة لهم لصياغة نظام دولي جديد يعتمد ادوات جديدة ويتجه لرسم خرائط وواقع يلبي أغراض متقدمة وبشكل مباشر ..وهنا لا يتوقف الامر على تدمير النظام الدولي _محل الانهيار_ انما يندفع نحو تفكيك النحالفات السابقة وبناء صيغ جديدة فلم يعد للناتو والعلاقة الاستراتيجية الأوربية الامريكية اهمية لدى صانع القرار في امريكا فلقد اصبحت عصابة المال في امريكا تشعر بعبء اتكال اوربا على امريكا .. ولا يخفي الامريكان رغبتهم في التخلص من هذه الاعباء ولعل موقفهم من الحرب الروسية الاوكرانية يوضح ذلك بجلاء.
في هذا المشهد الدولي واضح ان ترمب يتحرك بسرعة لإنجاز المهمات التي تمهد لنظام دولي جديد فهو قد اشعل الحروب في كل مكان.. من قطاع غزة الى اليمن وايران وفنزويللا وسورية.. وصدام قد ينفجر مع الصين حول تايوان.. هو يتحرك في كل هذا و العنوان الرئيس له هو المال ثم المال نفطا وذهبا ومعادنا نادرة.. ولا يخفي المسؤولون الامريكان هذا الهدف بشكل مباشر..
اذن نحن في مرحلة تكسير البروتوكلات الدولية وتجاوز القانون الدولي الذي صنعته امريكا نفسها.. نحن في مرحلة سيكون فيها تدمير حدود دول وطنية وبعثرة المكونات واحتلال مواقع الطاقة وتحويل المال العالمي والثروات العالمية الى احد موارد عصابة المال المتحكمة بالادارات الامريكية المتعاقبة..
من هنا تسير العجلة بسرعة فائقة وهاهو ترمب بقرارات متلاحقة يعاقب الدول الصغير منها والكبير ويلغي وجود دول ويتحرك لشراء جزر وأرض بالمال او السلاح لايهمه ماضي العلاقة مع الدول كما هي مشكلته اليوم مع الدنمارك.. والعملية ليست عبثية او بهلوانية انما هي في سياق مشروع كبير لاحتواء العالم والسيطرة على الثروات.
بلا شك حققت انتصارات الامريكان على كثير من الدول غرورا مستبدا لدى صانع القرار .. كما ان خضوع العالم للقرار الامريكي وعدم نجاح التصدي له اوصل رسالة لقادة امريكا ومن خلفهم عصابة المال ان الظرف التاريخي اصبح مواتيا لترتيب جديد
.العرب والعاصفة:
يستقبل العرب عاصفة الجنون الامريكي باندهاش وارتباك وعجز فهربوا الى عقد الصفقات وتقديم الرشاوى بكل انواعها لعلهم يفلتون من مصير قاس.. ولكن كل مايقدمونه لن يفيدهم في مرحلة تغيرت شروطها فلم يعد لديهم مايمكن تقديمه مع المحافظة على حضورهم التقليدي.
في المنطقة العربية وبعد ان كسروا العراق وبعثروا سورية ومزقوا ليبيا والسودان والصومال واليمن ولبنان واحكموا سيطرة اسرائيل على فلسطين لم يبق امامهم سوى القليل في المنطقة يحاولون استفزازه وتطويقه لاسقاطه وتفسيخه.
تقف ايران في المنطقة وحيدة منذ عشرات السنين تحذر من المخطط الامريكصهيوني.. وحاولت استنهاض قوى ومدت يدها للمنطقة العربية نجحت احيانا وفشلت احيانا احسنت احيانا واخطات احيانا.. من المؤكد ان لا أحد كان يتوقع كل هذا الشر الجنوني الذي يصل لمثل مايعيشه اهل قطاع غزة والضفة الغربية..
اكيد ان محور. المقاومة فوجيء بحجم القوة الباطشة والضرب العنيف الذي مارسته اسرائيل وامريكا .. ورغم ان اليمن فقط هو من صمد مع فلسطين في المواجهات حتى اخر لحظة .. الا ان دخول ايران ولبنان في المعركة وضع اسميهما على قائمة التدمير والخروح من المشهد..
ايران والعاصقة:
لن تستقبلهم ايران بالورود ولا الرايات البيضاء.. فايران بلد تاريخي حضاري عريق له من تجارب الحروب والصراعات مايكفي ليلاعب الاشرار والطغاة ويسقطهم ارضا.. ايران التي صمدت ٤٧ سنة في مواجهة كل الحلفاء واعوانهم وحققت اننتصارات بالغة ودخلت حرب مع الكيان الصهيوني هي الأطول رسميا في المنطقة.. هي ايران التي ضخت في نهضة الحضارة الاسلامية تجاربها وعلومها حتى كادت تمسك بالراية بكل اقتدار.. ايران بمزيجها الديمغرافي والتاريخي ستلاعب العتاة الطغاة و تعرف كيف توجع قلوبهم وترهق أرواحهم وان صمودها هو انتصار للعرب وان مقاومتها انتصار لفلسطين.. وان ثباتها في الميدان هو طوق امان للعرب والمسلمين..
من هنا على ارضية قراءة واقعية لما عليه اندفاع امريكا نحونا بشروطها الجديدة وخطابها وخططها المعلنة ينبغي ان نرفع مستوى الخطاب والأداء للمحافظة على بقية القوة والقدرة لعلنا نفسد المخطط المجنون او نعرقله.
لن تفيد العرب صفقاتهم مع الامريكان ولن تفيدهم علاقاتهم مع الصين وروسيا.. فالعرب بلاظهير عالمي وهم مستهدفون تماما ولن يسمح لهم بتملك شي لا قرار ولا ثروات.
لهذاوجب علينا ان نتجاوز في هذه المرحلة اي اختلافات وطنية او قومية او طائفية فهذه الاختلافات لها مكان داخل الدائرة وسيستمر بطبيعة الأشياء مرافقا لمسيرة امتنا ولكن نحن جميعا الان بكل وطنياتنا وقومياتنا ومذاهبنا مهددون بالفناء او الاستعباد.. وهنا يصبح من الجهل والعار وعدم المسؤولية فتح مساحات لاختلاف يمزق الصف ويقدم للعدو فرص الاختراق ..تولانا الله برحمته

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط