كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا وإسرائيل وتصفية القضية الفلسطينية بين التخطيط والتنفيذ …!

أمريكا وإسرائيل وتصفية القضية الفلسطينية بين التخطيط والتنفيذ …!

تاريخ النشر: 2025-02-24 | 14:15

مع تصاعد العدوان الإسرائيلي في عام 2025م، يتضح أن الاحتلال، بدعم أمريكي غير محدود، يعمل على إعادة هيكلة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بهدف حسمه لصالح إسرائيل، عبر تصعيد القتل والتهجير في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وتحويل القضية الفلسطينية من ملف سياسي إلى أزمة إنسانية تُدار عبر الإغاثة، لا عبر الاعتراف بالحقوق المشروعة.
هذه الاستراتيجية ليست وليدة اللحظة، بل امتداد لخطط إسرائيلية قديمة، أبرزها خطة “الحسم” التي طرحها اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش عام 2017، والتي تقوم على إجبار الفلسطينيين على العيش دون حقوق وطنية، أو الرحيل، أو الخضوع لقمع دموي مستمر.
سياسات إسرائيلية ممنهجة في الضفة الغربية، فقد تسارعت وتيرة هدم المنازل ومصادرة الأراضي، حيث تهدم إسرائيل المباني الفلسطينية بوتيرة أسرع مما يمكن إعادة بنائها، بينما تزداد هجمات المستوطنين، المدعومين من الجيش، لترهيب الفلسطينيين وإجبارهم على الهجرة القسرية، واجتياحات المدن والمخيمات بذريعة القضاء على كتائب المقاومة التي ظهرت وتظاهرت في بعض المخيمات في شمال الضفة الغربية.
تهدف هذه السياسة إلى خلق واقع يجعل الوجود الفلسطيني مستحيلًا، تمهيدًا لإحكام السيطرة الكاملة على الضفة الغربية.
في قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال المجازر مستمرة، حيث تُستخدم القنابل الأمريكية الضخمة التي زود بها الكيان، (مثل 1800 قنبلة من طراز MK-84)، لإستخدامها في تدمير أحياء كاملة، مما يعكس نية واضحة لتفريغ القطاع من سكانه تدريجيًا، في الوقت نفسه.
تُطرح مشاريع تهجير قسري إلى مصر والأردن كجزء من مخطط إسرائيلي-أمريكي لتصفية القضية الفلسطينية ديموغرافيًا رغم إعلان الرئيس ترامب تراجعه عن تصريحه بهذا الشأن بسبب ما قوبل به من رفض فلسطيني وعربي ودولي، إلا أن هذا التراجع لا يعد نهائيا وإنما تكتيكيا.
لم تكتفِ الولايات المتحدة بتزويد إسرائيل بالسلاح، بل تبنت سياسات تدعم الحسم الإسرائيلي على عدة مستويات:

1. التسليح والدعم العسكري: شحنات الأسلحة الأمريكية تتيح لإسرائيل تنفيذ عمليات إبادة دون خوف من محاسبة دولية، حيث تُستخدم هذه الأسلحة ضد المدنيين بشكل مباشر.

2. التغطية السياسية: تمنح واشنطن تل أبيب الحماية الدبلوماسية في المحافل الدولية، وتعرقل أي محاولات لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، وترهب المحاكم الدولية، وترهب المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، في أمريكا وخارجها.

3. التلاعب بالمشهد السياسي الفلسطيني، حيث تعمل واشنطن على إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية لصالح كيانات بديلة، تفتقر إلى الشرعية الوطنية، بهدف تقويض أي إطار سياسي يمكنه تمثيل الفلسطينيين على الساحة الدولية.

سياسات التهجير القسري تنتقل من نظرية إلى الواقع، إنها إحدى أخطر السياسات التي يجري تنفيذها اليوم على أرض الواقع، هي إعادة إحياء مشاريع التهجير القسري، حيث بدأت تُناقش مقترحات لترحيل سكان غزة إلى دول مجاورة.
هذه المخططات، التي يتم التمهيد لها عبر خلق ظروف معيشية مستحيلة داخل القطاع، تعكس تحولًا خطيرًا في الاستراتيجية الإسرائيلية من إدارة الصراع إلى محاولة التصفية نهائيًا، عبر تغيير التركيبة السكانية في المناطق المحتلة وخاصة منها المخيمات في غزة والضفة، والعمل على إلغاء حق العودة عمليًا.
التحديات أمام الفلسطينيين: الانقسام والصمود
في ظل هذه المخططات يواجه الفلسطينيون تحديات كبرى أهمها الانقسام الداخلي، وغياب الرؤيا الوطنية الفلسطينية الموحدة واستمرار الانقسام الذي يضعف القدرة على التصدي للمخططات الإسرائيلية.
أضف إلى ذلك ضعف الموقف العربي، رغم بعض التحركات الديبلوماسية، تظل المواقف العربية عاجزة عن فرض ضغوط حقيقية على إسرائيل.
القمة العربية المرتقبة في 4 مارس 2025 م قد تمثل فرصة لإعادة توحيد الموقف العربي وتصليبه، لكن نجاحها يتطلب تجاوز الحسابات الضيقة.
ثم ازدواجية المعايير الدولية، استمرار الصمت الدولي يشجع إسرائيل على التمادي في جرائمها، لذا فإن الفلسطينيين مطالبون بتكثيف العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني لمحاسبة الاحتلال ومواجهة خططه في التهجير ورفض الضم.
ليس أمام الشعب الفلسطيني سوى الصمود كخيار استراتيجي والعمل على تثبتهم على أرضهم، لأن ما يجري اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري، بل هو تنفيذ دقيق لخطة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية نهائيًا.
ومع ذلك، قد أثبت التاريخ أن الشعب الفلسطيني قادر على مقاومة محاولات الاقتلاع، وأن دعم الشعوب العربية والعالمية له يمكن أن يشكل أدوات ضغط حقيقية على اسرائيل _ وأمريكا.
يبقى دعم الصمود الفلسطيني، مع تطوير رؤية وطنية فلسطينية موحدة، العنصر الأساسي لإفشال هذه المخططات، وضمان استمرار النضال الفلسطيني الشعبي والرسمي على كافة المستويات، حتى تحقيق الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط