كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

امريكا والإستحمار بديلا للإستعمار

امريكا والإستحمار بديلا للإستعمار

تاريخ النشر: 2024-06-14 | 09:40

وحدها روسيا من دول العالم في مجلس الامن التي رفضت لعبة الإستحمار التي مارستها الولايات المتحدة على اعضاء مجلس الامن فجاء الموقف الروسي ليقول بوضوح ان القرار مبهم وغير واح ولا احد يعرفه الا الوسطاء غي احسن الاحوال وان روسيا تفهم ما تقوم به الولايات المتحدة وحتى لا يسجل احد اننا وحدنا من رفض وقف اطلاق النار او الدعوة اليه امتنعت عن التصويت تسجيلا للتاريخ الذي تعرف الى اين سيصل وقال المندوب الروسي بالحرف "نحن على اقتناع بأنه ليس من المناسب أن يوقع مجلس الأمن على اتفاقات بدون ضمانات ليس فقط بتنفيذها على الأرض، بل وأيضا بدون فهم واضح على الأقل لموقف الأطراف أنفسها منها"علما بان دولا عديدة اشارت في كلماتها الى ضعف القرار والى حاجته للكثير الا انها بررت تصويتها بانها تعطي امل للشعب الفلسطيني دون ان تسعى لقول الحقيقة في ان الولايات المتحدة من تستطيع وقف هذه المقتلة وانها وحدها المسؤولة عن مواصلتها وحمايتها بكل الوسائل المتاحة وغير المتاحة الدبلوماسية والمالية والعسكرية.
ووحدها حماس والمقاومة من خارج مجلس الامن ومنظومة الإستحمار التي عرفت كيف تتصرف وترد على قرار الإستحمار هذا بان رحبت ثم قدمت تصورها كما ينبغي ان له ان يكون وحددت ما تريد وما لا تريد حسب مصالح شعبها الآنية والمستقبلية وهي ارادت ان تقول للولايات المتحدة ان لا للإستحمار واننا وحدنا من يقرر ما نراه حقا لشعبنا وبلادنا.
ومن يقرا نص القرار يفهم جيدا ان العالم الا من رحم ربي ويبدو ان رحم ربي هذا لا يشمل الا قوى محور المقاومة وروسيا التي تقاتل الولايات المتحدة عنوة وترفض الرضوخ لإرادتها ولا باي حال من الاحوال ولذا فهي وحدها من تقف على ارضية اللاعب المواجه لإرادة المستحمِر للعالم وقد وجدت معها فقط قوى محور المقاومة الذي بات اليوم يقاتل ايضا المستحمِر وقاتله الماجور.
القرار الصادر عن مجلس الامن رقم 2537 بشأن غزة جاء على النحو التالي
- يشير البند الاول الى انه " يرحب بوقف اطلاق النار الذي قبلته " اسرائيل " في 31 ايار 2024 ويدعو حماس لقبوله وهذا كذب علني ويعلم كل من صوت على القرار انه لا صحة ابدا ولا يوجد هناك ما يثبت او يشير حتى الى ان اسرائيل وافقت عليه وهو بهذا اعفى اسرائيل مسبقا من الرد على القرار وترك لها حرية الحركة دون ان يطالبها بشيء واعفاها من ذلك علنا وعلى رؤوس الاشهاد وقد قالت مندوبة دولة الاحتلال في الجلسة وعلى رؤوس الاشهاد " إسرائيل لن تشارك في مفاوضات لا نهائية ولا معنى لها يمكن أن تستغلها حماس لكسب الوقت " ولا يوجد اكثر من هذا القول اثبات انها لا تلتزم بالقرار ولا باي حال من الاحوال.
- القرار يتحدث عن تبادل اسرى في المرحلة الاولى لكنه في المرحلة الثانية يطالب حماس بإطلاق سراح ما تبقى من " رهائن " مقابل الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة وهذا يعني انه بدون تبادل اسرى على الاطلاق وهو ما يعني دفع لحماس لرفض القرار ثم اتهامها بانها السبب في تعطيل تنفيذ القرار
- القرار ايضا كرس دور الولايات المتحدة بانها وسيط وساواها مع كل من قطر ومصر رغم علم جميع اعضاء المجلس انها سيدة المقتلة وصانعتها.
- القرار تحدث عن مفاوضات دون ان يحدد اطرافها بشكل واضح وترك الباب مفتوحا للعودة للمقتلة واشترط عدم العودة باتفاق الطرفين او استمرار المفاوضات رغم ان مندوبة دولة الاحتلال قررت سلفا انها لن تذهب اصلا الى هذه المفاوضات وانها مستمرة في تحقيق اهدافها والقضاء على حماس والمقاومة الفلسطينية بل ان مضمون كلمتها كان يتهم المدنيين الفلسطينيين بانهم مشاركين وضربت مثلا بمذبحة الافراج عن الاسرى في النصيرات وهي بذلك قالت وان قتل المدنيين الفلسطينيين واجب وحق.
حصلت الولايات المتحدة على كل ما ارادت ومنحت قاتلها الماجور قرارا امميا بمواصل المقتلة الى ما لانهاية وجاءت بقرار مجلس الامن لتلغي بذلك مكانة قرار محكمة العدل الدولية ولتوقف النتائج المحتملة لقرار الجنايات الدولية بعد ان حصلت دولة الاحتلال على تفويض اممي بان تكون هي من ينفذ القرار بان جاء في القرار ان مجلس الامن يدعو الدول الاعضاء العمل على تنفيذ القرار وطبعا بالنسبة للمجلس فان اسرائيل كاملة العضوية في الامم المتحدة وهي ايضا يصبح من " واجبها " تنفيذه وكما تشاء.
حالة الإستحمار هذه ظلت متواصلة منذ انهار الاتحاد السوفياتي الى ان قرر الاتحاد الروسي استعادة مكانته واخذ دوره ومواجهة حالة الإستحمار هذه وهو لم يجد حليفا له الا ايران الى ان جاء السابع من اكتوبر ليجد العالم ام القطب الواحد قد انتهى وكشف امره وان العالم اليوم عليه الاصطفاف مع اقطاب عدة تتحالف على الارض وفي المقدمة منها دول الاتحاد السوفياتي ومن معها في شرق اوروبا والصين في شرق اسيا وايران ومحور المقاومة في الشرق الاوسط وهو ما يعن يان الابواب مفتوحة لتشكيل اقطاب اخرى وهي مفتوحة ايضا لبناء حلف عالمي جديد قائم على العدل والمساواة في مواجهة عصابة الإستحمار التي تقودها الولايات المتحدة.
فيما عدا روسيا وايران وقوى محور المقاومة التي تواجه المشروع الامبريالي الامريكي بكل ما اوتيت من قوة وامكانيات وعديد الدول التي ترفض الانصياع لهذا المشروع وتقف في الجهة المقابلة كالصين وكوريا الشمالية وبعض الدول التي تتمنع عن القيام بدور الخادم للمشروع فان ما تبقى من العالم يقبل بالإستحمار الامريكي لهم بكل بساطة ويغمضون عيونهم عن واقع الحال وكان شيئا من هذا لا يحدث وما يحدث في الشرق الاوسط اليوم وتحديدا على ارض غزة والجبهات المساندة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الولايات المتحدة لا زالت قادرة على لعب الدورين معا دون ان تفقد استعداد المستحمَرين على القيام بدورهم كما تريد.
ان الاوضاع العالمية اليوم تؤكد ان هناك حاجة وامكانية لإقامة حلف عالمي يواجه مشروع الإستحمار هذا ويضع حدا للعنجهية الامبريالية الامريكية وقدرتها على استخدام عصر امبريالية المعرفة " الامبريانولوجي " ضد الشعوب ومقدراتها وحرياتها وهو بالتالي بات ضرورة ملحة بعد ان كشف العالم كل عورات الولايات المتحدة ضد روسيا وضد الشعب الفلسطيني وشعوب الشرق الاوسط وادارة ظهرها علنا وبالمطلق لمصالح الشعوب وحقوقها لصالح مشاريعها للسطو والنهب والسيطرة بشعارات كاذبة وفي العلن وبالتالي فان مواصلة الصمت عن ذلك يعني باختصار مواصلة القبول بانتقال الولايات المتحدة من دور المستعمِر الى دور المستحمِر للآخرين أيا كانوا.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط