كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا والقضية الفلسطينية

أمريكا والقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-10-29 | 10:05

صار الرهان الرسمي الفلسطيني والعربي على كل إدارة أمريكية جديدة بمثابة استراتيجية سياسية ثابتة لا تقبل المراجعة. ذلك منذ انعقاد مؤتمر مدريد للسلام، واحتكار واشنطن لملف الصراع العربي - الصهيوني، عام 1991. لذلك لا جديد في انتعاش هذا الرهان فور قدوم إدارة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في يناير/كانون الثاني، الماضي، بل، وتضخيم الآمال المعقودة على واشنطن لدرجة التعلق بحبال فكرة ترامب حول «صفقة القرن» لتسوية الصراع الفلسطيني- «الإسرائيلي».
لكن الغريب هو أن الرهان على إدارة ترامب لا يجافي ما أكدت بطلانه تجربة 25 عاماً، فقط، بل وما أعلنه ترامب نفسه من مواقف منحازة لمطالب حكومة الاستيطان والتهويد في «إسرائيل»، فمن وعده، فور توليه السلطة، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وعدم تراجعه إلا بحدود تأجيل تنفيذه، لإعطاء فرصة لاستئناف المفاوضات، ورؤية ما يتمخض عنها، إلى قرار إدارته الانسحاب من «اليونيسكو»، بدعوى أنها منظمة معادية ل «إسرائيل»، إلى صمتها تجاه تنفيذ «إسرائيل» لأكبر عملية استيطان وتهويد في الضفة، وفي القدس تحديداً، إلى تجاهل ترامب حتى لما يسمى «حل الدولتين» في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى اختياره ثلاثة يهود من معتمري قبعات المتدينين كمبعوثين له إلى «إسرائيل» والمنطقة، وصولاً إلى تبني البيت الأبيض لشروط، (وللدقة عراقيل)، «إسرائيل» تجاه «المصالحة الفلسطينية».
أما الأنكى، والأشد غرابة، في الرهان الفلسطيني على ترامب، فيتمثل في انطوائه على افتراض التوازن في سياسته الخارجية، في إطار السعي لتحقيق الشعار الناظم لسياسة ترامب: «أمريكا أولاً»، بمعنى تعزيز وتقوية سيطرتها الاقتصادية والعسكرية والأمنية على العالم وتوسيع نفوذها السياسي فيه. هنا ثمة أحلام وطموحات إمبراطورية فائضة، بعودة الولايات المتحدة لمنزلة شرطي العالم، كما كان عليه الحال بعد انهيار القطب السوفييتي، وحتى وقوع الأزمة الاقتصادية العالمية بفعل انفجار أزمة قطاع رأس المال المالي بعد إفلاس بنك ليمان الأمريكي عام 2008.
ولعل ما يجعل الرهان الفلسطيني على ترامب مجرد وهْم، هو أن خطاب الرجل وبرنامجه، بالمعنيين السياسي والاجتماعي، هما خطاب وبرنامج أحزاب اليمين المتطرف في الدول الأوروبية، وهي الأحزاب التي تربطها ب «إسرائيل» علاقات تنسيق وتعاون غير معلنة، حسب ما نشرت، مؤخراً، أكثر من وسيلة إعلام «إسرائيلية»، بينما انتقد الرئيس الروسي، بوتين، علناً، علاقة التنسيق والتعاون بين الكونجرس الصهيوني العالمي، (وبالتالي «إسرائيل»)، وحركات أوكرانية نازية.
بداهة، يستطيع ترامب أن يروج لما أطلق عليه «صفقة القرن» لتسوية القضية الفلسطينية، لكن السؤال هو: في ضوء ما تقدم، هل هي صفقة لإيجاد تسوية متوازنة أم صفقة لاستمرار لعبة إدارة الصراع مع محاولة، لن يُكتب لها النجاح، لتصفية القضية الفلسطينية؟ استناداً إلى ما نشرته، الأسبوع الماضي، وسائل إعلامية «إسرائيلية»، (وهي الأدرى بكواليس البيت الأبيض)، فإن الخطوط العامة لصفقة ترامب المنتظرة تركز على تحقيق «سلام إقليمي»، و«ازدهار اقتصادي» في المنطقة، وعلى استئناف المفاوضات الفلسطينية - «الإسرائيلية»، على أن يرافقها، (وهنا مربط الفرس)، تطبيع للعلاقات بين «إسرائيل» والدول العربية.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط