كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا وأوروبا.. معايير" الإرهاب" وحكومة "الرباعي الفاشي" في إسرائيل!

أمريكا وأوروبا.. معايير" الإرهاب" وحكومة "الرباعي الفاشي" في إسرائيل!

تاريخ النشر: 2022-11-27 | 04:57

كتب حسن عصفور/ من المفارقات السياسية، ان الولايات المتحدة، التي تلتقي بشكل دائم بممثلي "الرسمية الفلسطينية" في واشنطن والضفة، وزيارة الرئيس الأمريكي بايدن مدينة بيت لحم واللقاء مع الرئيس محمود عباس وفريقه، لا تزال تورد منظمة التحرير الفلسطينية على "قائمة الإرهاب"، وهي من حضن توقيع أول اتفاق رسمي فلسطيني أمريكي (إعلان المبادئ – أوسلو) 1993 في حديقة البيت الأبيض، دون تفسير قانوني – سياسي لتلك الخطوة، سوى انها سلاح أسود دون قيود.

أمريكا، فرضت بالإكراه والتهديد على الرئيس محمود عباس إجراء انتخابات غير قانونية عام 2006، فقط لتضمن دخول حركة حماس الى المجلس التشريعي ربحها، بعدما تأكدت يقينا نتاج حرب تدمير السلطة الوطنية واغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، التي قادتها "الفاشية العلمانية اليهودية" بقيادة "الثنائي براك – شاورن"، وحصار مالي شامل أفقر الموازنة، ترتب عليه فقدان القدرة على دفع رواتب الأجهزة المدنية والأمنية، ما استغلته حماس جيدا، لتضمن حضورا فاق واقعها التمثيلي فحصدت أغلبية فردية في الانتخابات، كانت المقدمة الأولى لقيادة "انقلاب أسود" يونيو 2007.

ولكن، وبعدما ضمنت أمريكا تحقيق الهدف من الانتخابات بزرع بذرة الانقسام الوطني التمثيلي، لم تتعامل بشكل علني مع حماس الفائزة بالانتخابات التي صممتها واشنطن وتل أبيب، بل أنها تعتبر الحركة الإسلاموية حركة "إرهابية"، توافقا مع موقف حكومات تل أبيب، رغم انها تدعم علانية بالمال وكل أشكال التعزيز "الحكم الانفصالي" في قطاع غزة، وتوفر له مقومات الاستمرار السياسي كوظيفة محددة لتكريس الانقسام التمثيلي، والاستخدام الوظيفي.

والحديث هنا عن طرفي "حكم" في بقايا الوطن، أمريكا تعاملت مع مؤسساته المنتخبة، ولن يتم التطرق الى مختلف التصنيف الفصائلي، بل من تم انتخابه رسميا بدعم وتشجيع أمريكي – إسرائيلي صريح.

الولايات المتحدة تعتبر ممثلي الحكم في فلسطين، أطرافا إرهابية، رغم انهما منتخبان شرعيان، كما تتعامل مع "حزب الله" في لبنان، وفق لرغبات نفوذ لا يرى حسابا سوى خدمة دولة الكيان، بصفتها رأس حربة تنفيذي احتياطي للمشروع الإمبريالي العام.

وبعد نجاح ممثلين علنيين لقوى "فاشية يهودية دينية"، وفق تعريف غالبية سكان دولة الكيان وبعض يهود أمريكا وأوروبا، ووفقا للتفاهمات الجارية سيتم تشكيل "حكومة الكيان" من ممثلي تلك التنظيمات لتصبح ممثلة رسميا، وليس فقط قوة برلمانية يمكن التهرب من تصنيفها.

وبعد تشكيل حكومة "الرباعي الفاشي" بقيادة نتنياهو، ومشاركة بن غفير – سموتريتش ودرعي، هل ستطبق أمريكا معاييرها الخاصة لـ "الإرهاب" على تلك التشكيلة الحكومية، وتضع حدودا فاصلة، وتعلنها حركات "إرهابية"، ام انها ستبحث طرقا التفافية للهروب من تصنيف التعريف الإرهابي الصريح على بن غفير وحركته وسموتريتش وفصيله، في داخل الكيان وليس فقط ضد الفلسطيني.

هل ستتهرب أمريكا، من تحديد معايير "الإرهاب" التي تفرضها عالميا على تلك الفصائل، ام ستجد لها "فتوى تشريعية يهودية" أيضا، بأنه ليس بالضرورة اعتبارها حركات "إرهابية"، ولكن يمكنها التعامل معها بالقطعة وفقا للحاجة السياسية، وربما دون علانية فاضحة.

ذات المعايير تواجهها دول أوروبا، رغم انها تتمايز كثيرا في تعريفها لـ "الإرهاب"، وتعترف بمنظمة التحرير رسميا، بل ومنها من يعترف بدولة فلسطين ولها سفارات وليس مكاتب تمثيل فحسب، لكنها غالبها تتعامل مع حماس وفقا لمعايير التصنيف الإرهابي، رغم قنوات الاتصال المفتوحة سريا وشبه علني معها، ولكن البعد القانوني لا زال ساريا.

والسؤال، هل سيتم تطبيق معايير تعريف "الإرهاب" على شريكي الحكم الرسمي في الكيان، ام ستدخل "النفق الأمريكي" للتعامل مع تلك الفصائل الإرهابية ضد اليهود قبل الفلسطينيين.

ولأن المعايير التعريفية لـ "الإرهاب" لن تطبق أمريكيا وأوروبيا، على ممثلي "الحكم الرباعي الفاشي" بما فيهم بن غفير وسموتريتش، يجب الاستنفار الفلسطيني العام، لفتح معركة سياسية – قانونية مضافة للمعارك التي كان مفترض أن تبدأ، وخاصة التي حدد عناصرها الرئيسية خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة سبتمبر 2022، ويبدو أنها أصيبت بـ "حركة نعاس سياسي"، تنتظر شروق شمس خاصة.

اعتقاد البعض بأن أمريكا ستتعامل مع "الحكومة اليهودية القادمة" بمعايير سياسية وفق القانون الدولي، فهو إما واهم أو غبي...

معركة تحديد "قوائم الإرهاب اليهودي" فلسطينيا، يجب مواصلتها والانتهاء منها قبل تشكيل "حكومة الرباعي الفاشي" الحاكم...خطوة قد لا تفرض على أمريكا تعديلا ولكنها ستربك كثيرا رؤيتها، خاصة لو اتجهت المعركة الى مؤسسات دولية، ومنها حقوق الإنسان المجلس الأممي ومنظمات معلومة.

معركة التحديد، معركة رسمية وشعبية، ودور المؤسسات الأهلية في ذلك لا ينتظر قرارا رسميا للانطلاق بتلك المعركة الوطنية الهامة، ما لم يكن هناك "مصالح خاصة" تمنع تلك الحملة وفقا لـ "شروط التمويل".

إن لم تبدأ معركة وضع "قوائم الإرهاب اليهودي"، فذلك مؤشر أن لا معركة سياسية قادمة مع الحكم الفاشي الديني...وستبدأ حركة "التعايش الواقعي" تحت ضغط مخاوف السلطة الرسمية من حرب عليها في الضفة، ومخاوف الغاء معادلة "أمن مقابل مصالح" مع حماس.

غياب البعد الرسمي الكفاحي الشامل للمعركة الوطنية توافقا مع الغضب الشعبي العام، سيكون "الطريق الآمن" لتكريس مشروع التهويد الشمولي في الضفة والقدس.

ملاحظة: أهل فلسطين يعيشون فرحة كأس العالم بطريقة تختلف عن كل الناس..فرحين بالمباريات ولكنهم فرحين أكثر بان مظاهر نكبة الانقسام مختفية كليا، وأن علم فلسطين بات "تميمة المونديال"..حالة تكشف أن "كراهية إسرائيل" المحتلة لأرض وشعب لن تنهيه كل اتفاقات الكون...يا هوووووووووووو!

تنويه خاص: مرات تصاب بالحيرة من مؤسسات إعلامية تعتبر حالها كتير كبيرة، وتشغل العالم بأن "بنت الزعيم" او "ابن الزعيم" الفلاني والعلاني ظهر اليوم أو غاب مبارح..كأنهم نازلين من كوكب غير كوكبنا..الصراحة ان هيك أخبار واللي متعاطي معها قمة "التفاهة"..وبس!

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط