كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا وإيران.. وبورصة المصالح !!

أمريكا وإيران.. وبورصة المصالح !!

تاريخ النشر: 2018-05-09 | 22:11

ما بعد التهديد بالانسحاب الامريكي على مدار الشهور الماضية ....أعلن الرئيس الامريكي ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية الموقعة مع ايران ومجموعة الدول الاوروبية ....والتي كان لها موقفا مغايرا ....ومختلفا .... مع قرار الادارة الامريكية بخصوص الانسحاب من تلك الاتفاقية ..... الا أن الموقف لبعض الدول الأوروبية التي اعترضت على الموقف الامريكي ..... لا تمتلك قدرة الالزام ببقاء سيد البيت الأبيض ....في اتفاقية يري فيها خطرا شديدا ....وتهديدا للامن الأمريكي والاسرائيلي ....وحتى للأمن العربي ....وخاصة دول الخليج العربي .
قرار امريكي نابع من مصالح أمريكية اسرائيلية استراتيجية ....تخدم استراتيجيات الولايات المتحدة باتجاهات عديدة أمنية وعسكرية واقتصادية ....وتعبيرا عن مصالح عليا ..... خدمة لتحالفات..... تحمل دلالات ومعاني ومقاصد عديدة .... منها :
أولا : ارضاء وطمأنه اسرائيل من امكانية حدوث تهديد ايراني .
ثانيا : زيادة عوامل الاطمئنان داخل منطقة الخليج والمنطقة العربية بما يعزز من مصالح أمريكا ويتوافق مع استراتيجياتها .
ثالثا : رسالة أمريكية لايران أن الانسحاب من الاتفاقية ..... وحتى تبقي ايران غير متجاوزة لحدودها ....وغير متجاوزة لما يمكن القبول به من مواقف لا تتعارض والمصالح الامريكية .
رابعا : التزام ايران بحدودها الجغرافية ....وعدم التمادي والتدخل بالساحات الأخري وخاصة باليمن ....وعدم القبول باستمرار التهديد المباشر للسعودية وأمن الخليج .
خامسا : تهيئة المناخ السياسي والامني لتمرير الصفقة الامريكية دون الاستماع الي أصوات رافضة .... في ظل سلام شرق أوسطي واقليمي يعزز من المصالح الامريكية الاسرائيلية .
سادسا : زعزعة التحالفات ما بين القوي المتحالفة مع ايران داخل المنطقة واشعارها بالتهديد الدائم ....ومنع حرية تحركها وفعلها وخاصة حزب الله اللبناني .
لقد تم افتتاح بورصة المصالح الدولية والشرق أوسطية ما بعد القرار الامريكي..... ما بين مؤيد وداعم.... وما بين معارض ومراقب .... المؤيدين بطبيعة الحال أكثر عددا من المعارضين ....الذي سيحل عليهم الغضب الامريكي بطرق مختلفة سواء مباشرة .... من امريكا ...أو عبر دولة الكيان صاحبة المصلحة الاولي في هذا القرار الامريكي ....والذي جاء استجابة لضغوط صهيونية ...وحتى محاولات عربية لابراز المخاوف من التهديد النووي الايراني .
كما أن افتتاح بورصة المصالح سيوفر لدولة الكيان الكثير من السيناريوهات الخاصة بها صوب حزب الله وسوريا ..... وحتى بالجنوب ضد حركة حماس وقوي المقاومة الفلسطينية .
من هنا يمكن للأحداث أن تتسارع بصورة ملحوظة ومتتالية .... قد تؤدي في نهاية المطاف الي مواجهة محدودة ..... لكن بنتائج كبيرة ...وبمتغيرات ملحوظة على خارطة المنطقة ....وشبكة تحالفاتها ....وخاصة على الجبهه الشمالية وعلى جبهة اليمن .... اذا ما تم اضافة احتمالات ومتغيرات الاوضاع الفلسطينية بتهيئة المناخ لممارسة أقصي درجات الضغط العسكري .... السياسي ...والاقتصادي من قبل أمريكا وبعض الدول الشرق أوسطية ضد القيادة الفلسطينية للقبول بصفقة القرن المعدلة ..... والتي ستحمل عناوين وأهداف ترغب القارئ بها .....ويمكن التعاطي معها ....والالتزام ببنودها في ظل حالة الفراغ السياسي ..... وما تشهده الحالة الفلسطينية من فشل في ترتيب أوضاعها .... الداخلية .
العرب سوف يقبلون ...ودولة الكيان ستكون بصدارة المشهد بحالة سلام اقليمي ....في ظل ضغوط سياسية ...وعسكرية ...وعلى قاعدة الضغوط الاقتصادية والحياتية المستمرة والمتصاعدة ..... أي أن الأوضاع الفلسطينية الداخلية .... واذا ما استمرت على حالها ...ستكون أقرب للقبول ....من الرفض..... ما بعد التعديل ....والقبول العربي .... وانهاء حالة التحالفات ما بين بعض القوي الفلسطينية وايران .
قرار الرئيس الامريكي ترامب بالانسحاب من الاتفاقية الدولية مع ايران بخصوص الاسلحة النووية ..... يجب أن لا يحسب في اطار تخوفات أمريكية اسرائيلية حقيقية حول امكانية امتلاك ايران لأسلحة نووية .....فالمسألة تتعدي ما يتم الاعلان عنه..... وهناك الكثير من الأمثلة لدول تمتلك الأسلحة النووية ....وهي في عداء مع الولايات المتحدة مثال كوريا الشمالية وحتى الصين الشعبية والهند وباكستان ...دول عديدة خارج اطار الدول دائمة العضوية بمجلس الامن تمتلك أسلحة نووية..... هذا اذا ما تحدثنا عن دولة الكيان باعتبارها الدولة الوحيدة التي تمتلك القنابل النووية والذرية داخل المنطقة ..... كما أن امريكا ودولة الكيان وبحساباتهم الامنية الاستراتيجية على قناعة تامة بعد امكانية استخدام الاسلحة النووية من قبل ايران ضد دولة الكيان اذا ما حدث وامتلكت ايران تلك الاسلحة .
أمريكا ودولة الكيان في موقف معادي للنظام الايراني منذ سقوط الشاه .....كما الموقف العربي المختلف كليا مع الموقف الايراني ....وما تتخذه الادارة الامريكية من موقف مدفوع الثمن سابقا ..... حول محاصرة ايران داخل حدودها... وعدم السماح لها بتنفيذ مخططاتها التوسعية ....ونشر مذهبها الشيعي ...وانهاء وجودها في العراق واليمن وسوريا ولبنان وقطر وغيرها من المناطق .
الحسابات السياسية والاستراتيجية لأولويات المصالح القومية العربية ..... تري أن الزام ايران بحدودها الجغرافية ....وعدم تدخلها بالشأن العربي .....وعدم تهديدها للمصالح العربية وللامن القومي العربي ..... سيبقي أولوية عربية مجمع عليها ....ومتوافق عليها ..... في ظل مطالبة عربية بالانسحاب الايراني من الجزر الاماراتية .... وعدم التوغل وبناء القواعد .... داخل أى منطقة عربية .... لكن هذا لا يعني بالمطلق امكانية القبول العربي بتوجيه أي ضربات عسكرية لايران باعتبارها دولة شرق أوسطية اسلامية ....كما أنها دولة داعمة للحقوق الفلسطينية ...وحتى للحقوق العربية ....الا انه يسجل على ايران بعض الأخطاء السياسية ....وبعض المفاهيم حول مفهوم تصدير الثورة الخمينية .....والتي لا زالت تشكل وعي وثقافة ومنهج فكري .... لحكام ايران وهذا ما يتعارض والمصالح العربية .... والأمن القومي العربي ..... حتى مع كل المواقف التي يمكن أن تسجل لصالح ايران... الا أن مواقفها السلبية تزداد كثيرا عن مواقفها الايجابية .
ايران رصيدها بالسلب داخل المنطقة .....لكنها لا تقارن بكافة الأحوال بالشيطان الاكبر امريكا المعادية والمنحازة لدولة الكيان الصهيوني.... فالفرق شاسع وبين ...ونحن العرب كأمة ضد أي تهديد أمريكي لايران .... كما أننا ضد اى تهديد اسرائيلي لايران ...كما أننا مع ايران في اطار حدودها السياسية الجغرافية واهتماماتها بشؤونها الداخلية ومصالح شعبها .
القادم السياسي ..... والاستراتيجي داخل المنطقة له أبعاده الخطيرة ..... والذي ربما سيحدث انقلابا أساسيا ..... في الكثير من المعادلات .....والتي تتطلب تصليب المعادلة الفلسطينية وتعزيزها وعدم الرهان على حالة الخلاف والانقسام .....والتي ستودي بنا الي ما هو أخطر مما يرسم لنا .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط