كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا وحلفائها داعمة للإرهاب ونحن نطالب بالحرية الإصلاح

الحرب والتفجيرات الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان ومصر وليبيا وفلسطين واليمن ، يصبح الصوت الوحيد المسموع في العالم العربي ، ولا تتردد الإدارة الأمريكية وحلفائها الصهاينة وأتباعهم وعبيدهم الصغار في المنطقة العربية من التآمر على الوطن العربي ، مقررين لشؤون المنطقة ودولها ومحددين مصائر شعوبها ومستقبل أبنائها ، إستنادا إلى منطق القّوة والعدوان الغاشم وحده .

وبذرائع أثبت التاريخ القريب والأحداث التي مرّت تمليها مصالحهم وإعتباراتهم ، بعيدا عن مصالح الشعوب ومقتضيات حقوق الإنسان في الوطن العربي ، ففي الوقت الذي إستباحوا فيه العالم العربي بذريعة مكافحة الإرهاب ونشره تحت إسم الديمقراطية و حقوق الإنسان ، فإن التجارب الملموسة أثبتت بإستمرار دعم الإدارة الأمريكية وحلفائها لأفكار ومنظمات التكفير والظلام والإرهاب ، وكونهم الداعمين لها بغية إستخدامها كأدوات عمياء في بث الذعر وتمزيق الأوطان وتحطيم إرادة شعوب المنطقة وآمالها في مستقبلها ، ونشر الكراهية وإشعال الحروب الأهلية بين أبنائها على أسس دينية وطائفية ، وإنهم في كل التجارب السالفة كانوا يكيلون الأمور بمكيالين ووفقا لما يرونه من رؤى وما يتحركون على أساسه من مصالحهم ، وتشهد تجربتهم في فلسطين والإنحياز للعدو الصهيوني و في العراق كيف ترك العراقيون ، وكأنهم يعاقبون على كفاحهم ضد الطغيان وتطلعهم للحرية والديمقراطية , وفي مصر كيف تخلو عن حلافائهم الأخوان المسلمون بعد سقوط مرسي .

إن ما تقدم لا يعني الوقوف إلى جانب الإستبداد ومصادرة الحريات ، وغمط حقوق الجماهير في الحياة الحرة الكريمة وإقامة الحكومات على أسس الدستورية والديمقراطية والتداول للسلطات ، وأيدنا مطالب الشعب السوري العادلة في الحرية والديمقراطية ، والحياة الحرة الكريمة على كامل الحقوق الأساسية للإنسان ، وأدننا وندين الذي يجري في سوريا من دمار وإرهاب وتفجيرات , كما لا يمكن لنا أن نقتنع بصحة الذريعة التي تشن تحت غطاء الديمقراطية ، الأمر الذي لا شك بمصداقيته إن الإدارة الأمريكية أشد القوى ظلامية ومشجعه إلى الحروب في العالم وأكبر دولة داعمة إلى العدو الصهيوني وأكبر دولة داعمة إلى الأنظمة العربية الرجعية والمستبدة .

هل أمريكا نصيرا حقيقيا للديمقراطية ؟! ومؤتمنة لحرية ووحدة الشعوب العربية ؟ ! إن محميات الخليج إلى جانب تركيا والعدو الصهيوني وأمريكا لايمكن أن يكون الاّ حلفا من أجل أهداف عدوانية ، تمس مصالح وأمن ومستقبل شعوب الوطن العربي ، إن التدخل في الوطن العربي والإرهاب والتفجير لا يمكن أن يكون سوى دمار إلى كل بيت عربي ، لكن ما تزال هناك أرضية لتسوية حقيقية يمكن أن تطمن مصالح ومطالب أطراف النزاع في الوطن العربي بما يحفظ وحدتها ولحمة شعبها ويمّكن من بناء النظام السياسي المناسب الذي تتوافق عليه الأطراف العربية ، بعيدا عن تدخل الأطراف الإقليمية والعالمية التي أثبتت التجارب إنها لا تجر على البلدان والشعوب إلا المحن والويلات .

إننا إستنادا إلى وعينا بمسؤوليتنا إزاء مصائر شعوبنا وما يمكن أن ينطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي نطالب بالحرية و الإصلاح بالضرورة إلى وجود قوانين في الحياة العامة تستدعي المطالبة به ، وبالتالي تأتي المناداة والمطالبة بالإصلاح من أجل تجاوز هذه الحالة غير الطبيعية، والسليمة سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا والإنتقال إلى حالة طبيعية مقبولة ومطلوبة يحتاجها المجتمع حاضرا ومستقبلا ، كما يشكل الإصلاح معالجة موضوعية للعلاقة بين النظام السياسي والمجتمع بمعنى تطوير النظام من أجل مصلحة الشعب ، أي أن مهمة الإصلاح بكل أشكاله تكمن في تحويل مصادر الشرعية السياسية للنظام إلى شرعية ديمقراطية تنبع بمبادرات مجتمعية تلبية لطموحات الشعب ومصالحه وأمنه واستقراره الإجتماعي، وتقوم عملية الإصلاح على إعتماد منهجية وطنية داخلية وليس بضغوط جهات خارجية لا تهدف بالتأكيد إلى تحقيق الإصلاح بل إلى تحقيق مصالحها .

هذا ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية التي تطرح مشاريع عنوانها الإصلاح المزعوم وهي في الحقيقة تهدف إلى الهيمنة والسيطرة ، وقد جاء طرحها للإصلاح في أقطار عربية ودول إسلامية في المنطقة تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد" بغرض تحقيق مصالحها الإقتصادية والسياسية ومصالح شريكها الإستراتيجي في المنطقة المتمثل بالحركة الصهيونية وكيانها الغاصب حيث يعطي هذا المشروع هذا الكيان الدور الأساسي في المنطقة.

 

بقلم الكاتب جمال أيوب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط