كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا وحيدة في مجلس الأمن ضد استنكار واسع للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأرض المحتلة

أمريكا وحيدة في مجلس الأمن ضد استنكار واسع للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأرض المحتلة

تاريخ النشر: 2019-05-10 | 15:56

أمد/ نيويورك: استنكرت 14 دولة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، النشاط الاستيطاني الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة مؤكدة عدم قانونية الاستيطان، وطالبت إسرائيل بالكف عن التوسع الاستيطاني لما للاستيطان من تداعيات وآثار مدمرة على الفلسطينيين، تتراوح بين مصادرة الأراضي لإقامة الوحدات الاستيطانية والشوارع الالتفافية، والتوزيع غير العادل للمياه والعنف الذي يمارسه المستوطنون ضد المدنيين العزل وإقامة الجدار العازل على أراضي المواطنين الفلسطينيين، حسما ذكرت وكالة السلطة الرسمية "وفا".

وعُقد اجتماع مجلس الأمن في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك مساء الخميس، بدعوة من كل من إندونيسيا (رئيس مجلس الأمن) وجنوب أفريقيا والكويت، وحضر الاجتماع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.

وقالت وزيرة خارجية إندونيسيا، ريتنو مارسودي، التي ترأست الاجتماع: "نرغب اليوم بتوجيه سؤالين مهمين: كيف يمكن وقف التمدد الاستيطاني، وكيف يمكن أعادة الأوضاع على ما كانت عليه قبل حزيران 1967 بعد كل ما تفعله إسرائيل من تغيير للأوضاع على الأرض؟"

وأضافت قائلة: "إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة ارتفع من 110 آلاف عام 1993 إلى أكثر من 600 ألف مستوطن عام 2017، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ومؤشرا خطيرا على ما تتجه إليه الأوضاع، ويدل على نوايا إسرائيل بترسيخ الاحتلال والضرب بعرض الحائط القوانين الدولية التي تعتبر الاستيطان انتهاكا للقوانين الدولية."

ودعت مارسودي، جميع الدول إلى إدانة الاستيطان غير الشرعي لأنه يهدد حل الدولتين ويمنح الاحتلال الذرائع لممارسة الكثير من السياسات ضد الفلسطينيين، كما أن الاستيطان يساهم في استمرار دوامة العنف.

من جانبه، قال الوزير المالكي: "إن الاستيطان ما هو سوى جزء من سياسات إسرائيل المتواصلة للسيطرة على الأرض الفلسطينية وتهجير السكان واستبدالهم بالمستوطنين.

وأضاف: "إنه في الوقت الذي تواصل إسرائيل بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة وتوسيع المستوطنات، فإنها تمنح 1? فقط من رخص البناء للسكان الفلسطينيين الذين يعيشون على 60? من منطقة (ج)، أما في القدس المحتلة فإن الفلسطينيين يُرغمون على العيش على 13? فقط من مساحة المدينة."

وخيّر الوزير المالكي، المجتمع الدولي بين الاستيطان وبين حقوق الشعب الفلسطيني، وقال مخاطبا ممثلي الدول في مجلس الأمن: "هل سيتفوق في نهاية المطاف الاستيطان غير الشرعي على قرارات مجلس الأمن؟ وهل سيظفر الجدار العازل على محكمة العدل الدولية؟"

وأضاف، "أن وضع القرارات ونصها لا يكفي، إذ يجب إنفاذها على أرض الواقع عبر دعم حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، والاعتراف بوجود انتهاكات إسرائيلية ووقف دعم الاستيطان".

وقدمت معظم دول أعضاء مجلس الأمن تصريحات تدين الاستيطان وتعتبره ترسيخا وإطالة لأمد الاحتلال، وذريعة للاستمرار في الاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين لتغيير الميزان الديمغرافي وعلى وجه الخصوص في القدس المحتلة.

من ناحية أخرى، قدّم المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، المداخلة باسم الولايات المتحدة واتهم فيها مجلس الأمن بعدم الحيادية إزاء إسرائيل وانتهاز الفرصة لانتقادها في حين فشل المجلس في إدانة "حماس" على حدّ تعبيره.

وفيما يتعلق بما يسمى صفقة القرن، قال غرينبلات "إن رؤية السلام التي تعتزم الولايات المتحدة تقديمها تتطلب تنازلات من جميع الأطراف"، وحث الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على الاطلاع على المبادرة والتي ستقدم تفاصيل وافية عما سيكون السلام عليه، دون تقديم أي معلومات عن تلك الصفقة. 

وقال مندوب دولة الكويت "إن اتخاذ إسرائيل القرارات الأحادية هو ما يشكل عائقا أمام تحقيق السلام"، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتطبيق توصيات لجنة التحقيق الدولية التي خلصت الى أن إسرائيل تقوم بانتهاكات صارخة ضد حقوق الإنسان، وتطبيق خيارات توفير الحماية للشعب الفلسطيني وحل الصراع وفق القرارات الدولية. 

من جانبها، شددت كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين على موقفها الراهن إزاء الاستيطان بوصفه غير شرعي ويفاقم أوضاع الفلسطينيين وبسببه تنحسر رؤية حلّ الدولتين عاما بعد الآخر.

ودعت بلجيكا إلى رفع الحصانة عن إسرائيل واحترام الشرعية الدولية، وقدّمت مندوبة بولندا لدى الأمم المتحدة خطابا شديد اللهجة انتقدت فيه الاستيطان، واستنكرت دول أخرى من أعضاء المجلس مثل جمهورية الدومينيكان وغينيا الاستوائية وساحل العاج استمرار الاستيطان داعية إسرائيل إلى الكفّ عن ذلك.

 يذكر أن هذه الجلسة غير الرسمية لمجلس الأمن اتسمت باهتمام كبير من السلك الدبلوماسي في الأمم المتحدة، حيث كان الحضور كثيفا كما برز بشكل لافت للنظر الإصرار من قبل جميع الدول في مجلس الأمن والخبراء الذين قدّموا مداخلات قيّمة على التمسك بالإجماع الدولي والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وارتفاع نبرة ووتيرة رفض الموقف الأحادي والمعزول الذي يريد أن يستبدل هذا الإجماع الدولي الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية المتعارف عليها. ويمكن للمراقب أن يستخلص بشكل جلي صلابة الصمود الدولي في وجه هذا التحدي الأميركي دفاعا عن الإجماع الدولي.

وأعرب الوزير المالكي وسفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع عن شكرهما لإندونيسيا والكويت وجنوب أفريقيا على تنظيم هذه الجلسة، وبقية أعضاء مجلس الأمن على مواقفهم الصلبة والمستندة على مبادئ حقوق الإنسان والمتمسكة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد عقد مساء الخميس، جلسة خاصة بشأن الاستيطان الاسرائيلي في الأرض الفلسطينية، بصيغة "أريا"، وذلك بناء على طلب تقدمت به دولة الكويت، العضو العربي الوحيد بالمجلس، وجنوب إفريقيا وإندونيسيا، والأخيرة تتولي الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن لهذا الشهر.

وجلسات المجلس (صيغة أريا) هي عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط