كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمريكا ومبدأ "الاستحمار السياسي" حول مجازر قطاع غزة

أمريكا ومبدأ "الاستحمار السياسي" حول مجازر قطاع غزة

تاريخ النشر: 2024-05-29 | 02:48

كتب حسن عصفور/ بعد قيام دولة الفاشية اليهودية بارتكاب مجزرتها الثانية خلال 48 ساعة في مدينة رفح، وضد النازحين إليها في مناطق أسمتها حكومة نتنياهو وجيشها بـ "مناطق آمنة"، خرج الناطق باسم البيت الأبيض جون كيربي، مساء يوم الثلاثاء، ليقول " تصرفات إسرائيل هناك لم تصل بعد إلى ذلك المستوى الكبير.. لم نرهم يقتحمون رفح، ولم نرهم يدخلون بوحدات كبيرة وأعداد كبيرة من القوات في أرتال وتشكيلات في شكل مناورة منسقة ضد أهداف متعددة على الأرض، هذه هي العملية البرية الكبيرة. لم نر ذلك".

رغم أن المجازر كانت تبث على الهواء، وخرج رأس التحالف الفاشي ليصفها بأنها "مأساة"، فيما اهتزت أركان المعمورة من رأس الرجاء الصالح إلى نقطة التجمد المطلق في المحيط الشمالي، خرج غالبية دول العالم عن "أدبهم اللغوي" في وصف ما جرى، وبينهم الرئيس الفرنسي ماكرون، معتبرينها جرائم يجب أن تتوقف وكل عمليات القتل التي تمارسها قوات الدولة الاحلالية الاحتلالية.

ولكن، ما تحدث به الناطق باسم بيت بايدن "الأبيض"، لم يكن تحيزا تقليديا لممارسات دولة الفاشية اليهودية، كما عادتها منذ 1948، لكنها تجاوزت ذلك كثيرا، بأنها لم تر ..لم تسمع..وعليه لن تتكلم فيما لم يكن لها موجودا، في عملية إنكار لم يسبق أن قامت بها أي من دول المنظومة العالمية بالحديث عن مجزرة تحدث على الهواء، لا تحتاج وصفا غير ما وصفتها به كل وسائل العالم الإعلامية، بأنها جريمة حرب ومظهر من مظاهر "الإبادة الجماعية".

ما أقدم عليه كيربي، يضع مسارا تعريفيا جديدا لمفهوم "جرائم الحرب" والإبادة الجماعية"، بأنها تلك التي ترتكب من خلال قوات وجيوش ليست "يهودية"، ودول غير دولة اليهود، وضد شعوب غير شعب فلسطين، ومناطق غير مناطق فلسطين.

ربما لا تستفز أقوال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، البعض الرسمي العربي والفلسطيني (حكما وفصائل)، ولن يرونه مشكلة تستحق منهم موقفا ما، ردا ما، كونهم لا يعتبرون أمريكا من حيث المبدأ طرفا شريكا في حرب الإبادة التي تنفذ ضد أهل فلسطين جنوبا، وأنها هي وقبل تل أبيب من له مصلحة جوهرية في تلك الحرب الإبادية على فلسطيين القضية والمشروع الاستقلالي.

البيت الأبيض، وعبر تصريحه حول مجازر رفح لم نر ..لم نسمع..وعشية اللقاء المفترض أنه سيكون لمناقشة مقترحات "هدنة غزة"، يضع "سيف دولة الكيان الحديدي" على رقبة الفلسطيني، شعبا ومفاوضا، بأن الخيار لكم: "الموت قتلا قصفا أو الموت خنوعا واستسلاما".. وهو يدرك أن "خيارات من هم تحت الموت صاروخا وجوعا لا يملكون ترف الجدل المتعدد الأطراف".

تصريح البيت الأبيض حول مجازر رفح، هي تلخيص مكثف للسياسة الأمريكية التي تعمل بكل قوتها لـ "إعدام الكيانية الوطنية الفلسطينية" باعتبارها خارج "النص الأمريكي"، أي كان نظامها وقيادتها ما دامت تتعارض ومشروع "الصهيونية الكبير"، وتلك مسألة أظهرتها مسيرة التفاوض الفلسطيني مع دولة العدو، من مؤتمر مدريد حيث صممت رؤيتها الحقيقة بحصار الكيانية الفلسطينية تحت وصاية سياسية، وكانت مفاوضات أوسلو المفاجأة غير المحسوبة لكسر تلك "النظرية السياسية" فعملت بكل قواها لاغتيالها قبل أن تصبح قوة فعل...بدأتها في نوفمبر1995 واكملتها في نوفمبر 2004.

بيان البيت الأبيض يوم 28 مايو 2024 حول مجازر رفح، اشتق مبدأ "الاستحمار السياسي" في العلاقات الدولية، ليصبح "اختراعا أمريكيا خاصا" في التعامل مع النظام الرسمي العربي بكل أركانه.

ملاحظة: "فلسطين حرة".. يافطة تحدت رأس الشر الأمريكاني في قلب جامعة كاليفورنيا ..ناس حسهم الإنساني هزم الترهيب الاستعماري..فنطقوا بالحق الذي يجب أن يكون .. "فلسطين حرة" رغم أنفكم يا أنذال الكون.

تنويه خاص: المهرج ترامب و"الأفعى" نيكي بعد ما خلصوا من حربهم الانتخابية وقاولوا في بعض ما قالوا انحطاطا، اتفقوا على كراهية مطلقة لفلسطين القضية والناس..غريب شو عامللتهم عقدة هالأحرف الستة..ويا فلسطين ما هزك الهبلان..

قراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط