كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمسية أدبيّة عن رواية "واقع مأجور" للكاتب فؤاد سليمان

أمد/ حيفا : استضاف النادي الثقافي التابع للمجلس الملّي الأرثوذكسي الوطني في حيفا، الذي يرأسه ويديره المحامي فؤاد نقّارة، أمسية أدبية حول رواية الكاتب فؤاد سليمان الأخيرة "واقع مأجور". وشارك في الأمسية التي جرت مساء الخميس الماضي جمهور من المثقفين، الذين أسهموا في الندوة بنقاشات عديدة وممتعة. افتتح الندوة الاستاذ فؤاد نقّارة بكلمة قصيرة رحب فيها بالحضور،  ثم تحدث فيها المربي والكاتب فتحي فوراني، والشاعر الأستاذ أنور سابا، والممثلة لـنـا زريــق التي أدارت الندوة بلباقة، وأسهمت بعدة قراءات لنصوص مختارة من الرواية، بأداء مسرحي راق.

الأستاذ فوراني ألقى محاضرة مستفيضة عن مسيرة فؤاد سليمان الفنيّة، مستعرضًا اسهامه المميز في كتابة الرواية والموسيقى، ثم قام بتحليل الرواية بحبكتها وشخصياتها والمحاور الفلسفيّة والنفسيّة التي تدور حولها. من ضمن ما قالة الأستاذ فوراني هو أن "الواقع المأجور" الذي أنشأه الكاتب هو واقع مجازي افتراضي يبحث فيه مسعود، بطل الرواية، بسراج وفتيلة عن الصداقة الحقيقية. وفي رأي الأستاذ فوراني فإن موضوع الرواية الأساسي هو الغربة التي يعيشها الإنسان المعاصر، والذي ينعكس بشدّة من خلال شخصيّة مسعود الغريب في وطنه وفي مجتمعه وحارته، وحتى في دائرة انتماءه الصغرى بين أفراد عائلته.  ونوه الأستاذ فوراني إلى كون موضوع الغربة يحتل مساحات بارزة في عالم الأدب من رواية وقصة وشعر، مشيرًا إلى رواية الغريب لألبير كامي وقصيدة مقتل صبي للشاعر المصري أحمد حجازي ورواية "اللص والكلاب" لنجيب محفوظ. وبحسب الأستاذ فوراني فإن مسعود، بطل الواقع المأجور، يحاول أن يخرج من زنزانة الغربة إلى الهواء الطلق، باحثًا عن أصدقاء صدوقين، مجندًا ما يملك من مال لبناء منظومة أصدقاء يأنس لهم، فيفشل في مهمته على عدة جبهات، غير أنه يجد الراحة في الواحة، يجده في أحضان ليلى الدافئة، وهنا أيضًا يفشل فشلا ذريعًا، وتكون النهاية درامية. ولخص الاستاذ فوراني تحليله بالقول أن أسلوب الحوار الذي اعتمده الكاتب يُكسب الرواية الحيوية والدينامية ويبعدها عن الرتابة عن السردية، كما وأشار إلى اللغة دقيقة التعابير التي تميّز الرواية، والتي وصفها بلغة علمية-أدبية، اعتمدها الكاتب متأثرًا بالدقة العلمية من خلال دراسته في علم النفس، وبكونها لغة بعيدة عن أساليب البلاغة العربية المألوفة من مجازات وتعابير وتشبيهات وخيال، بل هي لغة واقعية تعالج العواطف الساخنة بعقل بارد، لكنها في الوقت ذاته لغة شفافة ومليئة بالعبارات الموحية التي تترك للقارئ أن يتخيّل ما بعد الحدث.

وأنهى الأستاذ فوراني محاضرته بالسؤال: هل أعطى الكاتب لبطله الاسم مسعود صدفة؟ وهل كان مسعود مسعودًا؟، مشيرًا بذلك إلى المفارقة الواضحة في التسمية، والتي تذكر بسعيد مهران بطل اللص والكلاب، لنجيب محفوظ، فسعيد مهران لم يكن سعيدًا إطلاقًا، وكذلك الأمر، لم يكن مسعود مسعودًا. وفي رأي الأستاذ فوراني فإن الرواية تستحق القراءة لأنها "وتر غير مألوف في معزوفة الأدب الفلسطيني في هذا الوطن".

الأستاذ الشاعر أنور سابا أجرى في محاضرته تحليلا عميقًا لموضوع الرواية ولشخصيّاتها، مشيرًا الى أن الرواية تمثل نوعًا أدبيًّا يختلف عما عهدناه. كما وأجرى الشاعر سابا مقارنة بين بناء سليمان لشخصيات روايته وبين شخصيات رواية الخيميائي لباولو كويلو، وعشيقتي كارلا برونو لعلاء حليحل، مشيرًا إلى أنه في حين أختار كويلو وحليحل تزيين الكتابة بجماليات نصية تدعوك للاستمرار، فإن سليمان اختار أن يعالج أحداث روايته وشخصيّاتها بمنظار فلسفي حكيم بعيد عن الجماليات النصية، بل بنص جاد وقاطع كأنه مبضع فلسفي، وأن هذا النص يصل ذروة الجمال في الوصف الفلسفي لرقصة "ليلى" ، حبيبة مسعود، المرأة الحقيقيّة الوحيدة التي لا ينجح مسعود في شرائها وإدخالها إلى شبكة واقعه الافتراضي المأجور.

بعد المحاضرتين جرى نقاش ممتع بين الحضور وبين المحاضرين والكاتب، الذين أجابوا على اسئلة عديدة طرحتها مديرة الندوة، الممثلة زريق، إضافة إلى اسئلة ونقاشات عديدة أسهم فيها العديد من المثقفين الذين حضروا الندوة. في ختام الندوة عزف الكاتب على جيتاره مقاطع ارتجاليّة بأسلوب موسيقى الجاز، كما وقام بتوقيع نسخ من كتابه.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط