كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمسية أدبية لذكرى راشد حسين (1936-1977)

أمسية أدبية لذكرى راشد حسين (1936-1977)

تاريخ النشر: 2022-02-13 | 16:13

الله أصبح لاجئًا يا سيّدي

                   صادِر إذن حتى بساط المسجدِ

وبِع الكنيسةَ فهي من أملاكه

                   وبِع المؤذن في المزاد الأسودِ

واطفِئ  ذبالات النجوم فإنها

                   ستضيء درب التائه المتشرّدِ

عُقدت مساء السبت 12.02.2022 في المركز الجماهيري بأم الفحم أمسية أدبيّة لذكرى راشد حسين (1936-1977) وتولّى عرافتها المحامي الحيفاوي حسن عبادي.

افتتحت الأمسية بنشيد "موطني" وتلتها كلمة ترحيبيّة للسيّد وجدي حسن جميل -نائب رئيس بلدية أم الفحم ومسؤول ملف الثقافة.

تلاها عرض فيلم قصير عن حياة راشد حسين.

تلا ذلك الشاعر صلاح أبو لاوي (شاعر فلسطيني من قضاء يافا، ذاق مرارة اللجوء مع أهله في الأردن، يقول: "الأدب المقاوم هو ذلك الأدب الذي يغرف من تراب البلاد ومن أوجاع ومعاناة الشعوب، ويصنع سيوفًا من الكلمات تكون رديفة للبندقية والرصاصة في سبيل تحرير الأرض والإنسان) بمداخلة عبر الزوم عنوانها: "أكثر من عين على راشد حسين".  

تلاه الكاتب أحمد أبو سليم  (روائي وشاعر، آخر إصداراته رواية "يس" التي أطلقناها في دير ياسين تزامنًا مع ذكرى المجزرة، ومن وحي رسالة شخصيّة بعثها لحسن عبادي في حينه انطلقت مبادرة "من كلّ أسير كتاب" ومن ثمّ مبادرة "أسرى يكتبون"، نظّم مع مجموعة "أكثر من قراءة" إطلاق كتاب الدكتور نبيل طنوس في عمان) وكانت له قصيدة عبر الزووم بعنوان "في الشعر".

تلاه د. صلاح محمد محاجنة (باحث أكاديمي، عمل محاضرًا في أكاديميّة القاسمي، صاحب دراسة "شعرية اللغة عند شاعر المنافي راشد حسين"، ابن قرية مصمص) وأضاء زاوية منسيّة واختار لمداخلته عنوانًا:" راشد  كصحفي".

وبعده كانت الكلمة للكاتب سعيد نفاع (الأمين العام لاتحاد الكتاب الفلسطينيّين الكرمل 48  وقدّمه العريف: "هو زميل وصديق وكاتب غني عن التعريف، دفع الثمن غاليًا ولم يتزحزح عن مواقفه، شريك في تحقيق حلم "الكلّ الفلسطيني") وتناول راشد وتهميشه وكتاب الدكتور نبيل طنوس وأهميّته.

تلته قصيدة مُغنّاة من أشعار راشد حسين – قصيدة "ضد" من غناء جورج قرمز.

تلتها مداخلة الأديب فراس حج محمد ،عبر الزووم، (وقدّمه العريف: هو كاتب وناقد وشاعر، جريء لا يهادن ولا يساوم، له بصمات في سماء الثقافة على امتداد العالم العربي والناطقين بالضاد، شهادتي فيه مجروحة، غزير الإنتاج وآخر إصداراته "وشيء من سرد قليل") وكانت مداخلته بعنوان "قراءاتي في شعر راشد حسين".

تلته الشاعرة وأديبة الأطفال نبيهة راشد جبارين (لها عشرات الإصدارات وآخرها "راشد وأصدقاؤه"، ابنة قرية زلفة) وألقت قصيدة بعنوان: "مع الفجر".

وتلتها المشاركة الرئيسة في الأمسية للدكتور نبيل طنوس؛ وجاء في التقديم: "هو باحث وأكاديمي وشاعر ومترجم؛ بدأ كتابه "راشد حسين ويسكنه المكان- دراسات وقصائد مختارة" الصادر عن دار الرعاة للدراسات والنشر وجسور ثقافية رام الله وعمان بتوطئة بقلمه بيّن فيها علاقته وتعلّقه بشعر راشد حسين؛ منذ كان طالبًا في الابتدائيّة وحفظ عن ظاهر قلب، كغيره من أبناء جيله، بيت الشعر الذي تغنّينا به وزرع فينا الاعتزاز والفخر بأنفسنا وبشعبنا (وأذكر أنّه كان ملصقًا إجباريّا في غرف السكن في الجامعات):

 سنُفهِم الصخر إن لم يفهم البشر                 

أنّ الشعوب إذا هبّت ستنتصرُ

"لأنكِ أُمِّي.. أُحبُ الجليلَ

وحيفا ويافا.. فأهواكِ أكثرْ"

كُتب عن راشد حسين الكثير وتناوله النُقّاد والباحثون، وحين قرأت مخطوطة هذا الكتاب حول أشعار راشد وجدتها تحمل طابعًا آخر وحملتني إلى أماكنه المختلفة وألوانه و"نسائه"، قرأها الدكتور نبيل طنوس قراءة مغايرة، ليبسّط معالمها، موضّحًا رموزها ودلالاتها، عمقها وأبعادها ليضفي عليها بعدًا آخر وتصير ثلاثيّة الأبعاد، ليفكّ رموزها المُشَفّرة كي تصل بسيطة بعمقها وبُعدِها وعميقة بمعانيها ومفاهيمها.

  جاء هذا الكتاب بعيدًا عن القولبة النمطيّة، بعيدًا عن الشعاراتيّة المقيتة والتقديس والتأليه، مُطعَّمًا  بثقافة كاتبه ومعرفته، بأسلوبه البسيط ممّا لا يقلّل من عمقه وشموليّته.

من يقرأ الكتاب، يفهم ويستوعب عمق أشعار راشد، يذوّتها ويتذوّقها ويحبّ فلسطينه ويهواها أكثر.

أتّفق مع ما كتبه أستاذي كمال حسين  في كلمة الأسرة التي جاءت في بداية الكتاب: "جاءت هذه الدّراسة للدكتور نبيل طنوس، إلى جانب دراسات أكاديميّة حديثة أخرى، محاولة ناجحة مباركة أعادت راشد إلى الضّوء، فأتاحت للأجيال التي لم تسمع به فرصة للتعرّف على سيرته، وقراءة إنتاجه الأدبيّ، فساهمت بذلك في إنصافه، وبدّدت الكثير من العتمة التي ظُلِّل بها". نعم، يهدف الكتاب إلى أن يضيء على شعر شاعر وُصف أنه "رائد أدب المقاومة شعرا ونثرا".

شرّفني نبيل بمرافقته حفل إشهار وإطلاق وتوقيع الكتاب في معرض عمان الدولي للكتاب" ،وأختار لمداخلته عنوانًا: "راشد حسين واضع أرضيّة الشعر الفلسطيني الحديث".   

تلتها مشاركة بعنوان "محطات في حياة شاعر المرحلة" لرأفت آمنة جمال (ابن شقيق الشاعر) مرفقة بمعروضة  شملت محطّات مركزيّة في حياة راشد حسين بطولها وعرضها.

تلاه الشاعر عبد الباسط اغبارية (صيدلاني فحماوي؛ ينشر قصائده على وسائل التواصل، صدرت له مجموعتان شعريتان: "حلمٌ آخرُ ويكفي" و"تلك السيدة، ذلك البيت") بقصيدة  بعنوان "الحي الخطير".

كانت المشاركة الأخيرة للكاتب كمال حسين اغبارية (وجاء في التقديم: يمقت الأضواء والمنابر، كان لي الشرف أن تتلمذنا على يده، زوجتي سميرة وأنا، وحين أخبرتني سميرة أنّه أصدر كتابًا تجدّد التواصل بيننا ورتّبت له أمسية تكريميّة في نادي حيفا الثقافي كان لي الشرف بافتتاحها) ليلقي كلمة العائلة مخاطبًا الحضور والمتابعين : كلّكم عائلة راشد.

ومسك الختام مع تقديم درع تكريم للعائلة شارك بتقديمه د. أحمد إغباريّة.

وأنهى عريف الأمسية قائلًا: "حين قرأت بعض التعقيبات على الدعوة للأمسية  جاءتني مقولة جيفارا "أنا لا ألوم الذين لا يعملون... ولكنني ألوم الذين يَحُزّ في أنفسهم أن يعمل الآخرون"؛ مرّت عشرات السنوات ولم نسمع بندوة أو لفتة لراشد وإرثه الثقافي قبل مشروع د. نبيل بترجمة أشعار راشد وإصدار كتابه وكما كان يقول لي دائمًا صديقي الراحل حنّا أبو حنا "عملان الخير بدّوش مشورة".

غياب راشد يشتدّ حضورًا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط