كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمسية الخميس الثقافية: حوار عميق وسبر لتطورات المشهد السياسي للإقليم والقضية الفلسطينية ..!

أمسية الخميس الثقافية: حوار عميق وسبر لتطورات المشهد السياسي للإقليم والقضية الفلسطينية ..!

تاريخ النشر: 2020-09-23 | 10:39

غزة- عبد الرحيم جاموس: كانت أمسيتنا الخميسة الثقافية الماضية قد شهدت حوارا مركزا وعميقا حول المشهد السياسي العربي والفلسطيني الإقليمي والدولي، وشهدت مداخلات قيمة وعميقة وموضوعية لسبر صورة الوقع السياسي والعربي وتطوراته واثره على القضية الفلسطينية ومستقبل فلسطين ومستقبل العلاقات العربية العربية.، والعلاقات الإسرائيلية العربية ومستقبل المنطقة في ظل الهيمنة الأمريكية وتحديات المحاور الإقليمية المتنافسة أو المتنازعة لبسط هيمنتها على الإقليم العربي .. ومحاولة الفهم والبحث عن صيغ وبرامج نضالية وكفاحية جديدة تصون الحقوق  العربية والفلسطينية والمقدسات العربية والإسلامية في ظل جملة المتغيرات المتسارعة والضغط الأمريكي الذي تتعرض له دول الإقليم والشعب والقيادة الفلسطينية لفرض الرؤيا والفهم الأمريكي الإسرائيلي للتسوية والسلام على اساس مبدأ السلام مقابل السلام، السلام المبني على مبدأ القوة والتفوق الإسرائيلي العسكري والتقني كما صرح بذلك نتنياهو، واسقاط اسس عملية السلام التي انطلقت من مؤتمر مدريد في نهاية اوكتوبر 1991م وخصوصا مبدأ الأرض مقابل السلام وما تجسد في قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 242 والقرار 338 والقرار 1515 وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين ... والإجابة على السؤال إلى ماذا سيقود  تطبيق مفهوم السلام القائم على مبدأ التفوق والقوة والغطرسة.

على ضوء ذلك بدأ الحديث د. عبد الرحيم جاموس شارحاً المشهد السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي بعد توقيع اتفاقات ابراهام في البيت الأبيض بين كل من كيان الاحتلال الصهيوني والامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ثم تطرق إلى ما عرض في أمسياتنا السباقة وخاصة حول (مَشروع الشرق الأوسط الجديد دون إسرائيل) وقال هذه الفكرة خطوة تنظيرية وقد تجاوزها الواقع وليست آنية أو مصيرية، ثم قال وبين اننا نحن اليوم نقف أمام شرق أوسط جديد لكن بقيادة إسرائيل هذا ما تهدف إليه صفقة ترامب الترامبية والضغوط المهولة التي تمارسها إدارة ترامب على دول الإقليم والعالم، وقال كما استنتج الأخ جمال أبو غليون وذكر به سابقا ومبكرا، وقد عرج على الحالة الفلسطينية وموقف وورد ودور القيادة الفلسطينية على هذه الخطوة متحدثاً عن المقاومة الشعبية ومتطلبات ذلك، وضرورة وجوب ردم الفجوة القائمة بين الجماهير والتنظيمات والقيادة وضرورة اعادة بناء القواعد والتنظيمات الشعبية بما تقتضيه التحديات القائمة وصولا إلى حالة التعبئة الشعبية الشاملة الوطنية والقومية والدولية لمواجهة هذه التحديات المستجدة واسقاط مؤامرة صفقة القرن ومشروع دمج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة العربية.

ثم تحدث مصطفى جوهر، وقال إن رأيي واضح في التطبيع مع العدو الإسرائيلي وإن العالم العربي كان في زمان الله يرحمهم الملك فيصل بن عبد العزيز والرئيس جمال عبد الناصر والملك حسين ووزير الدفاع الأسد والعراق القوي...الخ ... ولم يستطيعوا أن يعملوا شيء في حرب ال 67... وقال فلا مانع من إقامة سلام عادل على اساس دوله فلسطينية عاصمتها القدس وحق الشعب الفلسطيني في العودة وقال نحن مع سلام بالمعنى الذي يحافظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة والتي أقرتها الشرعية والمواثيق الدولية.

أما د. محمود العواد قدم مداخلة لخص فيها مشهد الحالة الفلسطينية وما هي عليه من حصار داخلي وخارجي يشكل أزمة حقيقية، وعاصفة ولن تكون مجرد أزمة عابرة هذه المرة وستترك جملة من الآثار السلبية على الوعي الفلسطيني والعربي.

كما قدم كل من د. صفوان قاسم وحسني المشهور مداخلة، تركزت مداخلتيهما على المحاور المتنازعة والمتنافسة في الإقليم وتوزيع القوى والأقطاب الدولية وكيفية الإستفادة من هذا التنازع واعادة صياغة شبكة التحالفات الإقليمية والدولية للشعب الفلسطيني بما يكفل له تحقيق حقوقه المشروعة.

ثم تلى ذلك مداخلة عميقة ومطولة للدكتور جمال أبو غليون حيث قال أن الأهم في كل ما يجري هو العنصر الفلسطيني لأنه الرقم الصعب والصخرة التي تتكسر عليها كافة المؤامرات ولا حل لمشكلة الشرق الأوسط دون الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي م.ت.ف وأضاف إن كل ما يجري وسيجري من إتفاقات تطويعية تطبيعية هزيلة تنصب في توجه جديد للسياسة الأمريكية الإسرائيلية بغرض مأسسة وتمهيد المنطقة لصياغة جديدة تتمثل في صناعة ثقافة جديدة وبناء الولايات المتحدة الابراهيمية لدمج الكيان الصهيوني في المنطقة والتي ستتكون من المنطقة العربية إضافة إلى إيران وتركيا وتكون بقيادة الإسرائيلي...

من هنا جاءت تسمية اتفاق ابراهام على الإتفاق الإماراتي والتي تعود فكرته اصلا  للمصري السيد نصير الذي سجن في أمريكا إثر تفجيرات مركز التجارة العالمي في نيويورك عام ١٩٩٣ وتلك التفجيرات قد  تبنتها الجماعات الإسلاموية المتشددة وادت إلى مقتل الحاخام العنصري مائير كاهانا وسجن على إثرها الشيخ المصري عمر عبدالرحمن حيث قدم السيد نصير اقتراحه إلى هيلاري كلينتون وبدورها قدمته إلى الرئيس كلينتون وهذه الفكرة تقول (أن صراع الشرق الأوسط لا يمكن أن يحل دون تشكيل الدولة الابراهيمية الفيدرالية على أرض فلسطين والتي تتكون من ولايتين هما الولاية الابراهيمية العبرية والولاية الابراهيمية العربية على أن يكون لهذه الدولة علم واحد وجيش واحد وعملة واحد)، من حينها  اطلق على السيد نصير صفة سجين الشرق الأوسط ... هذه الفكرة قد  تطورت إلى الشرق الأوسط الجديد بمسمى "الولايات المتحدة الإبراهيمية" واستمر العمل على هذه الفكرة منذ زمن كلينتون وبوش الابن وأوباما وأخيراً ترامب وعقدت مؤتمرات حوار الأديان والثقافات وحوار الحضارات تهيئة لذلك واقيمت بناء عليها الصلوات الجماعية المشتركة بين الأديان في 14 مايو الماضي وقد جمع ترامب منذ بداية ولايته ٥٤ دولة إسلامية بهدف التهيئة لهذه الغاية وقد جاءت تصريحات ومقابلات كوشنير لتؤكد هذا الأمر وتعزز تلك استراتيجية وتغيير الإتجاه... واستراتيجية الموازِن من الخارج التي تنتهجهما السياسة الأمريكية...

لهذا ستخرج أمريكا من المنطقة بعد ما لحق بها من خسائر في العراق وافغانستان وسوريا وليبيا وستسلم القيادة لقوى بديلة عنها على رأسها الكيان الصهيوني بل بقيادته.

 اتفاق ابراهام يؤسس فعلا لإتفاق روحي بين الديانات الثلاث اليهودية والإسلامية والمسيحية بإسم السلام .... ويعكس الاستراتيجية الانجلوسكسونية لتشكيل الولايات المتحدة الابراهيمية في الشرق الأوسط والتي يتم تعزيزها باستراتيجية تغيير الإتجاه ثم الموازِن من الخارج (الدين الابراهيمي الجديد) والتي تتكون من الوطن العربي كما اشرنا بالإضافة إلى إيران وتركيا وبزعامة الكيان الصهيوني حيث يتم  توحيد وتجميع الروحانية وتصبح المعابد الابراهيمية للديانات الثلاث في مكان واحد وبجنب بعضها البعض كما هو حاصل الآن كنموذج في مملكة البحرين وقريباً يبدأ تنفيذ نموذج آخر في الامارات العربية المتحدة ومن ثم في باقي الدول التي سوف توقع على اتفاقات مماثلة للاتفاقات الموقعة من جانب الإمارات والبحرين مع إسرائيل وهذا يمهد لما سوف يجري تطبيقه على المسجد الأقصى (اذا لم ننتبه لذلك) ليكون المسجد القبلي فقط للمسلمين وتقام المعابد الأخرى في اركان أخرى من السور الداخلي للحرم القدسي. وهو ما تم الإشارة إليه بصورة ضمنية في البيان الثلاثي في واشنطن في 15/9/2020 تمهيدا لفرض التقسيم المكاني للمسجد الأقصى كما فعل بالمسجد الإبراهيمي في الخليل وهذه الاستراتيجية يجرى العمل عليها منذ عصر كلينتون وقد جاء اليوم دور ترامب لينفذها...

 لهذا سبق أن عقد ترامب اجتماع بينه وبين ٥٤ دولة الاسلامية والهدف منها أن يتم تحشيد هذه الدول في تحالف مع أمريكا في المواجهة المحتملة مع الصين وروسيا والهند لاحقاً وأن تصطف إلى جانب الولايات المتحدة وما يساعد الانجلوسكسون على تنفيذ خطتهم هذه هو صناعة العدو الوهمي للعرب بديلا عن العدو الصهيوني الشيء الذي يرهبهم ويدفعه إلى الهرولة نحو تنفيذ مشروع الولايات المتحدة الابراهيمية والتي ستتحقق فيه دولة إسرائيل الكبرى ... إلخ.

وقد وعد الدكتور جمال أن يقدم لاحقا دراسة أكثر تفصيلا حول هذا الموضوع ..

ويبقى للحديث بقية ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط