كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمصالحة بين حماس ومحمود عباس؟

أمصالحة بين حماس ومحمود عباس؟

تاريخ النشر: 2017-07-31 | 23:19

لا استبعد فكرة تحقيق مصالحة بين محمود عباس وحركة حماس، ولو لفترة زمنية محدودة، ولاسيما أن خطوة تقرب حماس من النائب محمد دحلان كانت اضطرارية، ومحكومة بواقع غزة المحاصر، وربما تكون قد أتت أوكلها من وجهة نظر حماس، وأسهمت في تحريك المياه الراكدة التي أرادت لها حركة حماس أن لا تأسن من الركود.

فمنذ نشر تفاهمات حماس مع دحلان والهواجس تسيطر على تفكير عباس، وهو يسأل في صمته عن حجم الحضور المصري في هذه التفاهمات، ولماذا؟ وإلى أين ستفضي؟ وإلى أي مدى ستنعكس هذه التفاهمات على مستقبله القيادي، ولاسيما أن تدفق الوقود المصري إلى قطاع غزة قد تحقق في اليوم نفسه الذي التقي فيه محمود عباس مع عبد الفتاح السيسي في القاهرة، وهذه رسالة مصرية تكشف عن الرؤية العربية لمستقبل القضية الفلسطينية.

لقد أدرك محمود عباس أن تخريب التفاهمات بين حماس ودحلان، بمثابة العازل الطبيعي بين قطبي الدائرة الكهربائية، والذي سيحول دون اشتعال المطالبة الجماهيرية والتنظيمية بضبط إيقاع النظام السياسي الفلسطيني بعيداً عن عباس، وقد أدرك عباس بحكم التجربة أن تخريب التفاهمات بين حماس ودحلان لا يتحقق إلا من خلال تقديم البدائل لحركة حماس، ولاسيما أن حاجة الناس في غزة؛ التي أراد عباس أن يوظفها للضغط على حركة حماس، ارتدت بالعكس، وصارت ضاغطاً على عباس نفسه، بعد أن صارت حماس حجر الرحى في التحالفات والتفاهمات التي عجز الوسطاء عن تحقيقها بين دحلان وعباس، ومن يتابع تصريحات محمود عباس في الفترة الأخيرة يستنتج منها غزلاً عفيفاً لحركة حماس، ورغبة لديه في تبادل الغرام معها درأً لخطر أشد من وجهة نظرة، لذلك يبدو منطقياً ما يشاع عن مقترح مصالحة مقدم من قبل رجال محمود عباس في المقاطعة، مقترح مصالحة يعتمد على تجميد كل إجراءات الرئاسة العقابية بما فيها التراجع عن قطع الكهرباء، وتقليص الرواتب، والسماح بدخول مادة الديزل وسحب قرار البنك المركزي الفلسطيني بمنع تحويل الدولار أو العملة الأجنبية لفروع البنوك العاملة في القطاع، مقابل إلغاء اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس، والعودة فورا إلى طاولة المصالحة، وحل المجلس التشريعي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية بالشراكة مع حماس، تشرف على انتخابات تشريعية ورئاسية.

تصريحات قادة حركة حماس تشير إلى شبه تقارب مع محمود عباس بهذا الشأن، وقد أعرب أكثر من مسؤول في الحركة عن استعداد حماس لحل اللجنة الإدارية في حالة رفع العقوبات، وتسلم حكومة التوافق مسؤوليتها كاملة عن قطاع غزة، وأزعم أن هذه لغة تصالحية، ولغة من يفتش عن مخارج لضائقة قطاع غزة الاقتصادية والحياتية على أكثر من صعيد.

فماذا لو اشترط محمود عباس على حركة حماس أن تسقط كل ترتيباتها مع اي طرف فلسطيني آخر، والمقصود هنا شخص محمد دحلان، والذي استفز ظهوره على فضائية الأقصى انصار عباس أكثر من استفزازه لأنصار حماس، فهل ستقبل حركة حماس طلب عباس هذا؟

هنالك أصوات داخل حركة حماس تقول: لا صفة رسمية لمحمد دحلان، وهو مجرد نائب في المجلس التشريعي، ولا يمكن العمل السياسي معه بشكل أبعد مما حصل، فهو مفصول من حركة فتح، ولا تصير التحالفات والتفاهمات إلا مع الأطر التنظيمية الممثلة في الساحة الفلسطينية، وهنالك من يقول: حتى أن مصر العربية لا تريد أن تتجاوز النظام السياسي الفلسطيني القائم حالياً، وستكتفي بالضغط على محمود عباس كي يعدل من مواقفة.

وسط هذا التنافر والتجاذب، تطل من شقوق الغيب غيمة، تمطر عشرات الأسئلة، ومنها:

لقد جربت حركة حماس المصالحة مع عباس من قبل، فماذا كانت النتائج؟ وهل ما زلتم تأمنون جانبه، وتثقون بخطواته، وجاهزون للسير خلفه؟

في حالة تحقيق أي تفاهمات جديدة بين محمود عباس وحركة حماس، من يضمن عدم النكوص، والالتفاف على ما تم التوافق عليه، بعد أن يكون قد انفرط عقد التفاهمات مع دحلان؟

وهل تأمن حركة حماس مكر عباس السياسي، والذي قد يمد يده في لحظة إلى خصمه محمد دحلان، ليقوض تفاهماته مع حركة حماس؟

طرح الأسئلة السابقة لا يعني البكاء وذرف الدموع على التفاهمات مع محمد دحلان، ولكنه عصفوراً من الوقود المصري في يد محطات غزة، خير من ألف ميجا واط كهرباء فوق شجرة الوعود، فغموض المرحلة يفرض على حركة حماس عدم التخلي عن أي خيط دقيق قد يسهم في بناء النسيج السياسي المحكم للقضية الفلسطينية، ويفرض عليها أن تسير على حبل دقيق من التحالفات والتفاهمات التي تخدم المقاومة، فكل عدو للمقاومة هو عدو للشعب الفلسطيني.

ملاحظة: ما أسهل قراءة الموقف، وما أصعب اتخاذ القرار!!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط