كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إمكانية هزيمة نتنياهو

إمكانية هزيمة نتنياهو

تاريخ النشر: 2019-06-20 | 07:40

ليست المرة الأولى التي تُعلن فيها إدارة ترامب الأميركية عن تأجيل إعلان خطتها لتصفية القضية الفلسطينية المعنونة بمؤامرة القرن، فهي المرة الرابعة وقد تكون الخامسة خلال سنتي الوعد والمتابعة من قبل فريق ترامب الصهيوني، بعد أن أعلن جرينبلات أن إعلان خطتهم سيؤجل إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية يوم 17/9/2019، وإعادة تشكيل حكومة المستعمرة برئاسة نتنياهو إذا فاز بالأغلبية البرلمانية .

الانتخابات وفوز نتنياهو رهان أميركي ينسجم مع رؤية فريق ترامب وتطلعاته، وكلاهما يعمل باتفاق وتوافق مسبق وضمن سياق منهجي لإنهاء القضية الفلسطينية وتصفية حقوق شعبها الفلسطيني .

العناوين واضحة والصراع مكشوف والأدوات بائنة ومعلنة فهم يتطلعون لفوز نتنياهو رئيساً للإئتلاف المثلث المكون من : 1 – اليمين و 2 – اليمين المتطرف، و3 – اليهود المتدينين المتشددين، وللأغلبية البرلمانية فما هو الرد الفلسطيني ؟؟ كيف يمكن إحباط مخطط نتنياهو ترامب لبلع فلسطين وشطب القضايا الأربعة : 1 – استعادة القدس، 2 – عودة اللاجئين، 3 – إزالة المستوطنات، 4 – الانسحاب حتى حدود 4 حزيران 1967 .

لقد رفضت منظمة التحرير وسلطتها الوطنية خطة ترامب وخطواتها منذ أن أعلن القدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية وما أتبعها من خطوات، ولكن الرفض ليس كافياً، والمطلوب شكل أرقى من الجهد الفلسطيني لإحباط خطة نتنياهو ترامب المؤجلة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في شهر أيلول 2019، مما يدلل على رهان واشنطن وتل أبيب على نتائج هذه الانتخابات لمواصلة تنفيذ خطة ترامب التي بدأت يوم 6/12/2017، وما تلاها من إجراءات، فهل يستطيع الجانب الفلسطيني إحباط الرهان الأميركي الإسرائيلي على نتائج الانتخابات الإسرائيلية ؟؟ .

الجواب نعم بالتأكيد إذا راهن الفلسطينيون على أنفسهم ووحدتهم واعتمدوا حقاً على إشراك المكون الأول من شعبهم أبناء مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وهذا يعتمد على عاملين :

الأول : العودة مرة أخرى لصيغة القائمة العربية المشتركة كما حصل في الاتفاق بين الأحزاب الأربعة : 1 – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 2 – التجمع الوطني الديمقراطي، 3 – الحركة الإسلامية، 4 – الحركة العربية للتغيير يوم 22/1/2015، وخاضوا الانتخابات بقائمة إئتلافية موحدة يوم 17/3/2015، وحصلوا على 13 مقعداً، والقفز عن تجربة انتخابات 9/4/2019، المريرة التي عنوانها الأنانية والفردية والذاتية الضيقة من قبل أحدهم والأكثر إدعاء من بين النواب العرب أنه الأقوى وهو لا يملك حتى فرص تجاوز نسبة الحسم ولولا حكمة قيادة الجبهة الديمقراطية لتحول إلى طرف يجلس على الرصيف يستجدي البقاء .

المطلوب إعادة التحالف والإئتلاف بل وتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل قوى سياسية أخرى وشخصيات فاعلة في الوسط العربي الفلسطيني في سبيل الحصول على أوسع مدى من المشاركة الشعبية في الانتخابات عبر صناديق الاقتراع، والدفع باتجاه زيادة نسبة المشاركة من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة لتكون النتائج مفيدة وملموسة من قبل الوسط العربي بهدف تحقيق خطوات لصالح حقوقهم الوطنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية على قاعدة المساواة أسوة بالوسط اليهودي، ومن أجل إحباط عودة نتنياهو والإئتلاف الثلاثي العنصري التوسعي الاستعماري، إلى سدة الحكم ونيل الأغلبية .

أما العامل الثاني : فهو الإئتلاف والتنسيق بل والتوصل إلى صيغة اتفاق فائض الأصوات مع حركة ميرتس بهدف خلق وبلورة إئتلاف عريض فضفاض مع حركة ميرتس وحزب العمل لمواجهة الإئتلاف اليميني المتطرف المتحالف مع اليهود المتدينين وهزيمتهم كي لا ينالوا فرصة إعادة هذا الإئتلاف لتشكيل الحكومة المقبلة برئاسة نتنياهو .

فرص هزيمة نتنياهو واقعية وواعدة، ويملك الشعب الفلسطيني مع اليسار الإسرائيلي فرض وجوده ليكون جزءاً من اللعبة السياسية الإسرائيلية ومؤثراً في مسارها ومضمونها إذا إرتقى قادة الأحزاب العربية إلى مستوى الحس بالمسؤولية وتفوق بعضهم على أنانيته وانتصر على الحالة المرضية التي يُعاني منها خدمة لنفسه ولمجمل القضية الوطنية للشعب الفلسطيني .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط