كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أملاك الغائبين" و"اليرموك" ..و"غيبوبة القيادة"!

كتب حسن عصفور/ بعد "ثورة الغضب" الوطنية، والتي فجرها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (أبو الأديب)، التقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وناقشت، فيما ناقشت من قضايا، ما يتعرض له "بقايا مخيم اليرموك"، وكعادتها منذ زمن، توصلت الى "حل يبعد عنها" اي مسؤولية ممكنة مباشرة، فشكلت "وفدا مما توفر من فصائل" لكي تذهب، على قاعدة أن "المأساة مستمرة"، ويجب حلها ضمن "الوسائل المتاحة"، شرط الا يكون بينها "الخيار العسكري"..

والحق أنه يبدو بيان "رزين" و"عميق الدلالة والرؤية"، واصرار على "التوازن" بين مختلف الأطراف الفاعلة في تلك الأزمة السياسية - الانسانية، ارضى سوريا بوفد سيقول لها "كلاما جميلا"، بل وربما يعلن "تضامنه معها" ضد الحرب والعدوان، وسيطلق التصريحات النارية عن المجزرة والكارثة والصمود للمخيم، والذي سيعتبره الوفد المسافر، أنه رمز للمخميات واللجوء، ولكن ما باليد حيلة حيث لا مجال للخيار العسكري..

ومن هنا تبدأ "الخدعة الكبرى"، التي مارستها اللجنة التنفيذية على الشعب الفلسطيني، بأن تعمدت الحيث عن "الخيار العسكري"، وكأنه لا خيار غيره، بل مارست ما يمكن محاكمتها عليه بتهمة الكذب والتضليل، الخيار العسكري وتدخل الدولة السورية بجيشها مرفوض، ولكن هل يمكن اعتبار "الدفاع عن النفس" بالقوة المسلحة ""خيارا عسكريا"، أليس من حق الإنسان أن يدافع عن بيته وأهله ومخيمه، لماذا لم تفكر "القيادة الشرعية" ببحث تقديم السلاح وكل أدوات الدفاع عن المخيم لقوى المخيم الفلسطينية، حركة فتح والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، وهي فصائل منظمة التحرير، اي شرعية كاملة، الى جانب قوى "التحالف"، ولو اتفقت على "الدفاع المسلح" هل يمثل ذلك "خيارا عسكريا"..

ايها "السادة المحترمون جدا جدا"، حتى ساعته وتاريخه، كل مخيمات لبنان تمتلك السلاح للدفاع عن النفس، وليس لأي شيء آخر، ولعل غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية – بحكم السن - يتذكرون "حرب المخيمات" في بيروت في منتصف الثمانينات بعد اخراج قوات الثورة عام 1982، بمؤامرة نفذتها قوات دولة الكيان الاسرائيلي شراكة مع عرب وغير عرب،،حرب قامت بها  قوات من حركة أمل مدعومة سوريا، اسمها بات يعرف بـ"حرب المخميات"، ولا زالت مخيمات الوجود الفلسطيني في لبنان مسلحة، للدفاع الذاتي وليس كـ"خيار عسكري"..

مطلوب من القيادة الرسمية - اللجنة التنفيذية أن تعيد بحث تعريف "الوسائل المتاحة"، وتضمنه العمل على تسليح أهل المخيم من فصائل الشرعية، لتقاتل جبنا الى جانب "قوى التحالف الفلسطينية" من أجل تحرير المخيم، ولا تتركها لفصائل لها أجندة غير وطنية، دون تعداد للمسميات، مراجعة لا تنتقص من مكانة اللجنة التنفيذية لو حدثت، لكنها ستنال وتطعن في شرعيتها لو استمرت بتعاملها بغير مسؤولية مع مخيم اليرموك، وكأنها "لجنة اغاثة إنسانية" فقط، وليس "قيادة سياسية" لشعب مناضل..

بيان التنفيذية توقف ، ايضا، أمام قرار محكمة لدولة الكيان حول "املاك الغائبين" في مدينة القدس المحتلة عام 1967، تمييزا عن تلك المغتصبة عام 1948، واعتبره "يمثل ذروة التطرف والعنصرية لتشريع سطو الاحتلال، ما يدعو إلى أوسع تحرك سياسي وقانوني، بما في ذلك على صعيد مجلس الامن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية، وذلك بسبب "دلالة هذا القانون المجرم"، الذي يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية في فصل القدس عن الضفة، واعتبار ابناء الضفة من أصحاب الأملاك في القدس بأنهم ملاك غائبون".

ووجهت اللجنة التنفيذية الدعوة لجميع "الدول المعنية خاصة الرباعية الدولية إلى إدانة هذا القرار والتدخل العاجل لتعطيله منعا لاستفحال الأمور في مدينة القدس بفعل هذا الفصل الجديد والنوعي في مسلسل سياسة العنصرية واللصوصية الذي يطبقه الاحتلال الإسرائيلي".

والكلام بذاته دقيقا وهاما، ولكن هل يمكن أن تكتفي "قيادة الشعب الفلسطيني"، بإدانة واستنكار ووصف القرار بكل تلك الأوصاف، دون أن تضع أي آلية محددة لمواجهة هذا القرار الذي يدخل في سياق "تهويد المدينة المقدسة"، وليس فقط غلو وتطرف وكل تلك الأوصاف التي أطلقها بيان التنفيذية..

ليس مهمة القيادة أن تصف الجريمة فقط، أو تناشد غيرها للإدانة وأن "تدعو الى أوسع تحرك سياسي وقانوني"، وكأنها تجاهلت دورها الأساس أنها هي صاحبة القرار لرسم "خطة التحرك السياسي - القانوني"، فكان عليها فورا أن توجه رسائل لعقد اجتماعت طارئة لكل المؤسسات ذات الصلة، وأن تعلن "نفيرا عاما" لمواجهة ذلك القرار التهويدي، وان تكلف دائرة شؤون القدس فيها بوضع خطة فورية وعاجلة لتحريك المؤسسات كي يتم تطويق ذلك القرار الخطير جدا على الأرض والهوية..وترسل رسالة سياسية لحكومةالكيان أن ذلك القرار يشكل انقلابا لن يمر!

والى جانب الحملة السياسية، كان عليها الا تتجاهل التحريض الشعبي - الوطني، ودعوة "الكل الفلسطيني" التصدي الى تلك "المؤامرة السياسية الدنيئة"، بدلا من الطلب من الغير التحرك..

الوقت لم ينته بعد، والفرص لا زالت قائمة ومتاحة لسرعة تعديل الحراك الرسمي والوطني لقبر تلك المؤامرة، قبل أن تصبح أحد البنود الدائمة في تصريحات لم تعد تهز شعرة في رأس قادة الكيان، لأنها "مقلمة الأظافر ومكسورة الأسنان وهشة العظان"..

تهويد القدس المحتلة يجري على قدم وساق وتحت سمع وبصر القيادة الرسمية، ومن يبحث التحرك لا يجب أن يتمهل كثيرا، وليت باب "المحكمة الجنائية الدولية" يدق فعلا بدلا من الكلام عنه، كي لا تصبح الشائعات الدائرة فوق أرض "بقايا الوطن" عن صفقة "المال مقابل عدم الذهاب الى المحكمة" حقيقة سياسية..

الكرة، كما يقال من مئات السنين، في ملعب القيادة كي  تمارس دورها في مواجهة المحتل سياسية أقوالا وافعالا..!

وكي لا يخرج "ابو أديب" آخر يطلب محاسبتكم وطنيا لتتحركوا..وقل إعملواوليس تكلموا فحسب!

ملاحظة: ما فعلته أجهزة أمن حماس بمنع موظفي السلطة الرسميين من لقاء الوزراء القادمين من رام الله اهانة لا بعدها إهانة..كانت وحدها كافية لالغاء الزيارة وترك حماس ترتع بسطوتها..الكرامة السياسية - الانسانية أحيانا مش عيب والله!

تنويه خاص: لو كنت بمكان الناصح للرئيس محمود عباس لطلبت منه أن يتوجه بالشكر والتقدير لمحكمة جرائم الفساد بحمايتها للقانون الأساسي برفض الدعوة ضد النائب دحلان..فمن "يحمي القانون يحمي الشرعية" سيادة الرئيس..والعكس انت تعلمه جيدا!

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط