كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمل بعد الألم!!!

أمل بعد الألم!!!

تاريخ النشر: 2019-11-03 | 17:03

يوم عيد وطني وتاريخي في حياة شعبنا الفلسطيني هو يوم إنهاء الانقسام والقضاء على الخلافات وإجراء إنتخابات حرة ديمقراطية نزيهه وتشكيل وإعلان حكومة وحدة نزاهة وكفاءة وطنية حقيقية، تحاول أقصى ما يمكنها لتنفيذ برنامجها الوطني، وتعمل ما بإستطاعتها على تلبية وإصلاح مفاصل الحياة العامة وترميم المؤسسات الحكومية كافة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بمؤسساته ووزاراته ومجالسة الوطنية علاوة على ذلك إخراجه من حالة الفراغ السياسي إلى حالة الحكمة والتبصر، لتضع الوطن الفلسطيني على جادة الديمقراطية بالإتفاق على المنهجية التي عرضت الصورة الحقيقية للمكونات الفلسطينية كافة والبحث عن الإختناقات الحقيقية التي تقف بوجه إستعادة الأنشطة الحيوية لمفاصل الوطن بتحريك بوصلتها لتقديم أفضل الخدمات فضلا عن إستهدافها الخطط الاصلاحية والمضي فيها من خلال الإشارة إلى الملامح الإستراتيجية.

إن تحقيق رغبة شعبنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية نزيهة وحكيمة، تضع نصب أعينها المصلحة الفلسطينية الوطنية العليا وليس مصالح حركات أو أحزاب أو فئات او عائلات أو تكتلات بعينها، هو هدف نبيل يجب أن يسعى له كل المخلصين وشرفاء وأحرار الوطن الفلسطيني بجانب القيادة السياسية العليا للشعب الفلسطيني ممثلة بالأخ الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة، لأن الانقسام كما يعرف الجميع له نتائج خطيرة جدا على مستقبل الوطن الفلسطيني الجديد، فمهما تكن أسباب الخلاف بين هذا وذاك فلا يجب أن تتمزق الوحدة الفلسطينية، لأن بوحدتهم يأمل الشعب الفلسطيني في تحقيق ما يصبون إلية، أما هذا الانقسام فلا يؤدي إلا إلى في احسن الأحوال إذا شكلت حكومة فهذه الحكومة ستكون حكومة مشلولة اليدين ومقيدة الحركة، وبذلك تكون الحكومة حكومة ضعيفة وغير قادرة على مجابهة التحديات القادمة والتي هي أصعب بكثير مما مضى لأنها يجب أن تكون حكومة الكل الفلسطيني بما تعنيه من الكلمة حكومة بناء وتعمير وتحقيق السيادة وتثبيت القانون.

إنني ومن هذا المنبر وفي إعتقادي بأنه مطلب شعبي طاغي، أطالب كل من حركة فتح وحركة حماس بشكل خاص والحركات الوطنية الأخرى بشكل عام أن يضعوا كل خلافاتهم جانبا لأن المصلحة الوطنية العليا تتطلب منهم الوحدة وعدم تشتيت الأصوات والجهود في ظل الظروف الحالية، فالشعب الذي قاد جهاداً ونضالاً في مواجهة الحكم الصهيوني ووقف على ركام وردم مستوطناته في قطاع غزة ولاحقا إنشاء الله في الضفة الغربية، كان على بينة واضحة من أن الأمور سوف تأخذ إتجاهات متغايرة وربما متقاطعة مع ثوابتهم، طالما أن العملية التغييرية الشاملة التي جرت في الوطن الفلسطيني لم تكتمل بعد.

إن الإصرار على الثوابت التي أسست لبناء دولة حضارية مستقلة يديرها إناس مخلّصون، هو الذي أفرز العديد من المنجزات التاريخية، ومنها قبول دولة فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة وإجراء الانتخابات الحرة ولاحقا كتابة الدستور الدائم والاستفتاء عليه وتشكيل مؤسسات الدولة الجديدة بروح عصرية، لا تخرج عن تلك الثوابت التي أجمع عليها الكل الفلسطيني وخاصة ما يتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي والامني والخدماتي، فإنها دعوة أو لنقل لفتات نظر للقادة ولأصحاب الشأن في الوطن الفلسطيني حول نقطة جوهرية وهامة لعلها ساهمت بما يمر فيه الوطن والمواطن من أزمات منذ سنوات وخاصة في مرحلة بناء الوطن الجديد فالعمل والبناء الجديد يحتاج إلى عزيمة أكبر من حاجته إلى الموارد والرغبة في وطن ناهض ومتطور بلا شك هي رغبة الكل الفلسطيني، إلا أن واحداً من أهم أسباب التعطل الحضاري والإجتماعي والسياسي الذي يعم الوطن، يكمن في ظاهرة سياسية مستشرية لدى الساسة وأصحاب القرار الفلسطيني وهي (الشماعة) أو بعبارة أوضح تعليق الإخفاقات أو التقصيرات بحجج وأحداث أخرى، وهنا لابد من التأكيد إن الهدف من مناقشة الموضوع ليس الإقتصاص من قادة وساسة الوطن أو النيل منهم بل هي محاولة لبث بصيص ضوء في زاوية معتمة تتطور في عرقلة عجلة المسيرة النضالية الوطنية .والرغبة من وراء الدعوة هو إصلاح الخلل لا التشهير به.

إن أزمات الوطن الفلسطيني الجديد كثيرة بلا شك فهو وطن يصنع نفسه من البداية ويجد في طريقه المتشعب والغير معبد الكثير من المطبات والحفر العميقة كتحدي الإنقسام وملف المصالحة والاقتصاد وتشكيل الحكومة وترتيب البيت الداخلي وتركات الماضي اللعين ولكن المسؤولية في البناء الجديد بحاجة إلى عزيمة كبرى كما أسلفت، فالتحديات موجودة على الأرض ولن تزول بسرعة ولكن العزيمة والإصرار يجب أن تكون أشد وأقوي وما يشجعني على قول ذلك هو النتائج الباهرة لجلسات الحوار بين حركتي فتح وحماس من جهة وبين المشاورات التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الكل الفلسطيني التي تحققت في الوطن من جهة أخرى، فرغبتنا ودعوتنا لأصحاب القرار الفلسطيني أن يضعوا الشماعات جانباً (مع إحترامنا لكل أثقال التحديات) ولكنهم في مرحلة تاريخية حرجة ويجب عليهم مواكبتها وليتذكروا إن التاريخ لا ينسى ما يصنعه البشر من أعمال خيرة كانت أم سيئة، وهم مطالبون ببذل عزيمة أكبر للوصول إلى شاطئ الأمان (الذي كلما إقتربنا منه توجبت علينا مضاعفة الجهود).

شعبنا الفلسطيني الذي يأمل أن يعم السلام والعدل والتنمية والنظام وسيادة القانون، فهو لا زال يدفع ثمن الانقسام البغيض الذي ضرب وطنهم وقسمها الى مناطق وكانتونات، فهذه صرخة مدوية منهم توقظهم من سباتهم وحثهم بضرورة توفير عناصر صالحة تُحْدِث طفرة في العلاقات العامة وتساعد في حل الأزمات وعليهم أن يعملوا وكأنهم في حزب واحد أو فريق وطني كما في لعبة كرة القدم التي يضم عناصر من عدة فرق متنافسة، وهذا الأمر يحتاج الى ثقافة جديدة هي ثقافة نبذ الصراعات الثانوية وتجيد حلقاتها المغلقة، فالوطن الفلسطيني بجماهيره وثوابته وإنجازاته الوطنية في خطر محدق أن بقي الجميع يفكر بطريقة الغالب والمغلوب، فنحن في خطر لأن البعض يرى بأنه قادر أن يغلب ولا يعرف بأنه يريد أن يغلب نفسه يريد أن يغلب الوطن الفلسطيني، لكن أملنا بالخلف الصالح وبقية السيف والشهادة بقية المناضلين في القيادة الفلسطينية وكل المخلصين لهذا الوطن بأن يكونوا عند حسن ظن شعبهم وأن يعودوا لمبدأ الشراكة والمصلحة الأهم والغاية الأكبر فلسطين مزدهرة، وإلا فالقادم أخطر.

*إعلامي وباحث سياسي

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط