كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أمهات الشهداء" صانعات الصبر والثورة

"أمهات الشهداء" صانعات الصبر والثورة

تاريخ النشر: 2022-11-10 | 09:32

الام الفلسطينية عظيمة وعظمتها انها تربي أولادها على حب الوطن والتفاني من اجل عزته وكرامته والاستشهاد من اجل حريته  ,تربيهم على عدم الخوف من الاحتلال وملاحقته ,تحثهم على مواجهته أينما لاحت فرصه للمواجهة , يذهبوا للسجن براس مرفوعة اذا ما اعتقلوا  ,تربيهم على الاقدام والمواجهة والموت من اجل القدس والاقصى , هي كباقي الأمهات تقلق اذا ما غاب احدهم طويلا , فالاحتلال لا يترك فلسطيني دون اعتقال او اعدام وأحيانا كثيرة يعتقله ويطلق سراحه وبعد فترة يعدمه , الام الفلسطينية حملت البندقية بعد مخاضها بأيام لتحمي أولادها وتدافع عن بيتها , الام الفلسطينية  اليوم هي فدائية مقاتلة تصنع الصبر والثورة باعتبارها المداد الحقيقي لتستمر مسيرة النضال من اجل التحرر والاستقلال  . صعب على الام الفلسطينية ويكاد يكون غير مقبول إذا ما استشهد ابنها البكاء والعويل والنحيب، وصعب على كل امهات الشهداء الفلسطينيين الحداد او ان يظهرن انهن منكسرات حزينات لفقدانهم أبنائهم ورحيلهم شهداء، بيوت العزاء بيوت عرس وثورة، بيوت تبث فيها الأغاني الثورية ويحمل كل الرجال البنادق تأكيدا على البقاء على عهد الشهداء بالا يلقي أحدا البندقية لتستمر المواجهة مع هذا المحتل الغاشم. فخرهم بأبنائهم شهداء، امر حير علماء النفس والخبراء الاستراتيجيين وعلماء البحث في طبيعة الانسان وأساليب الحروب النفسية، لم يتخيلوا كيف تفقد الام ابنها الشاب وتزفه شهيدا وتشيعه على اكتافها كالرجال، كيف تستقبله في بيتها معطرا بدم الشهادة وشرف النضال وعزة الرجال وكبرياء الفلسطيني الذي يرحل مقبلا وليس مدبراً، امر قد يكون من الاساطير الثورية لكنه حقيقة تحدث كل يوم في الضفة ومع ارتقاء كل شهيد, انه حال كل ام شهيد في وطني يا سادة الحروب.

ليست ظاهرة قد تتكرر في ميادين الكفاح ضد المحتل باي مكان بالعالم الا في فلسطين، الام الفلسطينية ام الشهيد والاسير والجريح كثيراً من الأحيان يهدم بيتها ويعتقل أبنائها وزوجها وتتحدي الاحتلال ببناء بيت جديد ولا تنكسر لتستمر صابرة صامدة في بيتها تنتظر حرية زوجها وابنائها وغالبا ما تكمل الامهات الأدوار الوطنية ليس بالصبر وانما بتعزيز كل مسارات واشكال الثورة والكفاح اليومي من اجل دحر الاحتلال،  الام الفلسطينية تزف ابنها وهي تبتسم تعلوا هاماتها كل البشر راسها في السماء لان ابنها شهيد قهر المحتل وهي بابتسامتها وكبريائها أيضا تقهر المحتل الذي يعتقد ان  ام الشهيد ستنكسر لفراق ابنها وتحزن وقد تقضي نحبها حزنا عليه , الام الفلسطينية غالبا ما تتسلم بندقية ابنها بعد استشهاده وتسلمها لرفقاء دربة ليواصلوا مهمتهم النضالية وغالبا ما تطلق الرصاص عهداً عليها امام رفقائه ان تستمر في النضال ومقارعة المحتل طالما بقي علي تراب فلسطين . أمهات الشهداء في هذه الانتفاضة الثالثة كما كل انتفاضة عنوان للصبر والثورة ’ حاميات للانتفاضة لتستمر وتتعاظم المواجهة مع المحتل كل يوم يحتفلن بعرس ابنائهم الشهداء واستقبلهم وبنادقهم مزينة بدمائهم، بالزغاريد والدموع يناشدن رفاق دربه بان يحافظوا على وصيته بالاستمرار في مقارعة المحتل والمستعمرين حتى يرحلوا عن ارض فلسطين.

 ليست الأمهات فقط بل الاخوات والزوجات والابناء حتى الصغار منهم وكم من زوجه عاهدت زوجها الشهيد المضي في طريق تربية أبنائها كرجال لا يهابون الموت ولا يعرفون الخوف، كم من زوجة رفضت مغريات حياة اخري مع رجل اخر لتبقي على ذكري حبيبها الأول الفدائي الشهيد والد أبنائها. كم من اخت اوصت كل النساء اللاتي حضرن لوداع الشهيد بعدم البكاء بل وداعه بالأغاني الثورية والزغاريد. كثيرا ما كتبت الصحف وتحدثت تقارير الفضائيات الدولية والعربية عن أمهات الشهداء ونقلن مراسيم استقبالهن ووداعهن لأبنائهم الشهداء في مشاهد لا تحدث الا في فلسطين ولا يمكن ان تحدث في مكان اخر غير فلسطين. عرف العالم ان الام الفلسطينية تتألم وتحزن وتبكي كأم لكن حزنها وبكائها يبقي حبيسا ولا يراه احد الا   ابتسامتها ولا يسمع  احد الا كلمات الرضي عن ابنها الشهيد وكلماته الأخيرة في حب الوطن و وصاياه للرجال امثاله , نعم تبكي وتتألم لكن في وحدتها، صبرها آيات وعبر لكل نساء العالم  ,كل   القادمون لتهنئتها باستشهاد ابنها  يهتفوا بصوت ثوري  " ريت امي بدالك، يا ام الشهيد نيالك " انهم يصنعن الصبر والثورة وتكبر الثورة بصبرهم وصبرهم حافز حقيقي لكل الشباب بالالتحاق بصفوف المقاومين والتدرب على مواجهة المحتل دون خوف من الموت وانما يتمنون الشهادة.   

فخرهم بأنائهم الشهداء وحفاظهم على عهد الثورة والمضي في طريق التحرر دفعهم لتشكيل تجمع لأمهات الشهداء، أمهات كل شهداء المواجهات والعمليات الفدائية وشهداء التصدي لقوات الاحتلال المقتحمة للمدن والقري في صورة هي فخر لكل فلسطيني علي وجه الأرض , يذهبن جميعا الي بيت عرس الشهيد ويجلسن جميعا مع ام الشهيد فيكون المجلس كلة من أمهات الشهداء فتتمني من لم يستشهد ابنها ان يكون احد أبنائها شهيداً, تجمع أمهات الشهداء الفلسطينيين في الضفة اقوي تجمع ثوري عرفته الثورة حتي اليوم انه ليس كحزب سياسي او فصيل نسائي  لكنه إصرار على المقاومة  واسقاط الاحتلال ,كل يوم يكبر كلما تصاعدت جرائم الاحتلال والمعروف ان جرائم الاحتلال لن تتوقف الا بضراوة المقاومة واستمرار الثورة, هذا التجمع اربك كثيراً حسابات المحتل ليثبت له مرة بعد الأخرى ان كل قوة جيشة وكل سلاح مؤسسته الحربية  لن يكسر صمود وفخر أمهات الشهداء اللاتي  يصنعن الصبر ويعززن الثورة فقط بالأيمان بان أبنائهم ليسوا الا من اجل حرية وكرامة وعزة هذا الوطن واسقاط  الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط