كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أموال المقاصة والاستخدام الاحتلالي لمواجهة الغضب الوطني!

أموال المقاصة والاستخدام الاحتلالي لمواجهة الغضب الوطني!

تاريخ النشر: 2022-09-21 | 03:43

كتب حسن عصفور/ منذ سنوات، تستخدم دولة الكيان الفاشي أموال المقاصة كأحد الأسلحة لممارسة ضغط سياسي وأمني على السلطة الفلسطينية، كي تفرض بعضا من مطالبها، ما يؤدي الى تعزيز مشروعها التهويدي على حساب المشروع الوطني.

يوم الثلاثاء، أصدرت وزارة جيش الاحتلال قرارا استكماليا لمصادرة أموال جديدة مخصصة للأسرى والمعتقلين وأسرهم المستفيدة منها، في سياق مواصلة الضغط والحصار، في ظروف ملتبسة بين حالة انتفاضية شعبية، ومشهد من مشاهد الفوضى التي تبحث عنها أجهزة أمن المحتلين، لتصبح السمة البديلة.

القرار من حيث الجوهر ليس جديدا، ولكن توقيته يحمل قيمة مضافة للأهداف الكامنة التي أدت بالحكومة الفاشية الجديدة الى تطبيقه وبشكل سريع، حيث تهدف فيما تهدف الى وضع الأمر وكأنه جزء من الحملة ضد السلطة التي تمول العمليات العسكرية المنفذة، وتمثل جدارا اجتماعيا لهم ولأسرهم، خاصة في ضل تصاعد الفعل المقاوم، وتحديدا من أبناء حركة فتح والأجهزة الأمنية.

"الحكومة الفاشية"، تعتقد أن مصادرة تلك الأموال الخاصة بأسرى الحرية، سيضع السلطة أمام ضغط مالي لسد الثغرة التي فتحتها، خاصة وأن الأزمة المالية والعجز يطال مختلف أوجه الصرف، (تجاهلوا حالات الفساد والفوضى والانفاق في أبواب غير التي تستحق كأولوية)، وما سيدفع السلطة لتوفير المال المصادر من زوايا أخرى.

"الحكومة الفاشية"، بقرارها تبحث على تكريس أن الأسرى هم جزء من أدوات العمل ضدها، بما تصفهم من أوصاف خاصة، وسحب كل ما له صلة بالعمل المواجهة للمحتلين، مخاطبة بمثل هذه الخطوة الإعلام الغربي، بل والراي العام الدولي، ما يتطلب عدم الاستخفاف في كيفية استخدام مصادرة المال المحدد.

ما سيكون من أيام قادمة، لن تكون أسلحة "الحكومة الفاشية"، تقليدية بالمعنى المتعارف عليه، لأنها تخوض معارك متعددة، داخلية عبر الانتخابات القادمة، ما يتطلب انتاج وسائل دعم للتحالف القائم، ومزايدة يمينية أكثر من المعارضة بقيادة الفاشي بنيامين نتنياهو، التي تمنحه الاستطلاعات أسبقية، ما يمثل ضغطا على "حكومة الثلاثي ونصف"، لسداد فاتورة العجز الاستطلاعي من حساب الفلسطيني.

إعادة ملف أموال الأسرى ومخصصاتهم كسلاح في المواجهة مع السلطة وحكوماتها، رسالة أن الملف المالي بكل أركانه، سيكون جزء من المعركة التي تستعد لها حكومة الاحتلال الاغتصابي، وكأنها تستبق أي خطوات ربما تتعاكس والوضع القائم، بتهديد صريح، ليس بالمنع الجزئي للمال بل ربما يكون شاملا، ما سيولد أزمة مركبة بتسديد رواتب الموظفين وعناصر الأجهزة الأمنية، كما سبق أن حدث خلال سنوات ما قبل 2005.

تفكير "الحكومة الفاشية" باستخدام "أموال المقاصة" سلاحا ضاغطا، وهي تعلم يقينا أن هناك فصيل فلسطيني يملك من الأموال ما يمكنه من دفعها مباشرة لشراء ولاء المقطوعة عنهم، كما كان ذات السيناريو خلال المواجهة الوطنية الكبرى (20000 2004)، ما أدى لتحقيق هدف المخطط الأمريكي – الإسرائيلي بفوز حماس الانتخابي يناير 2006، تمهيدا لتنفيذ "الانقلاب الحزيراني" 2007.

"السلاح المالي" سيكون أحد الأوجه التي ستكون ضمن الحرب الاحتلالية على المشروع الوطني، وتمهيد الطريق أمام فرض مشهد جديد بأدوات استخدامية محلية، مستفيدة من تجربتها السابقة..ولعل "أحداث نابلس" الأخيرة، وما كشفته عن كميات سلاح ومال لا تستخدم فيما يجب ان يكون حقا، أحد المؤشرات التي تضاف لما هو سيكون أسلحة متعددة الرؤوس والمهام.

رسائل "الحكومة الفاشية" متلاحقة الى "الرسمية الفلسطينية"، فهل تتحرك لمواجهتها أم تنتظر مصيرها السياسي العام، والذي لم يعد غيابها عنصر "قلق" لأمريكا ودولة الاحتلال، في ظل عجز وارتعاش وتفتت داخلي، بين مختلف مكوناتها.

ملاحظة: مسألة وجود الفلسطيني موسى صرصور منتحرا بعد اتهامه بقتل إسرائيلية في منطقة تل أبيب، يجب ان تدفع الحكومة الفلسطينية لتشريح جثمانه، لمعرفة هل تم إعدامه أم حقا اختار طريق الخلاص الذاتي...بعض الصور تضع كل علامات الشك الكبير!

تنويه خاص: فصائل غزة سارعت لتلبية أمر الحكومة الإخوانجية لنصرة فوضى مسلحي حركتها في نابلس..بينما أصابها الخرس يوم "غزوة القرية البدوية" وكوارث الترهيب ضد غلابة القطاع اليومية...فعلا أنتم لجنة بس مش للمتابعة الوطنية..لاقوا اسم غيره يليق بكم وبدوركم المعيب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط