كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أموال النفط العربية استثمار وإدخار في اطار علاقات التبعية

أموال النفط العربية استثمار وإدخار في اطار علاقات التبعية

تاريخ النشر: 2017-04-25 | 17:56

المراجعة الموضوعية لاستثمارات اموال النفط العربية سواء على المستوى القطري او القومي تكشف عن سلسلة من السلبيات والاخفاقات في أساليب إنفاقها وصرفها حيث المضمون السياسي لعمليات الاستثمار كانت انعكاسا لعلاقات التبعية مع النظام الرأسمالي العالمي وبذلك لم تفتح هذه الأموال الطائلة الباب واسعا أمام عملية تقدم اقتصادي واجتماعي حقيقي من خلال احداث تنمية شاملة تخرج الدول العربية النفطية وكذلك شعوب المنطقة المستفيدة من تدفقها على شكل قروض ومنح وتحويلات العمالة ..تخرج هذه الدول والشعوب من واقع التخلف الحضاري وبقت هذه الدول الغنية ذات الثروة الطائلة تربطها علاقات التبعية بكل أشكالها مع دول الغرب الكبرى الصناعية الراسمالية مكتفية بانفاق هذه الأموال على شراء السلع الاستهلاكية وعلى شراء الأسلحة التي تكدسها للدفاع عن حماية انظمتها من دول تعتبرها معادية لها ليس بينها بالطبع الآن في الظروف الحاضرة دولة الكيان الصهيوني ثم بايداع الجزء الأكبر منها كارصدة حكومية في البنوك الغربية المملوكة للدول الصناعية الكبرى تستخدمها هذه الدول في حل أزماتها الاقتصادية الخانقة ..لقد حققت الأرصدة العربية للدول الراسمالية الغربية الكبرى استفادة كبيرة حيث ساعدت على تخفيف حدة الأزمات التي تعصف بالنظام الرأسمالي العالمي فعملت بذلك على انفراج ازماته واستمرارها في المصارف الأمريكية والأوروبية لسنوات طويلة تصبح عنصرا من عناصر استقرار النظام النقدي الاقتصادي لهذه البلدان وتتحول إلى رهينة ليس من السهولة سحبها أو نقلها الى مصارف بلدان أخرى وقد تتعرض عند حدوث الأزمات السياسية إلى التجميد كما حدث للعراق ومع إيران عند قيام الجمهورية الاسلامية لذلك فإن الرابح الأكبر من هذه الأموال هي الدول الصناعية الراسمالية الكبرى خاصة الولايات المتحدة حليفة الكيان الصهيوني الممولة له بالمال والسلاح وأما الخاسر الأكبر فهي المنطقة العربية وشعوبها كلها وليس فقط الدول العربية النفطية ذاتها لأن وجود النفط في المنطقة العربية جعل الوطن العربي الكبير كله مهدد بالمؤامرات و دوله معرضة لمخطط التقسيم والصراعات والتجزئة الممنهجة التي تجري الآن وتدفع ثمنها بالدرجة الأولى الشعوب من تدمير للمدن وقتل للابرياء وتهجير وتشريد للسكان وكل ذلك يحدث بتخطيط من الدول الغربية الراسمالية الكبرى للإبقاء على عملية النهب الاقتصادي المنظم لهذه المادة الحيوية ..أموال النفط العربية أصبحت عاملا سلبيا للأسف بالنسبة للأمة العربية لأنها لم تجلب الخير بقدر ما سببت الحروب والصراعات (حرب الخليج الأولى والثانية واحتلال العراق وإسقاط النظام الليبي بواسطة حلف الناتو الاستعماري )وهذه الأموال تستخدم الآن في استمرار الفوضى السياسية والأمنية التي تعيشها دول المنطقة من خلال أحداث الصراعات الداخلية وتشجيع الفتن الطائفية وإغداق الأموال لشراء الأسلحة للقوى التي تسببها كقوى المعارضة المرتبطة باجندة ومخططات خارجية معادية ولم تسخر لخدمة القضايا العربية القومية ..أموال النفط على الصعيد الدولي شوهت النمطية المعروفة لشخصية الإنسان العربي فأصبح في نظر العالم رجل يبحث عن اللذة ويتكالب على اقتناء كل ما يشبع رغباته الدنيوية .. رجل مقامر يرتاد افخم فنادق أوربا وأمريكا بعد أن عرف عنه عند شعوب العالم بالكرم والشجاعة والتضحية في سبيل المبادىء .. أموال النفط العربية شيدت المدن الكبيرة مدن الملح كما وصفها أحد الكتاب العرب الخليجيين كأبي ظبي ودبي والدوحة وغيرها من مدن الخليج ولكنها في نفس الوقت لم تبن الإنسان في هذه المدن ...لم تهذب سلوكه ولم تحافظ على منظومة الأخلاق العربية الأصيلة المعروفة تاريخيا عنه .. فأصبح يمارس العنصرية بكل أشكالها من تمييز واستعلاء وعنجهية على أخيه العربي الوافد من العمالة العربية وكذلك الاسيوية ..هكذا هو حال توصيف واقع دول الخليج العربي التي هي عليه الآن بسبب امتلاكها للأموال الطائلة التي جنتها من وراء اكتشاف النفط حيث أعطاها عائداته دورا سياسيا بارزا في السياسة العربية حل بديلا للدور السياسي المعروف لمصر وسوريا والعراق التي كانت هذه الدول العربية الرئيسية على مدى التاريخ العربي والإسلامي لها الدور القيادي في الدفاع عن الأمة ضد الغزوات الخارجية... أعطى هذا النفط الدول العربية الخليجية الدور السياسي فأصبحت تسخره في حرف بوصلة الصراع فتتسابق الآن في تطبيع العلاقة مع (إسرائيل ) التي تحتل الاقصى وتمارس اشد انواع القمع ضد الشعب الفلسطيني العربي المسلم وما كان يحدث هذا الانحدار في هذا الموقف السياسي القومي المخزي إلا بسبب النفط و أمواله والمحافظة على الأنظمة الاستبدادية لدوله المنتجة من هبوب رياح التغيير ؛

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط