كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اموال مؤتمر اعادة الاعمار ليست كافية لتحقيق التنمية

تفائل و زغرد البعض فرحا بحصول السلطة السلطة الفلسطينية من مؤتمر اعادة الاعمار ب5.4 مليار دولار‘ وذهب البعض في تفائله بان مناطق السلطة ستتحول بمجرد ضخ الاموال الي سنغافورة جديدة !!!
علي الرغم ان ما سوف تتلقاه السلطة الفلسطينية من مساعدات ليس جديدا عليها او علي الشعب الفلسطيني ، فمنذ عام1948 وتجريد الفلسطينيين من ارضهم التي اصبحت فيما بعد دولة اسرائيل التي يعترف بها العالم ، فان الشعب الفلسطيني داخل الضفة الغربية وقطاع غزة يعتمد بشكل كبير علي هذه المساعدات والنتيجة مزيدا من الفقر وغياب التنمية عن المشهد الفلسطيني فعلي سبيل المثال فالمتتبع للاحداث في المشهد الفلسطيني يجد ان المساعدات الخارجية لمناطق السلطة الفلسطينية ازدادت بين عامي 1999و2008 باكثر 600%فوصلت 3.25 مليار دولار املايكي سنويا .وتختلف مبالغ المساعدات الخارجية وفقا للاوضاع السياسية ، ففي حال الاضطرابات السياسية تتحول اتجاه هذه المساعدات من التنمية الي الاغاثة . ، فاصبح الفلسطينيين هم من اكثر المتلقين للمساعدات الخارجية للمساعدات الخارجية للفرد الواحد في العالم ، حيث انه في عام 2002 كانت فلسطين ثالث اعلي مرتبة في نصيب الفرد من تلقي المساعدات وفي عام 2006 جاءت بالمرتبة السادسة .وبالرغم من ان هذه المساعدات كانت يمكن ان تشكل مرتكزا اساسيا من مرتكزات الانعتاق الاقتصادي والتخلص من التبعية للاقتصاد الاسرائيلي الا ان الاحتلال الاسرائيلي استخدم كل الطرق والادوات لتكرس هذه المساعدات المزيد من التبعية ولتخرج اسرائيل باكبر استفادة من هذه المساعدات فاصبح مع الوقت كل دولار يتلقاها الفلسطيني من الخارج يتسرب منه 65 سنتا للاقتصاد الاسرائيلي ، و يوما بعد يوم تتبخر معالم اانعتاق الاقتصادي الفلسطيني بالاضافة الي تبخر معالم تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية بكافة مفاهيمها او علي الاقل باي مفهوم من مفاهيمها المتعددة وبالتأكيد تعود حالة الانحدار المضطرد للاقتصاد الفلسطيني الي اسباب متعددة ولعل ابرزها عامل الاحتلال من خلال سياسة الحصار والعزل والإغلاق المتشدد والمستمر على الأراضي الفلسطينية وتفتيت كافة أوصال المناطق والمدن في الضفة وفي قطاع غزة مبرراً لسياسة الضغط لأهداف سياسية.ولكن لا يجب اغفال ان هناك عوامل اخري ادت الي مزيد من التبعية والانحدار الاقتصادي والذي اصبح الفقر اهم معلم من معالمه وهذه العوامل تتمثل فيما يلي :
1- حالة الانقسام السياسي بين شطري الوطن والذي بدأ مع العام 2006 والي الان لم تنتهي وهذا الانقسام يلقي بتبعاته علي الحالة الاقتصادية للقطاع وما فرضة من ازدواج ضريبي وهروب لراس المال الانتاجي وبالتالي انخفاض نسبة مساهمة قطاع غزة في الناتج المحلي الاجمالي بالاضافة الي زيادة ملحوظة في حجم الواردات الي القطاع وانخفاض نسبة الصادرات مما انعكس علي الميزان التجاري حيث بلغ العجز وحدة في الميزان التجاري لقطاع غزة حوالي 98 % . بالاضافة الي تعطل معظم القطاعات الانتاجية في القطاع .
1- اختلال الهياكل التنظيمية والإدارية للمؤسسات الحكومية بكل مؤشراتها بالإضافة لعدم وجود آليات علمية لسياسة التعيينات المفرطة ودراسة القدرة الإستيعابية لمتطلبات العمل.
2- انعدام الخطة و أولويات العمل الاقتصادي والاجتماعي كعامل مهم في وضع استراتيجيات بدايات العمل.
3- عدم فهم وإدراك للخصوصية الفلسطينية والتي كانت تعتمد في مجملها على الاقتصاد الإسرائيلي بكل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي عدم وضع رؤية اقتصادية تعتمد على التخفيف النسبي لهذه العلاقة لضمان المستقبل والحفاظ على المكتسبات المحققة اقتصادياً.
4- ظهور حالة الفساد والعبث والمحسوبية والبيروقراطية كظواهر سلبية ناتجة عن المظهر الإداري والأسلوب الخاطئ في العمل وانعدام المسؤولية للصالح العام وهذا بسبب ترهل الهرم التنظيمي والإداري للمؤسسة الحكومية وهذا يشمل طرفي الوطن .
5- الذهاب المتسارع غير المبرر اقتصادياً نحو القروض الخارجية التي كانت لا تنسجم في حقيقتها مع برامج وخطط تنموية لها عائد على المجتمع والاقتصاد من حيث البنية إلا بصورة محدودة جداً وسوف تتحمل الأجيال القادمة هذا العبء.
6- عدم وجود رؤية حقيقية لإمكانية طرح البدائل الاقتصادية والاجتماعية بالمعنى المؤسسي للبناء الاقتصادي والاجتماعي بحيث يجب أن تعتمد هذه التوجهات على دراسة دقيقة للعوامل الخارجية وتحديد الأهمية النسبية لهذه البدائل والتي يجب أن يكون بالإمكان تحقيقها وبالتالي التخفيف التدريجي على الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي.
7- عدم وجود أي نوع من أنواع الحماية للمنتجات الفلسطينية ذات الميزة النسبية وذلك من الناحية القانونية والنظامية الشيء الذي أدى إلى إغلاق العديد من المؤسسات الصناعية مثل مصانع الخياطة ومصانع الأغذية ومصانع الحجر والتي أثرت بلا شك أيضاً في تراجع مستويات المساهمة لهذا القطاع في التنمية بصورة ملحوظة.
فلذلك اقول لكل المتفائلين يجب ان يكون لدينا ادارة تنموية رشيدة مع خطة وطنية انعتاقية تستطيع الاستفادة من من كل هذه المساعدات بشكل وطني تحرري يرسخ مبادئ التخلص من التبعية الاقتصادية والسياسية .وغير ذلك سيبقي المشهد الفلسطيني ملبد بالكثير من العبثية والعشوائية ويبقي الفقر هو سيد الموقف .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط