كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أميركا تستعدّ لمغامرة روسية في أوروبا؟

أميركا تستعدّ لمغامرة روسية في أوروبا؟

تاريخ النشر: 2016-02-16 | 10:46

أشار "الموقف هذا النهار" قبل مدة قصيرة إلى ارتباط ما بين ما تقوم به روسيا في سوريا والعلاقة المشدودة بينها وبين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بسبب العقوبات التي فرضها الأخيران عليها بعد احتلالها شبه جزيرة القرم الأوكرانية وضمّها إليها رسمياً، وبعد مساندتها السياسية والعسكرية للروس الأوكرانيين في الجزء الشرقي من أوكرانيا سواء من أجل الانفصال عن دولتهم أو من أجل إقامة إقليم لهم يتمتع بالحكم الذاتي. وأشار في الوقت نفسه إلى أن هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الضغط الذي يمارسه عسكرياً في سوريا على أميركا وأوروبا، وعلى حلفائهما من العرب المعادين للرئيس الأسد ونظامه بل المقاتلين ضده بالواسطة حتى الآن، قد يكون دفعهما إلى رفع العقوبات أو التخفيف منها. وأشار أخيراً إلى أن الغربين الأميركي والأوروبي لا يستبعدان إقدام الرئيس بوتين المغامر في رأيهما، على عمليات في أوروبا ذات طابع أمني أو عسكري تؤذيهما في الصميم، وقد دفع هذا الأمر دوائر عدة دولية وإقليمية إلى التساؤل إذا كان هو من يخيف الغرب بشقيه أو هما من جعلاه يشعر بالخوف.
لماذا العودة إلى هذا الموضوع الآن؟
لأن رئيس وزراء الدولة الروسية دميتري ميدفيديف قال وبشيء من التأكيد في مؤتمر ميونيخ الأخير إن "الحرب الباردة" بين بلاده وأميركا قد عادت. ولأن ذلك يعني أن العالم كله وخصوصاً حيث الاضطرابات والثورات والحروب الأهلية المندلعة قد يكون ساحتها، ولأن أوروبا وخصوصاً بعدما انضمت إليها غالبية دول الجزء الشرقي منها التي كانت جزءاً من المعسكر السوفياتي (الروسي) سواء برضى شعوبها أو بضغط من الأجهزة الأمنية الحزبية فيها المُسيّرة من موسكو، لأن أوروبا هذه قد تغري "قيصر" روسيا بتحدي أميركا والاتحاد الأوروبي، بعدما شعر أن تحديه للأولى قد نجح في الشرق الأوسط سياسياً وفي سوريا عسكرياً. ومن شأن ذلك أن يدفع المسؤولين في واشنطن والعواصم الأوروبية إلى التحرّك في سرعة للمواجهة. علماً أن هؤلاء تحرّكوا في هذا الاتجاه بعد "اعتداء" روسيا على أوكرانيا وانتهاكها سلامة أراضيها وسلمها الأهلي، وذلك من خلال العودة إلى تخزين الأسلحة والمعدات الأميركية على تنوّعها في أوروبا استعداداً لمواجهة يشعرون أو يخافون أن يفرضها عليهم بوتين في أوروبا، ويحرصون على إفشالها أياً تكن أثمان ذلك. طبعاً لا بد أن يثير موقفاً كهذا حلفاء أميركا من العرب الذين استفزّهم تجاهل إدارة الرئيس باراك أوباما مخاوفهم وهواجسهم فدفع في اتجاه التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران يخفف عزلتها الدولية، ويرفع عقوبات كثيرة عنها ويسمح لها بالاستمرار في ممارسة دور إقليمي يعتبرونه مهدداً لهم. لكن إثارة كهذه لا تنفع وكذلك التصرّف الإنفعالي، فالشرق الأوسط على أهميته لأميركا ليس بأهمية أوروبا حديقتها الخلفية.
وفي هذا المجال، يبدو أن البحث وعلى كل المستويات في طرق مواجهة الخطر الروسي المحتمل على أوروبا قد بدأ في واشنطن وخصوصاً بعد إعلان ميدفيديف عودة الحرب الباردة. فالمسؤولون فيها يحاولون معرفة إذا كان ذلك مقدمة لمزيد من المغامرات الروسية.
وقد تكون إحداها احتلال مفاجئ وسريع لدول البلطيق الثلاث. وروسيا قادرة على ذلك قبل أن يتمكن "حلف شمال الأطلسي" من القيام بأي شيء. وفي حال كهذه هل يعمد "الحلف" إلى محاولة تحريرها بالقوة العسكرية أي بعملية كبيرة وواسعة النطاق؟ أم يلجأ أعضاؤه إلى فرض عقوبات جديدة على موسكو وفي الوقت نفسه إلى حشد قوات أميركية عسكرية كبيرة في شرق أوروبا حماية لها ولغربها، أو ربما استعداداً لمواجهة معها؟ طبعاً لا أحد يمتلك أجوبة عن هذين السؤالين. لكن موازنات الدفاع في "الحلف" المذكور تتضخم في سرعة كبيرة ويرافقها حشد قوات في دوله ومضاعفة تخزين المعدات العسكرية والأسلحة، بحيث تقترب من المستوى الذي كانت عليه أيام "الحرب الباردة" السابقة. طبعاً يأمل المسؤولون في أميركا وأوروبا أن لا يكون بوتين مجنوناً لأن العاقل لا يقوم بالأمور المذكورة أعلاه. لكنه نتاج روسيا السوفياتية، ولذلك فإنه قد يعتقد كما في الماضي أنه لا يستطيع استعادة عظمة روسيا كقوة عظمى إذا لم يُعادِ الغرب ويشاكسه ويتحارب معه مباشرة أو بالواسطة.
هل من انعكاسات أو مضاعفات للموقف الروسي الرسمي (حرب باردة) على ما يجري في سوريا وعلى الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية وفي الوقت نفسه على إسرائيل؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط