كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أميركا تستغل "عزلة عباس" لفرض مطالبها.. (1 – 2)

أميركا تستغل "عزلة عباس" لفرض مطالبها.. (1 – 2)

تاريخ النشر: 2017-06-24 | 05:01

كتب حسن عصفور/ بدأ الوفد الأمريكي الخاص بـ"عملية السلام" نشاطاته بتوجيه "إهانة رمزية" للرسمية الفلسطينية، دون أن تجرؤ بالحديث أو التعليق، عندما قام الوفد الأمريكي قبل أي نشاط له بزيارة منزل "مجندة جيش الاحتلال التي قتلت في عملية باب العامود" مقدما التعازي، ولاحقا قام باللقاء مع عائلات جنود جيش الاحتلال الذي تأسرهم حركة حماس..

في عالم السياسة، لا توجد اشارات من الدول الكبرى، بلا هدف أومضمون، فما قام به وفد الادارة الأمريكية، رسالة واضحة جدا، عن تعاطف صارخ مع قتلى جيش الاحتلال و"أسراه"، و"احتقار" نادر لشهداء الشعب الفلسطيني وأسراه، حيث تعمل واشنطن على تحويل رواتب الأسرى والشهداء الى رواتب "حالات اجتماعية"، أراملا وأيتاما وفقراء..وكل ما يقال من فريق عباس عن "توتر" حدث حول ذلك ليس سوى غطاء لتمرير "الحل الوسط" لتحويل الرواتب من صفة بطولية الى صفة انسانية، لسد رمق العيش..

وفي البحث عن جوهر العملية السياسية، لا تجد ما يمكن اعتباره عناصر حقيقية لتقديم "صفقة جادة" لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، رغم ما أعلنه الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن البحث في "صفقة جادة" بعد نهاية لقاء الوفد الأمريكي برئاسة كوشنر مع عباس ووفده..

دون البحث في عناصر "الصفقة الجادة"، والتي لا تحتاج الى اجهاد فكري لمعرفة عناصرها، وبأنها ستقلب كل الأسس السابقة، ولكن لنقف أمام "ظروف وتوقيت اللقاءات" ذاتها وهل لها أن تقدم شيئا حقيقيا يمكنه أن يتقارب مع الحد الأدنى من المشروع الفلسطيني المفترض انه متمسك بقرار الأمم المتححدة حول دولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012..وهو القرار الذي وضع الإطار السياسي لأي حل ممكن ومقبول..

 يعيش عباس وفريقه "عزلة داخلية نادرة"، سواء ما له صلة بالانقسام أو العلاقة الداخلية مع فصائل العمل الوطني - شركاء منظمة التحرير التي باتت في أسوء مراحلها، ومن متابعة مواقف الفصائل الرئيسية في منظمة التحرير نجد أن "الغضب" من سياسية عباس هو السائد، خاصة وأنه أدار ظهره كليا لأي مظهر من مظاهر "الشراكة التاريخية" التي أسستها الثورة وصانها الخالد ياسر عرفات، وقد لمست مركزية فتح ذلك، فسارعت الى الحديث في بيانها عن البحث في "ترميم العلاقة مع فصائل منظمة التحرير"، لكنها عمليا لم تتقدم بخطوة واحدة نحو عملية الترميم، بل بالعكس اتسعت شقة التوتر، خاصة بعد أن رضخ عباس لمطلب دولة الاحتلال بازالة نصب الشهيد خالد نزال، القيادي في الجبهة الديمقراطية..

وبالتأكيد، فإن الانقسام، مهما حاول الفريق العباسي الهروب من اثره على "قوة التمثيل وشرعيته الحقه" سيبقى أهم عناصر الاستغلال الذي تحاول واشنطن ان تستخدمه لـ"خطف الموقف الرسمي الفلسطيني"، للتجاوب مع جوهر مشروعها القادم، حيث قطاع غزة بات اليوم "أبعد" من اي فترة عن "قرار عباس السياسي"، بل بات عباس شريكا عمليا في حصار قطاع غزة وممارسا أكبر لسياسة التجويع والتركيع لكل من ليس معه، بالكلمة أو بالصمت، فمن لا يعلن "الولاء العلني" والقبول بالعمل ضمن شبكة "أمنية" تحضيرا لـ"انتفاضة عباسية ضد حماس" يصبح خارج دائرة "القبول" ويتم وقف رواتبهم أو تخفيضها ..

تل أبيب وواشنطن تدركان جيدا، أن حماس لن تسمح لعباس أن يقوم بتوقيع اي اتفاق دونها، وهي مسألة تستخدمها أمريكا جيدا في تفاوضها مع عباس لتركيعه نحو التقارب مع دولة الكيان..

ولا يمكن القفز عن مشكلة فتح الداخلية، رغم هروب مركزية فتح - المؤتمر السابع، من تلك الحقيقة، لكن تيار الاصلاح في الحركة بقيادة النائب محمد دحلان، يسجل حضورا قويا ويتنامى مع كل اخفاق عباسي، ليس فقط في قطاع غزة كما يحاول البعض التركيز، بل داخل مناطق في الضفة والقدس، ومن متابعة مطاردة نواب حركة فتح وتوزيعهم الجغرافي وعلاقتهم بمخيمات الضفة والقدس يدرك أن "تيار الاصلاح" يسجل حضورا قويا في الضفة والقدس، ويمثل اشكالية حقيقية لتيار عباس..

ومؤخرا خسر الفريق العباسي تيار القائد الأسير مروان البرغوثي بعد الخديعة الكبرى له، بابعاده عن منصب نائب رئيس الحركة، والموقف من اضراب الكرامة الذي قادة مروان، الى حد اعتبار محمود عباس الإضراب بأنه ليس سوى "مؤامرة عليه" وعلى سلطته، وسيحارب كل من شارك به أو أيده..وقد بدأ التنفيذ فعلا..

لم يعد خافيا أن فريق عباس قد أطاح بمؤسسات منظمة التحريرعمليا، وأحالها الى "مؤسسة استخدامية" عند الحاجة لا أكثر، لكنها خارج أي قرار أو مسؤولية وطنية..

وضع داخلي مهزوز بل ومنقسم في كل أركانه وزاوياه،  وفريق "معزول" داخليا، وكل ما يملك بات استخدام أدوات القمع والارهاب والمال لفرض حضوره لا أكثر.. فريق سياسته أصبحت خارج "الإجماع الوطني" سيكون "فريسة سهلة" لأمريكا ودولة الكيان..

ولا تقتصر "عزلة فريق عباس" على "الدخال الفلسطينيفحسب،  بل تمتد الى  عزلة عربية غير مسبوقة..

وهذا ما سيكون موضوع الجزء الثاني غدا الأحد، لو كان للحياة قرار البقاء!

ملاحظة: خالد نزال..شهيد تكفل بتظهير حقيقة الموقف العباسي في كيفية الاستجابة السريعة لطلبات "الصديق بيبي"..الفضيحة أنهم نفذوا الأمر دون أن أي نقاش ليكشفوا كم باتوا "صغارا"!

تنويه خاص: كما لصوص الظلام يحاول عباس تمرير مرسوم خاص بمحاصرة حق الاضراب في "شمال بقايا الوطن"..خطوة تكمل خطوة حجب المواقع الاعلامية، اعتقادا أنه يستطيع "حجب المعارضة"..يا مسكين يا حودة شو صار فيك!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط