كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أميركا تصفع نتنياهو

جن جنون نتنياهو واركان حكومته عشية تشكيل حكومة التوافق الوطني، وفي اعقاب الاعلان عنها، حتى ان الكابينت المصغر عقد إجتماعين متتاليين في 2و3 حزيران الحالي لمناقشة االسياسة العقابية تجاه القيادة والشعب الفلسطيني؛ ودعا نتنياهو العالم وخاصة الولايات المتحدة لمقاطعتها، لانها (الحكومة والمصالحة) وفق منطقه الغوغائي التزويري "تتناقض" مع عملية السلام؟؟

غير ان النتيجة الجلية لدعوات رئيس حكومة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية جاءت عكسية، وكان آخرها قبل يومين الموقف الرسمي الاميركي، الذي اكد على ان الادارة الاميركية ستتعامل مع الحكومة، ولن توقف الدعم لها. وكانت دول الاتحاد الاوروبي اعلنت قبل رؤية الحكومة التوافقية النور، انها تدعم المصالحة، ولن تقاطعها. وكذلك الامم المتحدة وروسيا الاتحادية ودول العالم قاطبة أكدت وقوفها الى جانب خيار المصالحة ودعم سياسات الرئيس عباس وقيادة منظمة التحرير ورغبات وتوجهات الشعب الفلسطيني في الوحدة وطي صفحة الانقلاب الاسود.

الصفعة الاميركية لنتنياهو واركان إئتلافه الحاكم، كانت اكثر من قوية، لانها اشعرت حكومة المستعمرين الاسرائيليين، ان العالم بما في ذلك الحليف الاستراتيجي، الولايات المتحدة يبتعد عن سياساتها العدوانية والعنصرية، ليس هذا فحسب، بل يحاصر (العالم) ويعزل خيار إسرائيل الاحتلالي والاستعماري، ويقف بقوة إلى جانب خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. لان العالم يدرك كما اعلن الرئيس اوباما اكثر من مرة، ان العالم لن يجد اصدق من الرئيس ابو مازن في رغبته في صناعة السلام، ولان حكومته تلتزم بخيار السلام وحل الدولتين عبر طريق المفاوضات؛ مما وضع بيبي وبينت وارئيل وليبرمان وفايغلين وكل جوقة القتلة من العنصريين الاسرائيليين في حالة غثيان وتقيؤ من شدة وهول الضربة، التي وجهت لهم ولسياساتهم الاستعمارية.  ودفع الحكومة الاسرائيلية لمهاجمة مواقف اميركا واوروبا وباقي دول العالم.

إسرائيل تقف عارية ومعزولة امام العالم، رغم ان السياسات الرسمية الغربية، حتى الان لم تتخذ مواقف رادعة وقوية لتعميق عزلة إسرائيل، لكنها لم تعد تتساوق كيفما كان مع الديماغوجيا وحملات التضليل الاسرائيلية، وباتت تفرز بين الغث والسمين في سياساتها تجاه دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، وتميز بين الدعم لحماية وجود دولة التطهير العرقي وبين سياساتها المعادية للسلام مع العرب عموما والفلسطينيين خصوصا، وتضع العصي في دواليب عربة التسوية السياسية وخيار الدولتين على حدود 67، مما حررها نسبيا في التعاطي مع العناوين المختلفة، وجعلها تفصل بين مسألة بقاء إسرائيل والعمل على ولادة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على الاراضي المحتلة عام 67 (القدس والضفة وغزة) التي تأخر نشوئها قرابة سبعة عقود خلت.

الموقف الاميركي والاوروبي الايجابي تجاه حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، لجم النزعات الاسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، وحد من اجراءاتها وانتهاكاتها الاجرامية، وارغمها على تحويل اموال المقاصة لموازنة دولة فلسطين المحتلة دون تأخير، لانها وجدت اولا موقفا فلسطينيا شجاعا ومقداما وثابتا، لم يتاثر بردود الفعل الاستعلائية والمغرورة والعدوانية الاسرائيلية، وثانيا لان العالم بما في ذلك اميركا حليفتها الاستراتيجية، دعم الخطوة الفلسطينية دون تردد.

هل ادرك نتنياهو وحكومته حالة العزلة، التي تعيشها إسرائيل في زمن قيادته لها ام مازال يراهن على الاستيطان الاستعماري ورفض خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؟

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط