كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أميركا خسرت في سوريا وبوتين ربح!

أميركا خسرت في سوريا وبوتين ربح!

تاريخ النشر: 2017-01-16 | 10:01

الاقتناع بأن الولايات المتحدة خسرت "الحرب" في سوريا يسود جهات أميركية عدة بعضها رسمي وبعضها سياسي وبعضها إعلامي وبعضها الأخير بحثي. فهي عملياً فشلت في تحقيق الهدف الذي أعلنه الرئيس المشارفة ولايته على الانتهاء باراك أوباما بعد "اندلاع" الانتفاضة الشعبية في سوريا عام 2011 وهو إجبار رئيسها بشار الأسد على التخلّي عن السلطة. كما أنها أُقصيت أواخر العام الماضي 2016 عن النشاط الديبلوماسي الذي سبق معركة تحرير مدينة حلب من "داعش" ورافقها واستمر بعد نجاحها، والذي أثمر اتفاقاً لوقف إطلاق النار لا يزال صامداً رغم خروقات طفيفة ومتفرّقة له. ووُضعت في موقع حرج وصعب إذ انحصر دورها في الترحيب بوقف إطلاق نار سعت إليه طويلاً لكنها أخفقت في إنجازه لأسباب عدّة أبرزها روسيا فلاديمير بوتين. وقد عبّر عن ذلك نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية مارك تونر بقوله إن "الأخبار عن وقف النار في الحرب الأهلية السورية هي تطوّر إيجابي نأمل في أن يطبّق على نحو كامل وفي أن يحترمه الأطراف كلهم". ثم أضاف: "أي جهد يوقف العنف وينقذ أرواحاً ويوفّر ظرفاً لمفاوضات سياسية مُنتجة جديدة هو موضع ترحيب أميركا". لكن مسؤولاً أميركياً قال لباحث أميركي جدّي هو روبن رايت "إن الولايات المتحدة لا تشعر بالكثير من التفاؤل في صمود وقف النار رغم أن عدداً من الخطوات المقترحة للوصول إليه تبشّر بالنجاح". طبعاً يشعر الأميركيون وحلفاءهم في العالم كما قسم مهم من أخصامهم أن ما خسرته أميركا في سوريا هو معركة، وأنها بامكاناتها الضخمة المتنوّعة بوصفها الدولة الأعظم والأقوى في العالم اليوم تتحمّل خسارة معركة أو معارك، لكنها تربح الحرب في النهاية. وقد يكون ذلك صحيحاً. لكن مضاعفات خسارتها المعركة الأخيرة في سوريا التي ظهرت في الداخل الأميركي، وتسبّبت في الانقسام الواقع شعبياً وسياسياً، وفي نتائج انتخابات رئاسية مفاجئة، وفي نوع من الحرب بين الرئيس المُنتخب والمجتمع الأمني الاستخباري ومع عدد لا بأس به من نواب حزبه وشيوخه في الكونغرس، لكن ذلك كلّه أثبت أن معركة سوريا التي لم تنته بعد كانت كبيرة وربما بحجم حرب وإن غير كبيرة.
إذا كانت أميركا خاسرة في الحرب السورية فمن هي الدول أو الجهات التي ربحتها؟ هناك أكثر من رابح تجيب الجهات الأميركية المُشار إليها أعلاه. والأول بينهم هو روسيا بل رئيسها فلاديمير بوتين. فموسكو صعّدت تورطّها أو تدخّلها في سوريا في شهر أيلول 2015 بتزويد حكومة بشار الأسد القوة الجوية التي يحتاج إليها لضرب المتمردين عليه. طبعاً كانت الذريعة التي استعملها حزب الدولة الاسلامية أي "داعش". لكنها كانت خدعة أو حيلة. إذ أن تسعين في المئة تقريباً من الغارات الجوية الروسية استهدفت الثائرين على الأسد والمتحدّين حكومته ونظامه وليس "داعش". وما كان الرئيس السوري ليستعيد سيطرته على حلب المدينة الأكبر في البلاد والعاصمة الاقتصادية لها من دون روسيا. وقد غيّر اضطراب المتمردين في حلب الحقيقة الاستراتيجية إذ سمح للروس بالتدخل المباشر لا بل بالقيادة الديبلوماسية بالنيابة عن الحليف الأكثر أهمية له في الشرق الأوسط. وهذا ربح لروسيا لكنه في الوقت نفسه ربح شخصي لبوتين الذي كان يضغط في أكثر من اتجاه لإعادة الموقع المهم أو المسيطر لبلاده على الساحة الدولية. فهو تولّى القيادة لمحاولة حل أوّل نزاع كبير في القرن الواحد والعشرين. وإذا صمد وقف إطلاق النار فإن روسيا وتركيا أعلنتا أنهما سترعيان محادثات سلام في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني الجاري في كازاخستان بين الحكومة السورية والمجموعات المسلحة المعارضة السورية التي وافقت على وقف النار. ويبلغ عددها سبعاً وتضم مجتمعة قوة محاربة من خمسين ألف مقاتل تقريباً.
الرابح الثاني في الحرب السورية هو الرئيس بشار الأسد الباقي في سدة رئاسة بلاده وقت يغادر رئاسة أميركا باراك أوباما الذي دعاه الى التنحي. وهو قد يستمر في موقعه بعض الوقت إذا نجح بمساعدة روسيا وإيران في ابتداع تسوية مع القوات المتمردة بعد الإضعاف الذي تعرّض له.
أما تركيا فلا يمكن اعتبارها الرابح الثالث أو رابحاً حتى رغم بداية التغيّر في موقفها من الحرب السورية نظاماً وثواراً وتنظيمات إسلامية متشدّدة حتى العنف والتكفير. إذا لم تكن رابحة ماذا تكون؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط