كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أميركا والعرب و"داعش"

عقد مؤتمر في المملكة العربية السعودية بحضور وزير خارجية الولايات المتحدة، ووزير خارجية تركيا وعدد من الدول العربية لحشد الجهود ل"محاربة" تنظيم دولة الاسلام في سوريا والعراق، وتامين الدعم المالي للحرب المفتعلة.

وبقراءة موضوعية للتنظيم الارهابي المسمى "داعش" ونشأته وتضخيم دوره في وسائل الاعلام الاميركية والغربية والعربية بتلاوينها المختلفة، يلحظ المرء، اولا ان التنظيم المذكور ليس سوى صناعة وانتاج اميركي خالص، كما اكدت ذلك وزيرة خارجية اميركا السابقة، هيلاري كلينتون؛ ثانيا الاهداف من وجودها: 1- تعميق عملية التمزيق المذهبي في اوساط القوى التكفيرية الدينية. 2- للمساهمة بتمزيق النسيج الوطني والاجتماعي في البلدان العربية على اساس الدين والطائفة والمذهب، فضلا عن التقسيم الاثني. 3- تضليل الشارع العربي والايحاء له، بان "داعش" والجماعات التكفيرية المماثلة لها، بانها جماعات "معادية" للغرب، بهدف استقطاب الشباب العربي، وتفريغه من طاقاته الوطنية والقومية الابداعية. 4- إجهاض ثورات الربيع العربي، وتشويهها من خلال ركوب تلك الجماعات التكفيرية لها. 5- إستنزاف الاموال والطاقات العربية في حرب مفتعلة، للاسف ساهمت بعض الدول العربية وتركيا مع اميركا واسرائيل على إنتاجها ومدها بمقومات النشوء والاستمرار. 6- التغطية على قضايا العرب المركزية وفي طليعتها قضية فلسطين والتنمية المستدامة في الدول العربية. ثالثا تنظيم "داعش" وجد لخدمة مخطط الشرق الاوسط الكبير الاميركي الاسرائيلي.

إذا المؤتمر المنعقد والحملة، التي تقودها الادارة الاميركية على تنظيم دولة الاسلام في سوريا والعراق، هي للتسويق والترويج له (داعش)، والحرب الاميركية الغربية، حرب مفبركة، ولا تخدم مصالح العرب لا من قريب او بعيد، بل العكس صحيح، هي حرب ضد مصالحهم، وهذا لا يعني عدم مواجهتة، ولكن بطريقة واسلوب واليات عمل وادوات مغايرة ومختلفة عما يجري الان، وخارج نطاق وبعيدا عن الولايات المتحدة الاميركية ومن لف لفها من الاتراك والعرب على حد سواء.

لمواجهة "داعش" ومحاصرتها تمهيدا للقضاء عليها وعلى كل الجماعات التكفيرية وفي مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين تملي الضرورة الاتي: اولا تشكيل جبهة وطنية عريضة في كل بلد عربي على انفراد من كل القوى الوطنية والمعادية للتطرف اي كان نوعه او اسمه وخلفياته العقائدية والفكرية؛ ثانيا وضع برنامج عمل يرتكز على نقاط اساسية بعينها: 1- مواجهة التطرف في اماكن العمل والبيئات الاجتماعية والتعليمية . 2- نشر وتعميق ثقافة المواطنة في اوساط ابناء الشعوب العربية. 3- ترسيخ ثقافة التسامح بتلاوينها وعناوينها المختلفة باستثناء التسامح مع قوى وجماعات التكفير. 4- التصدي لهم من خلال المساجد والكنائس ودور العبادة، ونشر التعاليم التربوية الصحيحة. 5- شن حملة اعلامية في المنابر المقروءة والمسموعة والمرئية على التطرف والتعصب، وتبيان مخاطر الجماعات المذكورة. 6- نهوض القوى الوطنية والقومية والليبرالية من سباتها، وتحمل مسؤولياتها تجاه الدفاع عن تراب اوطانها ودولها والتركيز على قضايا العرب المركزية وفي طليعتها قضية فلسطين. 7- تشكيل جبهة قومية على مستوى الوطن العربي لتوحيد الجهود العربية في ملاحقة تلك الجماعات التكفيرية من خلال تبادل المعلومات والتجارب في تطويقها ووأدها حيثما وجدت من الارض العربية.

المهم ان تبدأ القوى الحريصة والمعنية بوحدة التراب الوطني والقومي بتحشيد جهودها على المستويين الوطني والقومي لبناء الجبهة العريضة لاسقاط خيار اميركاوإسرائيل وتركيا وقطر  و"داعش" والاخوان المسلمين ومن لف لفهم في إعادة تقسيم دول الوطن العربي. ولحماية النسيج الوطني والقومي، وتعميق التوجهات القومية الديمقراطية ووضع برامج التنمية المستدامة في الدول العربية كلها موضع التنفيذ والدفاع عن المصالح القومية العليا .

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط