كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمير قطر: لا نتفق مع سياسات دول خليجية

أمير قطر: لا نتفق مع سياسات دول خليجية

تاريخ النشر: 2017-07-22 | 00:14

أمد/الدوحة - وكالات: قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الجمعة، أن بلاده لا نتفق مع السياسات الخارجية لبعض دول الخليج، وأن هناك اختلافا مع البعض بشأن مصادر الإرهاب.

أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جاهزية بلاده لحوار مع دول الحصار لحل "المشاكل العالقة" و"القضايا الخلافية"، على أن يكون حوار يحترم سيادتها، ولا يكون في صورة إملاءات.
جاء هذا في خطاب متلفز له مساء اليوم الجمعة، هو الأول له منذ بدء الأزمة الخليجية، في 5 يونيو/حزيران الماضي.
وتناول أمير قطر في خطابه الوضع الحالي والتوجهات المستقبلية لبلاده في ظل الأزمة الخليجية الراهنة.

**جاهزون للحوار
وقال أمير قطر:"نثمن عاليا جهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والتي دعمتها قطر منذ البداية ونأمل ان تكلل جهوده المباركة بالنجاح".
وأضاف : "إننا منفتحون على الحوار لإيجاد حلول للمشاكل العالقة (...) لتوفير الجهود العبثية التي تبددها دول في الكيد للأشقاء على الساحة الدولية، عسى أن تستثمر هذه الجهود في خدمة قضايا الأمة."
وبين أن "أي حل للأزمة يجب أن يقوم على مبدأين: (أولا) أن يكون الحل في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها".
وأردف : وثانيا "الا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف بل كتعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع ونحن جاهزون للحوار والتوصل لتسويات في القضايا الخلافية كافة ".
** نشكر تركيا
ووجه شكره لتركيا على دورها، قائلا :"لا يفوتني أن أشيد بالدور الهام الذي لعبته تركيا في اقرارها السريع لاتفاقية التعاون الاستراتيجي الموقعة بيننا والمباشرة في تنفيذها وأن أشكرها على استجابتها الفورية لتلبية احتياجات السوق القطرية".
وأردف :" كما أشكر كل من فتح لنا أجواءه ومياهه الإقليمية حين أغلقها الأشقاء"
كما أعرب عن تقديره للدول التي ساندت الوساطة الكويتية، وقال في هذا الصدد :"نقدر المساندة الأمريكية للوساطة والمواقف البناءة لألمانيا وفرنسا وبريطانيا أوروبا وروسيا".

** تحريض غير مسبوق
ووجه أمير قطر جانبا كبير من خطابه لمواطني بلاده، مشيدا بدورهم ووعيهم. 
وأكد ان "الحياة في قطر تسير بشكل طبيعي منذ بداية الحصار ، وقد وقف الشعب القطري تلقائيا وبشكل طبيعي وعفوي دفاعا عن سيادة وطنه واستقلاله".
كما شدد ان التصريحات التي نسبت له عند اختراق الوكالة 24 مايو / آيار الماضي كانت ملفقة.
وقال في هذا الصدد " تبين للقاصي والداني أن هذه الحملة والخطوات التي تلتها خططت سلفا ، وأقدم مخططوها ومنفذوها على عملية اعتداء على سيادة قطر بزرع تصريحات لم تقل، لتضليل الرأي العام ودول العالم ، وبغرض تحقيق غايات مبيتة سلفا".
واعرب عن حزنه للتشهير ببلاده ، قائلا :"لقد حزنا كثيرا ونحن نتابع كيف تقوم بعض الدول باتباع أسلوب التشهير والافتراء على قطر بنوع من الوشاية السياسية ضدها في الغرب".
وأردف :"فهذا في كل الأعراف عيب: أولا لأن الادعاءات غير صحيحة، وثانيا لأنها مساس بغير حق بدولة شقيقة. ".
واكد أن بلاده " تكافح الإرهاب، بلا هوادة ودون حلول وسط ، وثمة اعتراف دولي بدور قطر في هذا المضمار ".
ووجه انتقاده لإسلوب الحصار ، قائلا :" آمل أن ينقضي هذا الأسلوب في التعامل بين الأشقاء، وحل الخلافات بالحوار والتفاوض. فقد أساء هذا الأسلوب لجميع دول مجلس التعاون (الخليجي) وصورتها في العالم".
وبين انه "آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات".
وشدد على ان "إن أي حل لهذه الأزمة في المستقبل يجب أن يشمل ترتيبات تضمن عدم العودة إلى هذا الأسلوب الانتقامي في التعامل مع المواطنين الأبرياء عند حدوث خلاف سياسي بين الحكومات."
وتحدث عن الاختلافات بين بلاده وبين بعض دول الخليج في السياسات الخارجية، وقال في هذا الصدد :"نحن نعرف أنه وجدت وتوجد حاليا خلافات مع بعض دول مجلس التعاون بشأن السياسة الخارجية المستقلة التي تنتهجها قطر".
وأردف :" ونحن أيضا بدورنا لا نتفق مع السياسة الخارجية لبعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون، ولاسيما في الموقف من تطلعات الشعوب العربية، والوقوف مع القضايا العادلة، والتمييز بين المقاومة المشروعة للاحتلال وبين الإرهاب، وغيرها من القضايا. "
وتابع:"لكننا لا نحاول أن نفرض رأينا على أحد. ولم نعتقد يوما أن هذه الخلافات تفسد للود قضية، فثمة أمور مشتركة كثيرة هي الأسباب التي من أجلها أقيمت هذه المنظمة الإقليمية.".
وعلى صعيد الجانب الإيجابي للأزمة، بين أن هذه الأزمة دفعت المجتمع القطري "إلى استكشاف مكامن قوته في وحدته وإرادته وعزيمته. "
وقال :"لقد ساعدتنا هذه الأزمة في تشخيص النواقص والعثرات أمام تحديد شخصية قطر الوطنية، السياسية والاقتصادية، المستقلة، وفي اتخاذ القرار بالتغلب على هذه العقبات وتجاوزها."
وبين "إن المرحلة التي تمر بها قطر حاليا هي مرحلة بالغة الأهمية من حيث الفرص التي أتاحتها ، ليس فقط للبناء ، بل أيضا لسد النواقص وتصحيح الأخطاء. "
وقال إنه وجه الحكومة للقيام بكل ما يلزم لتحقيق هذه الرؤية، بما في ذلك الانفتاح الاقتصادي المطلوب وإزالة العوائق أمام الاستثمار ومنع الاحتكار في إطار بناء الاقتصاد الوطني، والاستثمار في التنمية ولا سيما التنمية البشرية.
وأوضح كذلك انه وجه " بتخصيص عائدات الغاز من الاكتشافات الجديدة التي أنعم بها الله علينا للاستثمار من أجل الأجيال القادمة".
**تضامن مع القدس
وأعرب أمير قطر في ختام كلمته "عن التضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق ولاسيما أهلنا في القدس، واستنكار إغلاق المسجد الأقصى".
وأردف :"عسى أن يكون ما تتعرض له القدس حافزا للوحدة والتضامن بدلا من الانقسام.

وفي تعقيب على خطاب أمير قطر، قال محللون سياسيون لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الخطاب يحتوي على كثير من التناقضات.

وأوضح رئيس تحرير بوابة العين الإخبارية علي النعيمي أن الخطاب يعبر عن انتحار سياسي، وهو تضليلي لأنه يوحي أن الأمور جيدة وأنها ستمضي في طريق جيد.

وأشار إلى أن الخطاب أكد على "مفهوم السيادة"، مضيفا "لكن الاتفاق مع أميركا يؤكد أن هناك خرقا حقيقا لسيادة قطر، بينما الالتزام بالاتفاقيات مع دول الخليج هو التزام سياسي وأخلاقي لا يمس بأي سيادة".

وشدد على أنه يجب على قطر احترام التزاماتها وعلى الاتفاقيات التي وقعت عليها في الرياض، وأن الخطاب يبعث برسالة بأن الدوحة لن تتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية، وفقا لكلام النعيمي.

من جهته، قال لباحث السياسي عبد الله الطاير لسكاي نيوز عربية أن الخطاب في مجملة يوضح الحالة السلبية التي وصلت إليها قطر في النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ولا يمكن تعزيز الاستثمارات الاقتصادية في ظل هذه الاضطرابات التي سببها دعم الدوحة للإرهاب، والخطاب يعبر عن أزمة حقيفية تمر بها قطر.

وفي سياق متصل، أوضح أشرف العشري رئيس تحرير بوابة الأهرام، أن خطاب الأمير تميم حوى على الكثير من المتناقضات، "وبالتالي هو أراد فتح ثغرة في جدار المقاطعة التي أتت الكثير من ثمارها، لكن مهما حاولت الدوحة فأن الأزمة ستجلب الكثير من الويلات عليها لأن الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب سترد بشكل مناسب على هذا الخطاب".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط