كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أم المفاجآت" المصرية نحو حماس !

"أم المفاجآت" المصرية نحو حماس !

تاريخ النشر: 2017-09-10 | 05:11

كتب حسن عصفور/ هل هو "مفاجأة" ما حدث من إعلان، بأن قيادة حماس الجديدة حسمت أمرها في الذهاب الى مصر لتكون مقرا لأول اجتماع لمكتبها السياسي الجديد بقيادة اسماعيل هنية، وحضور كل الأعضاء المعلن منهم وغير المعلن، ربما باستثناء صالح العاروري لأسباب "امنية" خاصة، او إعتبارات خارج الممكن في الوقت الراهن..

الجواب بلا اي تردد، نعم هي "أم المفاجآت" السياسية، التي لم تكن ضمن أي حساب ممكن تقديره في الوقت الراهن، ودون البحث فيما سيقول هذا أو ذاك، فلا مجال للقول أن ذلك سيكون راهنا، ليس لأن مصر مغلقة الباب أمام أي حضور وطني فلسطيني، فهي كانت دوما اصل الحكاية في الإحتضان السياسي العام..

لكن المسألة، مع حماس بصفتها الفكرية والارتباطية، تختلف كليا بل وجذريا، عن غيرها من فصائل العمل الوطني، وتحديدا في زمن اعتبار حركة "الإخوان" - أم حماس - حركة ارهابية في القانون المصري، بل وغالبية الشعب المصري، الى جانب حركة "تهييج" بعض اعلام لم يكن يضع خطوطا في الحديث عن حماس ووصفها بما يحضر على لسانه من كلمات..

مصر تقرر استقبال حماس وتمنحها الفرصة الأهم لعقد أول لقاء للقيادة المنتخبة، بكل مفاجآتها التنظيمية، ولعلها المرة الأولى في تاريخ مصر، خارج زمن مرسي الطارئ، أن تلتقي قيادة حماس في مصر ليس من أجل "شأن عام"، أو لقاء في سياق العمل الفلسطيني العام، بل لإعادة "تنظيم" و"ترتيب" ما لها في قادم الأيام رؤية وسياسية ومهام..

وفي التدقيق سنكتشف أن حماس بهذا القرار قد أنهت بشكل كبير أي حالة "توجس" من الدولة المصرية، وأن قادمها سيكون ضمن علاقة "إستراتيجية" جديدة، تكون القاهرة منطلقا وربما مستقرا لبعض من حماس..

قد يرى البعض، من خارج المعرفة بشؤون حماس، ذلك شيء طبيعي، لكن الحقيقة هو غير ذلك ، فحماس تلتقي لتنظيم مستقبلها في مصر، وهي ليست "بلد المقر" أو "الإستضافة" أو بلد متوافق فكريا سياسيا معها، وربما أول مرة تلتقي كل قيادات حماس في بلد عربي، حتى قطر لم تشهد مثل هذه "المظاهرة الحمساوية"..

رسالة مصرية واضحة جدا، ردا على موقف واضح وقاطع لقيادة حماس في قطاع غزة وقائدها يحيى السنوار في حديثه الأخير، عندما اسقط كل أوراق التخريب السياسي و"تحالف الشيطان" واعلامه الذي بحث في أي ثغرة في "تفاهمات القاهرة"، أو البحث في استغلال بعضا مما هو قائم من اغلاق معبر رفح، وهو يمثل للإنسان الغزي عبور نحو الحرية الذاتية، وانه مواطن كما غيره من مواطني هذا الكون، مصر ترد رسائل المحبة السنوارية بما هو تقدير مضاعف..أهلا حماس بك وبخيارك السياسي المرتقب..

دون الحديث عن ما سيكون من بحث لرؤية حماس واستراتيجيتها المستقبلة، على ضوء الهزة السياسية الكبرى، التي أحدثتها "التفاهمات"، وأنها أصبحت جزءا رئيسيا لسياستها القادمة. أن تنطلق حركة التغيير السياسي، وربما الفكري لحماس من مصر فتلك هي المسألة التي يجب التوقف أمامها بكل أهمية وبحث خاص..

حماس رسميا تعلن اليوم ـ انتهاء أي علاقة تنظيمية - فكرية، وسياسية مع الحركة الأم، جماعة الإخوان المسلمين، وتنهي صلتها بها بكل جوانبها، وهذه رسالة ستكون "نقطة الفصل" تاريخيا بين حالة وحال، وسيكتب التاريخ السياسي، حماس ما قبل لقاء القاهرة (10 سبتمبر أيلول 2017) وحماس ما بعده..

سيخرج البعض ليكرر ان حماس، كما الإخوان: لا آمان لها، من حيث التجربة - الممارسة والسلوك، تبحث مصلحتها مع اي كان، ثم تنقلب في لحظة ما، وسلوكها منذ التأسيس يشير الى ذلك، وبحق كامل، لكن ما لا يهتم به البعض هذا، أن هناك "إنقلاب جوهري" في المشهد العام ليس على حماس بل على الحركة الإخوانية، التي باتت عمليا حركة منبوذة من غالبية من احتضنها سابقا، ووفر لها الدعم المالي الهائل أهم أدواتها، والغطاء السياسي أيضا، وقيادة حماس الجديدة، او غالبها أدركت ذلك جديدا..وقد لا يتوافق ذلك التغيير مع قواعدها لكون سيكون الى حين!

والأهم، ان مؤشرات قيادة حماس، وتحديدا من قطاع غزة، بعد تجربة "حكم" طال زمنه، أكدت انها لن تنجح في ظل استمرارها كما كانت، حركة إخوانية بلباس فلسطيني، وأصبح لزاما عليها أن تخلع الجلباب كليا، بل وتحرقه الى غير رجعة..

حماس الآن، بدأت تعيد أسس موقفها الفكري - السياسي إنطلاقا من فلسطين، او ضمن سياسية التغيير "صنع في فلسطين"، مع كل ما كان لها من أثر وتأثير عبر جلبابها الإخواني، لكن الشعبية التي حصدتها لم تعد ولن تعود لو استمرت كما هي حركة "منغلقة" بذاتها على "ذاتها"..

حماس تعيد صياغة ذاتها للذهاب نحو مرحلة المسقبل الشريك فعلا في قيادة المنظومة الوطنية، بل ربما تجسد تحالفا سياسيا تكون هي ذات "اليد العليا"، لو أنها أعادت ترتيب بيتها توافقا مع "الوطنية الفلسطينية" بكل مكوناتها..

ما حدث رسالة مصرية كاملة الأركان، انها الراعي الأول للشأن الفلسطيني وأنها صاحبة الفعل القادم لحماية - رعاية أي شان سيكون..وهي المسألة الجوهرية التي يجب على قيادة فتح أولا وفصائل العمل الوطني كافة ثاني،ا أن تدرك مغزاها دون مكابرة لم تعد بذي جدوى..

مصر تقرر: حماس أهلا بك حركة وطنية فلسطينية نحو صياغة جديدة ضمن معادلة "صنع في فلسطين" ولأجل فلسطين..راية وسياسية وسلوكا..وأن الباب لك بات مفتوحا!

حماس بعد اليوم عليها أن تعيد صياغة ذاتها وفق "الشراكة الوطنية" وليس الى جانبها أو تصيدها..

ملاحظة: مشهد "هروب" الأمريكان أمام "إرما" الإعصار يستحق المتابعة مرات ومرات لتدرك قيادة بلادهم كم هي ارتكبت مجازر اعصارية انسانية وليست طبيعية..الطبيعى تحكم يا ترامب!

تنويه خاص: محكمة عباسية تصر على اعتبار عيسى عمرو أنه طويل اللسان ووجب قصه..طيب شو رأيها في اطالة اليد وسرقة مال الناس عبر وقف الراتب وسرقة مال المتقاعدين..يعني عباس بات آكل "السحت"..شو حكمه لو المحكمة مش "قراقوشية"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط