كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنا أكون لأننا نكون

أنا أكون لأننا نكون

تاريخ النشر: 2018-03-31 | 18:57

وضعت عنوان هذا المقال من قصة حقيقية عندما تتعرف عليها ستتعجب!! وضعت هذا العنوان لكي ألفت انتباهك، فهناك أشياء مهمة تحتاج منا الانتباه والتركيز مثل التعاون مع الآخرين، فالتعاون ضروريٌ من أجل قضاء حاجات الإنسان الكثيرة، فالإنسان وحيداً لا يستطيع أن يلبي احتياجاته فهو بحاجةٍ للآخرين فكل شخصٍ يضيف للآخر من أفكاره وخبراته، فكل إنسان له دورٌ، ويتمتع بموهبةٍ وميزةٍ ما، وعند دمج هذه المواهب معاً فإن الناتج سيكون مميزاً، مما يؤدي إلى تكامل المجتمع. وإن المتأمل في هذا الكون يرى أن الله – جل وعلا- بث في هذا الكون توازنًا خفيًّا ينجذب الناس إليه كما تنجذب الأشياء في صور وأوضاع كثيرة ومدهشة، نعرف بعضها ونجهل أكثرها. دائمًا تلمس آفاق ذلك التوازن وسننه في الأنفس والمجتمعات والدعوات والثقافات حتى نتناغم معه و نسعى إلى تحقيقه، ونعمل في إطاره، فالقرآنُ الكريم والسنة النبويةُ نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم تبياناً ورحمةً للبشرية ودستوراً للحياةِ الأولى-الحياةِ الدنيا- واهتمت بأدق التفاصيل فيما ينفع العلاقات ِالإنسانيةِ وأرشدت الإنسان للسلوكِ السوي ّالسليم الذي فيه صلاحُه و صلاحُ مجتمعِه الذي يعيش ُفيه.
ونجد أن التعاون بين البشرية هو نقطةُ البدء الصحيحةِ دائماً لمن أرادَ استعادة َالسبقِ والمبادرة ِلمصلحة هذه الأمة، ومنطلقاً لعلومٍ وفنونٍ وأسسٍ حضارية سادت حينما تمسكت به جوهراً وهدياً. قال تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ"(المائدة:2). هذا وقد ظهرَت مفاهيمُ التّضامن والتّعاون وتشاركيّة صنع القرار جليّةً في المُجتمع الإسلاميّ، وذلك عن طريق تطبيق مبدأ الشّورى الرّاسخ في عقول المسلمين وأفعالهم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى"(البخاري:6011). 
ومن هذا المنطلق سأتحدث عن هذه الغاية التي يحتاجها كل إنسان عاقل، لأنني فعلاً أريد من الجميع أن يتعرفوا على هذا الأمر المهم من أجل تكامل الذات من خلال وجود الآخر، وهو من الأشياء التي يشعر الشخص فيها بالتكامل والتقبل لذاته. وذلك من خلال قصة حقيقية لأحد علماء الأنثروبولوجيا: حيث قام بعرض لعبة على أطفال أحد القبائل الأفريقية البدائية... فوضع سلة من الفواكه اللذيذة قرب جذع شجرة، وقال لهم : بأن أول طفل يصل إلى الشجرة سيحصل على السلة وما فيها، ثم أعطاهم الإشارة بالبدء، ولكن تفاجأ بهم يسيرون سوية ممسكين بأيدي بعضهم حتى وصلوا الشجرة وتقاسموا الفاكهة ..!عندما سأل الأطفال لماذا فعلوا ذلك ؟؟ فيما كل واحد بينهم كان بإمكانه الحصول على السلة له فقط. فأجاب الأطفال بتعجب : أوبونتو Ubuntu أي كيف يستطيع أحدنا أن يكون سعيداً فيما الباقين تعساء، وتعني أوبونتو Ubuntu في حضارة Xhosa: ( أنا أكون لأننا نكون ). 
إن المتأمل في هذه القصة لأولئك الصبية في تلك القبيلة البدائية يجد إن تلك القبيلة البدائية أنهم عرفوا سر السعادة الذي ضاع في جميع المجتمعات المتعالية عليها والتي تعتبر نفسها مجتمعات متحضرة...!! ويجد أيضاً أنهم عرفوا سر السعادة، التعايش، التعاون، النماء، تقبل الآخر، المحبة، الذي ضاع من نفوس ترى نفسها فوق غيرها، فالسعادة شعور لا يضاهيه أي شعور، وعندما تمتلكها تشعر كأنّك ملكت كنوز الدنيا والسعادة سر لا تعرفه إلا النفوس المتسامحة المتواضعة التي شعارها ( أقبل القسمة على الجميع ) بمعنى نحن وليس أنا، فكل شيء ينقص إذا قسمته على اثنين إلا (السعادة) فإنها تزيد إذا تقاسمتها مع الآخرين... فلا تبخلوا بها على أحد.

أ. أحمد عليان عيد، ماجستير صحة نفسية ومجتمعية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط