كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنا فتحاوي تاريخ نضال و مسؤولية

أنا فتحاوي تاريخ نضال و مسؤولية

تاريخ النشر: 2026-01-18 | 12:19

لستُ فتحاويًا بدافع الانتماء الحزبي الضيق ولا بدافع المصلحة الآنية بل لأنّ فتح بالنسبة إليّ فكرةٌ قبل أن تكون تنظيمًا ومسيرةُ نضالٍ قبل أن تكون اسمًا أنا فتحاوي لأنني أؤمن بفلسطين وطنًا جامعًا لا فصيلاً محتكرًا ولأنني أرى في فتح روح الثورة الأولى التي أعادت للقضية الفلسطينية حضورها في ضمير العالم بعد محاولات الطمس والتغييب.

أنا فتحاوي لأنّ فتح وُلدت من رحم المعاناة وحملت البندقية دفاعًا عن الكرامة الوطنية ثم حملت غصن الزيتون حين أدركت أن السياسة ساحةٌ أخرى من ساحات النضال لم تكن فتح يومًا أسيرة وسيلة واحدة بل كانت حركة واقعية تدرك أن الثابت هو الهدف تحرير الأرض وصون الإنسان الفلسطيني وأن المتغير هو الأسلوب وفق مصلحة الوطن.

أنا فتحاوي لأنني أرفض اختزال فلسطين في أيديولوجيا مغلقة أو تحويلها إلى ساحة صراع داخلي أؤمن بالتعددية التي آمنت بها فتح وبالديمقراطية التي جعلتها ترى في الاختلاف قوة لا ضعفًا وفي الشراكة الوطنية ضمانة لا تهديدًا فتح التي أنتمي إليها هي حركة الشعب كله من المخيم إلى القرية ومن المدينة إلى المنفى.

أنا فتحاوي لأنني أقدّر تضحيات الشهداء والأسرى والجرحى الذين لم يسألوا عن مكسبٍ أو منصب بل سألوا فقط كيف نحمي فلسطين من الضياع؟ وكيف نحفظ القرار الوطني مستقلًا بعيدًا عن الوصاية والارتهان؟ فتح علّمتني أن القرار الفلسطيني يجب أن يُصنع بإرادة فلسطينية وأن الوطن أكبر من أي فصيل.

أنا فتحاوي لأنني أؤمن بأن النضال ليس صراخًا دائمًا بل عملٌ طويل النفس وصبرٌ استراتيجي وبناءٌ للمؤسسات وحفاظٌ على الهوية الوطنية في وجه محاولات التفكيك فتح بالنسبة إليّ ليست معصومة من الخطأ لكنها قادرة على المراجعة والتصويب لأن جوهرها قائم على النقد الذاتي لا التقديس الأعمى.

أنا فتحاوي لأنني أؤمن بأن فتح هي العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني والحركة التي نقلت شعبنا من حالة اللجوء والتشتت إلى حالة الفعل السياسي والنضالي المنظم ورسّخت اسم فلسطين كقضية تحرر وطني في المحافل الإقليمية والدولية فتح لم تكن حدثًا عابرًا في التاريخ بل تحوّلًا استراتيجيًا أعاد صياغة الهوية الوطنية الفلسطينية.

أنا فتحاوي لأن فتح حملت مشروع الاستقلال الوطني بعيدًا عن الوصاية الإقليمية والارتهان الخارجي وأصرت على استقلال القرار الفلسطيني في زمنٍ كانت فيه القضية تُستخدم كورقة في صراعات الآخرين هذا المبدأ رغم ما تعرّض له من استهداف وتشويه ما زال حجر الزاوية في أي مشروع تحرري جاد.

أنا فتحاوي لأنني أرى في فتح حركة توازن وطني جمعت بين الكفاح المسلح كحق مشروع والعمل السياسي كأداة انتزاع للحقوق دون أن تسقط في فخ المغامرة غير المحسوبة أو الشعبوية الثورية فتح فهمت أن الصراع مع الاحتلال صراع طويل يحتاج عقلًا سياسيًا بقدر ما يحتاج إرادة مقاومة.

أنا فتحاوي لأن فتح هي التي أسست لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا وحمتها من التفكك وحوّلتها إلى عنوان سياسي معترف به دوليًا ومن دون هذا الإنجاز لما كان للشعب الفلسطيني صوت موحد ولا عنوان تفاوضي يحمي قضيته من التصفية.

أنا فتحاوي لأنني أرفض تحويل الانقسام إلى قدر وأؤمن بأن الوحدة الوطنية لا تُبنى بالإقصاء أو التخوين بل بالشراكة السياسية تحت مظلة وطنية جامعة فتح رغم كل العثرات ما زالت الأقدر على لعب دور الجسر بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني لأنها لم تُبنَ على أساس ديني أو أيديولوجي مغلق بل على قاعدة وطنية شاملة.

أنا فتحاوي لأنني أؤمن بأن بناء الدولة لا يقل أهمية عن مقاومة الاحتلال فالمعركة ليست فقط على الأرض بل على الهوية والشرعية والمؤسسات فتح طرحت مشروع الدولة الفلسطينية على أساس القانون والشرعية الدولية والنضال المتدرج في مواجهة مشاريع الفوضى أو التهويد أو التصفية النهائية للقضية.

أنا فتحاوي لأن النقد لا يعني الهدم ولأن تصويب المسار من داخل الحركة أصدق من المزايدة من خارجها فتح ليست مثالية لكنها قابلة للإصلاح وقوتها الحقيقية تكمن في قدرتها على التجدد واستعادة دورها الطليعي حين تتقدم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية.

أنا فتحاوي لأن فتح هي حركة المشروع الوطني الفلسطيني التي أعادت لشعبنا هويته السياسية ورسّخت استقلال القرار الفلسطيني ووضعت فلسطين على خريطة العالم كقضية تحرر وطني لا كملف إنساني عابر.

أنا فتحاوي لأنني أؤمن بأن النضال مسؤولية وطنية لا مزايدة فيها وبأن الجمع بين المقاومة والسياسة هو الطريق الأنجع لحماية الحقوق دون التفريط بالثوابت أو حرق أوراق القوة فتح لم تكن يومًا حركة شعارات بل حركة قرار وطني وحسابات استراتيجية.

أنا فتحاوي لأن فتح هي الضامن لوحدة التمثيل الفلسطيني وحامية منظمة التحرير والإطار الجامع القادر على إنهاء الانقسام وبناء دولة فلسطينية على أساس الشرعية والهوية والقانون.

أنا فتحاوي لأنني اخترت مشروع الدولة ووحدة التمثيل واستقلال القرار الوطني في زمنٍ تتكاثر فيه مشاريع البدائل الوهمية اخترت فتح لأن فلسطين تحتاج حركة وطنية عاقلة تقود الصراع ولا تحرق أوراقه وتحمي الثوابت دون أن تعزل نفسها عن الواقع أو العالم أنا فتحاوي لأنني اخترت الانتماء إلى حركة وطنية جامعة لا تدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة ولا تساوم على الثوابت وتضع فلسطين أولًا وقبل كل شيء.

 فتح بالنسبة إليّ ليست ماضيًا أحنّ إليه فقط بل مشروعًا وطنيًا أؤمن بضرورة تجديده ليبقى وفيًا لدماء الشهداء وآمال الأجيال القادمة أنا فتحاوي لأن فلسطين تحتاج حركة وطنية عاقلة تقود الصراع ولا تجرّه إلى المجهول وتحفظ الدم والقرار والثوابت.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط