كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انا وانت

 إن العلاقات الإنسانية اليومية هي ظاهره صحية وفي حالة صحتها تكون مصدر سعادة، ولكن عندما تُنبى هذه العلاقات على أساس سلبي تكون سبب شقاء، فالعلاقة السليمة تبدأ أولا من النفس فمن يكون متصالح مع نفسه وقادر على إدارة هذه العلاقة بطريقة سليمة يكون قادر على إدارة أي علاقة انسانية اخرى ضمن مفاهيم الأُخُوة وحسن التعامل والمعاملة، ولكن مَن فشل في إدارة العلاقة مع نفسه من الطبيعي أن يفشل في إدارة أي علاقة مع نفس بشرية أخرى، فمعرفة النفس وقدْرها أمر صعب يحتاج الى الحياد في التعامل والقسوة أحيانا والابتعاد عن العاطفة ومن لا يجلد نفسه ويعاتبها على نزواتها لن يكون قادراً على إدارة العلاقات الإنسانية في إطار إيجابي فالكثير منا يقع في فخ التحيّز مع النفس بتضخيمها أكثر من اللازم والدوران حولها في حلقة الأنا, أو هناك من لا يثق بقدراته التي يملك ويقع في فخ إهانة نفسه .

وانطلاقا من الغريزة الإنسانية التي تفرض عليه العيش في وسط إجتماعي يضمن له تحقيق إحتياجاته، فالصداقة على الرغم من أهميتها في الاستمرارية إلا أنها مخاطرة حقيقية، فالإنسان أخطر المخلوقات على الأرض والتعامل معه يحتاج إلى ضبط وإدارة جيدة لا تسمح بالإنزلاق في دوائر الصراع بأشكاله المختلفة.

فالعلاقات الإنسانية مبنية على الكثير من الجوانب وأهمها الحب والأمان والمشاعر الطبية التي يتربى عليها الإنسان في بداية حياته، ولكن سرعا ما تتغير هذه المشاعر في مراحل الحياة وتتحول إلى صراع للبقاء وهنا سيكون الإنسان رهينة لمصالحة الشخصية وأطماعه، وبعض الناس لديهم توقعات بأن يكون الآخرين مثلهم في طريقة التفكير وفي السلوك, وأن من يختلف عنهم يصبح عدواً لهم أو على الأقل مُهدّداً لاستقرارهم .

فأول جريمة قتل في تاريخ البشرية، كانت بسب الغيرة والحسد والتنافس السلبي بدافع الغريزة وحب التملك.

ولكن الإنسان رغم كل المخاطر التي تسببها العلاقات فهو لا يستطيع العيش وحيداً، لعدة أسباب منها الحب والمصالح والاستمرارية ولكن أسمى هذه العلاقات الصداقة التي تُبنى عبر السنوات والمواقف.

فالحياة لا طعم لها بدون صداقات فالبشر مُسخَّرٌ بعضهم لخدمة بعض، وفي الحقيقة إنّ العلاقات الإنسانية لا تخلو من المصلحة، فالمصلحة ليست جريمة يُعاقب عليها القانون، والمصلحة هي حجر أساسي في أي علاقة ولكن ضمن أُسس مبنية على الإحترام والشعور بالآخر، ولكن لا يمكن للصداقة الحقيقة والصادقة أن تنجح إلّا إذا بُنيت على أساس قوي وثابت عماده المحبة والمودة والإحترام والوفاء والحكمة والثقة, وأهم شيء الوفاء بحيث لا تكون صداقة مصلحة أو منفعة تنقطع بانقطاع الفائدة.

وهنا لابد من الاشارة إلى أن "صُحبة الأخيار تُورث الخير وصحبة الأشرار تُورث الندامة"، وأن الصديق الحقيقي هو الوجه الآخر لصديقه، كما قال (صلى الله عليه وسلم): "المرء على دين خليله".

فالعلاقات قسمين: قسم مبني على المصلحة وهذا النوع ينتهي بنهاية المصلحة وهذه العلاقات ما اكثرها اليوم في المجتمع، فاذا انتهت المصلحة اصبح لا يعرفك بل في بعض الأحيان يصبح عدوك، قال تعالى: ( وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) . [ التوبة : 58 ] .

وقسم مبني على الصدق فهو أنت وأنت هو، لا يتنظر غير ابتسامتك تجده في وقت الضيق قبلك، وهو سبب فرحك، يحملك على الخير وينهاك عن الخطأ بطريقة لا تَخدش كرامتك، يرفع من مكانتك في غيابك، هو رصيدك في الدنيا والاخرة.

وسأختم بما سُئل به علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

كم صديق لك ..؟ قال لا أدري الآن !

لأن الدنيا مُقبلة عليّ .. والناس كلهم أصدقائي ..

وإنما أعرف ذلك إذا أدبرت عنيّ ..

فخير الأصدقاء من أقبل إذا أدبر الزمان عنك.

و أعظمُ أعداءِ الرجالِ ثقاتها *** و أهونُ منْ عاديتهُ منْ تحاربُ.

أبو فراس الحمداني.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط