كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنا و"كارنيجي" ونموذج التأثير، وفن الخطابة (1)

أنا و"كارنيجي" ونموذج التأثير، وفن الخطابة (1)

تاريخ النشر: 2018-02-22 | 13:10

منذ كنت صغيرا وانا اسمع عن الكاتب والكتاب فحملني الشوق للبحث عنه وقراءته، حتى أنني انضممت في المدرسة لجماعة الخطابة التي لم تنعقد جلساتها لمرة واحدة !

لكن حلم الخطابة وفن الحديث ومواجهة الجمهور، للقضاء على الحياء والخوف من المواجهة للآخرين الذي ميزني صغيرا، مرتبطا بتفوقي الدراسي كان باديا مع أول لقاء حصل لي مع إذاعة المدرسة في الصف السادس أو السابع الابتدائي، حيث أن صوتي لم يكن واضحا أبدا حين تم بث اللقاء معي علنا بالمدرسة، والسؤال عن سبب تفوقي الدراسي، وسمعت المدرسين وهم يحاولون رفع الصوت فنيا وعبر المصداح وبلا جدوى، فلا أعتقد أن احد من الزملاء التلاميذ قد انتبه لهذا اللقاء الا أنني كنت فخورا به.

لحق لقائي مع إذاعة المدرسة (المتوسطة) لقاء صحفي آخر في مقر صحيفة مهتمة بالتعليم كان اسمها "الرائد"، حيث نشرت المقابلة فيها مع الطالب المتفوق بكرمحمود أبوبكر الذي اعتبر آنذاك حكمته تتجلي في أنه "إذا الشعب أراد الحياة فلا بد أن يضحي"!

ولكن المهم أنني أنظر اليوم الى صورتي منكمشا في الكرسي بمواجهة الصحفي وراء مكتبه، وهي الصورة التي اعطتني إياها الصحيفة، فأشعر بالعجب من خجل المحيا وانكسار العيون حين الإجابة آنذاك، واقارنها مع التطور الذي أضفيته على حياتي من حيث فنون الكتابة بأصنافها من قصة قصيرة ونثر ودراسات وتحليلات سياسية وقضايا فكرية.

وأنظر أيضا من مساري في الدورات والتدريب للتنظيم السياسي والمؤسسات منذ العام 1987 فأرى الفارق بين الزمنين فارقا صاروخيا، كأن تنتقل بين الكواكب، وما ذلك الا لوصفة الجد والعمل والإرادة التي كانت تنظر للآخرين بمنطق التعلم حتى اليوم وفق المقولة الشريفة من المهد الى اللحد.

استحضرت هذه المقدمة اليوم 22/2/2018 -وربما أعود لأغناء المراحل الاخرى في حياتي لاحقا-وانا بصدد الاعداد لدورة (ربما هي رقم 800 أو اكثر حول العالم وفي فلسطين) لعدد من الطلاب المميزين، ومقدما للكاتب والكتاب الذي كان يتردد ذكره امامي منذ الصغر.

إنه الكاتب "ديل كارنيجي" الشهير، وكتبه في فن الخطابة وحول القلق والتاثير بالآخرين، و"كارنيجي" هو الشخص الذي نشأ فقيرا لأبوين جاهلين، والذي كان يحس بالنقص تجاه زملائه الأثرياء في المدرسة فشب خجولا، وينعقد لسانه حين الكلام امامهم فيضحكون عليه.

حاول أن يتنافس على البطولات الرياضية كزملائه لينال احترامهم ففشل، فقرر التحول لمجال آخر وهو الخطابة ولم يمض وقت طويل حتى تغلب على حيائه وتفوق بالخطابة وفن الالقاء، وفاز بالمركز الاول فتغيرت نظرة زملائه نحوه واصبحوا يحترمونه ويتقربون اليه، فعلم ان الاحترام قرين التفوق في أي مجال، وان الخوف والقلق يكبلان القدرات.

وما أن أنهى الثانوية حتى التحق مدرسا بمدرسة لدراسة فن الالقاء ونجحت دروسه واجتذبت الكثيرين فحدد ذلك طريقه في الحياة وافتتح لنفسه معهدا لكيفية الكف عن القلق والتأثير في الناس.

وخلال سنوات أصبح له 170 فرعا في امريكا وكندا واوربا، ومن كتابه "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس" أكثر من 70 طبعة، وترجم لاكثر من 60 لغة ثم كان كتابه "دع القلق وابدأ الحياة"- وغيرها لاحقا- واعتبر أن محور منهاجه وكتبه قاعدتين هما:

أولا:-لا تعبر جسرا قبل أن تصل اليه، وثانيا: لا تبكِ على ما فات.

وعموما يمكننا التركيز على 7 قوانين استنها كالتالي

1-الكراهية تؤذينا نحن

2-عش يومك لا الأمس وليس طويلا بالغد

3-ركز نشاطك لانهاء عملك اليومي،وبذا تستعد للغد بلا خوف

4-حين مواجهة أي مشكلة لا تقلق: فكر وقيم وحلل

5-هيء نفسك لأسوأ الاحتمالات، وانقذ ما يمكن انقاذه

6-ابتعد عن القلق بممارسة العمل وركز وفكر وابتكر

7-القلق الايجابي هو الشاحذ للنشاط (عكس المفترس العُصابي)

وفي هذا التقديم ل"كارنيجي" لربما أشير في محاضرتي وفي الدورة للعديد من اعلام التغلب عن الخوف والقلق واعلام الخطابة وفن الحديث واستثارة الجمهور من محيطنا العربي ومن القادة الفلسطينيين الذين عاصرتهم وعايشتهم والذين بلا شك كان فيهم صلاح خلف (أبوإياد) يمثل قمة الهرم بالقدرة على المواجهة وفن الحديث واستثارة الجماهير .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط