كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتبهوا لأطفالكم فالاحتلال يلاعبهم لعبة الحوت الأزرق

انتبهوا لأطفالكم فالاحتلال يلاعبهم لعبة الحوت الأزرق

تاريخ النشر: 2021-10-31 | 14:56

الاحتلال الاسرائيلي لا يكتفي بسلبه لحاضر وماضي الشعب الفلسطيني انما يمارس جهود حثيثة لاغتيال أمل ومستقبل الشعب الفلسطيني، فنجد دولة الاحتلال رغم قدراتها العسكرية النووية الهائلة، ورغم قوتها الاقتصادية المالية والتكنولوجية، ورغم الدعم الأمريكي والغربي اللامحدود لها، ورغم الاستكانة والتودد من البعض العربي والاسلامي والافريقي لها، ورغم متانة نسيج علاقاتها مع الشرق الاقصى، الا انها تُسخر مقدرات ضخمة من أجل مراقبة أطفالنا وسلوكهم وطريقة تفكيرهم، وآمالهم واحلامهم، ونظرتهم للصراع والاحتلال، ومدى حبهم للوطن واستعدادهم للتضحية من أجله .

نُفاجأ بالاحتلال بانه قد سخر أعدادً كبيرة من كوادر وضباط الأمن لديه ليتفرغوا في متابعة أطفالنا أكثر مما نتابعهم نحن آبائهم. بعد ذلك نفاجأ أيضاً بان هذا الطفل البريء الذي لم يغادر بعد حضن والديه ، والذي لا يزال ينتظر مصروفه ليشتري فيه رقائق البطاطا أو قطعة الحلوى قد استل سكين من بين مقتنيات مطبخ والدته ، ووضعه في حقيبته ليحاول طعن جندي من جنود الاحتلال الذين يضايقونه ويضايقون أهله على الحواجز العسكرية باستمرار .

ثم نشاهد على شاشات التلفاز اطفالنا وفلذات أكبادنا قد نال منهم رصاص الاحتلال قبل ان يقتربوا من الحاجز ودون ان يشكلوا ادنى خطر على جنود الاحتلال ، بعد ذلك تنطلق مسيرات التمجيد الفلسطينية بـ"الشهيد البطل" وتبارك بعض الفصائل ان لم يكن كلها "العملية البطولية" ، منها عن جهل ، ومنها كمسايرة لعاداتنا الوطنية وثقافتنا النضالية ومنها في سبيل مواساة أهل الشهيد .

هنا علينا التوقف ومراجعة حساباتنا هل فعلاً هؤلاء الأطفال الذين فقدوا ارواحهم برصاص الاحتلال هم وقود مقبول لمعركتنا للتحرر والاستقلال ؟ ، ثم ما الذي حرك هؤلاء الأطفال ودفعهم لهذا الانتحار/التضحية أمام رصاص الاحتلال ، هل هو فعلاً الدافع الوطني أم هي عملية استدراج خبيثة مارسها الاحتلال لا تختلف بأي شكل من الأشكال عن عملية استدراج الاطفال والمراهقين بما عرف باسم لعبة الحوت الأزرق التي تستدرج اللاعب لممارسة تحديات آخرها الانتحار ؟

لا يمر شهر علينا إلا ونفقد فيه أطفال وابرياء برصاص الاحتلال ، فتدور في رؤوسنا تلك التساؤلات ويدور نقاش على وسائل التواصل الاجتماعي بين من يمجد الشهيد وعمله البطولي ، وبين الرافض لأن يكونوا اطفالنا وقودا لمعركتنا في التحرر والاستقلال ، في النهاية ينتصر الصوت الأعلى الذي يصدح ويردد بان الشهداء أكرم منا جميعاً ، والذي يطلب من أم الشهيد بان تزغرد لطفلها الشهيد وتوزع الحلويات على روحه الطاهرة، وبذلك يُطوى الملف تلو الملف لجريمة قتل أطفالنا بدم بارد !

بعد جريمة الاحتلال باغتيال الطفل ذو الاربعة عشر عاماً أمجد أبوسلطان في بيت لحم يوم 14 أكتوبر/ 2021 ، تكشفت لنا نفس الأسئلة، هل الطفل قد ذهب لمواجهة جنود الاحتلال بملء ارادته ام قد تم استدراجه ونُصب كمين لاغتياله، وهل من المقبول لنا ان يكونوا اطفالنا وقوداً لمعركتنا في التحرر والاستقلال ؟

لقد تطوع ضابط مخابرات الاحتلال المختص بمنطقة بيت لحم ونشر على صفحته للفيس بوك محادثات بينه وبين الطفل الشهيد ليبرر جريمة جيش الاحتلال بان الطفل مشاغب وكان يستحق الموت !! ، وهنا كان عذره أقبح من ذنبه . فبأي حق يتدخل ضابط مخابرات ليناقش ويستفز طفل مراهق من خلال الفيس بوك ويستدرجه لتحدي جيش الاحتلال !! ، ألم يورطه بذلك بلعبة تحدي تماماً كما هي لعبة الحوت الأزرق التي تم تجريمها ؟ وان كان فعلاً الطفل مثير لقلق الاحتلال ألم يكن لدى الاحتلال مليون طريقة للتعامل معه غير استدراجه واغتياله !
ثم كيف ينتقي الاحتلال لضحاياه من الأطفال ؟ هل يدرس سلوكهم ونفسياتهم وميولهم الوطنية ويحلل ويتنبأ بشخصياتهم المستقبلية ومدى خطورتها على مستقبل استمرار الاحتلال فيقرر استدراجهم واغتيالهم ؟

وكيف يتهاون موقع فيس بوك ذو المعايير الصارمة ، باستغلال منصاته في هذا العمل المشين من ضباط الاحتلال مع أطفالنا !!

وحتى لحظة كتابة هذا المقال لم يكتفي الاحتلال بجريمته الأخيرة تجاه أطفالنا انما لا يزال يحتجز جثمان الطفل أمجد أبوسلطان رحمه الله .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط