كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخاباتنا وانتخاباتهم… حالنا وحالهم

انتخاباتنا وانتخاباتهم… حالنا وحالهم

تاريخ النشر: 2026-05-12 | 11:19

بعد أكثر من سبعين عاماً على قيام إسرائيل، تبدو هذه الدولة اليوم كما لم تبدُ من قبل؛ عارية من كثير من الادعاءات التي حاولت تسويقها للعالم طوال عقود. لم تعد صورة “الديمقراطية المتنورة” أو “الواحة المدنية” أو “حاملة النور في غابة الشرق” تقنع أحداً كما في السابق. إسرائيل اليوم جريحة، متهمة، منبوذة أخلاقياً في كثير من الساحات، وعدوانية أكثر من أي وقت مضى، وتحاول أن تعيد رسم صورتها من جديد بعدما اهتزت صورتها القديمة تحت ثقل الحروب والانقسامات والتطرف.

إسرائيل الآن تعيد تعريف ذاتها: هل هي دولة دينية أم دولة سياسية؟ هل يحكمها الحاخام أم السياسي المنتخب؟ هل هي دولة المؤسسات أم دولة العقائد والنبوءات؟ هل أصبحت مشيحانية وكاهانية أكثر مما هي دولة حديثة؟ هذه الأسئلة لم تعد تُطرح في الهامش، بل أصبحت في قلب النقاش الإسرائيلي ذاته.

بعد هذه العقود الطويلة تبدو إسرائيل منقسمة ومشحونة؛ بين العسكرتارية وأوهام القوة، بين الذعر القومي الجنوني وعقدة الجيتو القديمة، بين التماعات النبوءات التوراتية وبين حسابات السياسة والمصالح. إسرائيل اليوم تواجه احتمالات متعددة ومصائر متناقضة. فهي قوية عسكرياً، لكنها قلقة وجودياً. متفوقة تقنياً، لكنها مرتبكة أخلاقياً وسياسياً. تريد التوسع أكثر باتجاه “إسرائيل الكبرى”، وكأنها تستعيد أحلاماً قديمة، لكنها في الوقت نفسه تبدو وكأنها تنتظر نتائج قد لا تشبه ما خططت له.

إسرائيل اليوم ليست إسرائيل التي عرفها العالم قبل عقود، وربما مستقبلها أيضاً لن يكون شبيهاً بماضيها.

ومن جهتنا نحن أيضاً لسنا بخير. نحن كذلك نعيش انقساماً لا يبدو أن له نهاية قريبة، واتهامات متكررة بالإرهاب والفساد والعجز. نحن أيضاً في أسوأ أحوالنا السياسية والوطنية. الممول يفرض شروطه، والمحتل يفرض وقائعه، والقريب والبعيد يتعامل معنا بمنطق الوصاية أو الابتزاز أو الانتظار. الدولة ما تزال بعيدة، والمصير مفتوح على احتمالات ثقيلة؛ الضم، الفصل، الوصاية، وربما التهجير والتدمير أيضاً.

هم لديهم أزمتهم، ونحن لدينا أزمتنا.

انتخاباتهم اليوم ليست مجرد تنافس حزبي عادي، بل محاولة لإعادة إنتاج صورة جديدة لإسرائيل؛ يمين يبدو مقبولاً أمام الغرب، ومتطرف يحاول أن يرتدي ربطة عنق دبلوماسية كي يصبح قابلاً للتسويق أمام الليبراليات الغربية. هناك جهد واضح لصناعة واجهة إعلامية جديدة تخفف من صورة التطرف التي أحرجتهم أمام العالم.

أما نحن، فالانتخابات عندنا تحمل معنى مختلفاً. نحن نحاول من خلالها أن نقول للعالم إننا شعب قادر على التنظيم والحياة السياسية، وأننا نستحق الثقة والاعتراف. هناك من يرى في الانتخابات الفلسطينية جواز سفر نحو إعادة التأهيل السياسي، واستعادة الشرعية والثقة بعد سنوات طويلة من الإهمال والانقسام والنبذ. وكأننا نحاول أن نقنع العالم، وربما نقنع أنفسنا أيضاً، بأننا ما زلنا قادرين على الفعل.

لكن الحقيقة الأعمق أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كله يُعاد النظر فيه الآن؛ من طرفنا نحن، ومن طرف الإسرائيليين، ومن طرف الإقليم والعالم أيضاً. الجميع يعيد الحسابات والأسئلة والتوقعات.

بعد كل هذه السنوات، ما زلنا نحن والإسرائيليون ندور حول السؤال الأول نفسه: سؤال التسوية، سؤال السلام، سؤال الأمن والخوف، سؤال تحقيق الذات والبقاء والاعتراف. ما زلنا في ذروة السؤال، لا في نهايته. وكأن الزمن الطويل لم ينجح حتى الآن هو في إنتاج إجابة نهائية، بل زاد الأسئلة تعقيداً، وترك المنطقة كلها معلقة بين ماضٍ لم ينتهِ، ومستقبل لم يولد بعد.والامر في أوله وآخره:الاحتلال، لا يمكن المضي قدما فيما يواصل الاحتلال تجميل نفسه. لا أحد يتوقع ان تكون الحياة عادية ومستساغة تحت شرط الاحتلال. واذا أرادت حسرائيل حقا ان تعيد النظر في تجربتها بعد ٧٨ سنة فلتنظر إلى علاقتها بالشعب الفلسطيني وما فعلت به حتى الان.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط