كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات الأردن: هزيمة مدوية لجماعة الإخوان المسلمين..وخسارة مرشحي اليسار

انتخابات الأردن: هزيمة مدوية لجماعة الإخوان المسلمين..وخسارة مرشحي اليسار

تاريخ النشر: 2020-11-11 | 20:09

عمان – وكالات: أظهرت نتائج شبه رسمية للانتخابات النيابية الأردنية، الأربعاء، خسارة كبيرة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، بعدما مني أبرز مرشحيها بالهزيمة، وسط سيطرة كبيرة للعشائر، والمرشحين المستقلين.

وبعد أن كانت تسيطر على نحو 15 مقعداً في مجلس النواب السابق، لم تفز كتلة الإصلاح، تحالف الإخوان في البرلمان، إلا بـ10 مقاعد على الأكثر بعد هذه الانتخابات.

وتعرض كبير الجماعة في المجلس عبدالله العكايلة للخسارة بعدما فشل في الحصول على أصوات كافية في الدائرة الانتخابية الثانية بالعاصمة عمان، في ظل منافسة شديدة من المستقلين الذين حصدوا كل مقاعد الدائرة، وهو ما حصل أيضاً مع النائب الإخواني السابق موسى الوحش في الدائرة ذاتها.

كما تعرضت البرلمانية السابقة ديمة طهبوب للخسارة في الدائرة الثالثة بعمان أمام مرشحة مستقلة، وفي الرابعة مني الإخواني، أحمد الرقب بالخسارة أيضاً وفي الخامسة فشل مصطفى العساف في بالفوز، والأمر ذاته ينطبق على النائب نبيل الشيشاني في محافظة الزرقاء.

ويرى مراقبون أن الإخوان على وشك مواجهة "شبح عام 2007"، عندما عارضت الجماعة قرار قواعدها، وشاركت في الانتخابات ولكنها فشلت، ما أدى إلى صدامات بين القيادات والقواعد.

وباتت لافتة خسارة أبرز مرشحي الجماعة وأكثرهم حضوراً في مناطقهم، ما يشير إلى تحوّل ملحوظ في مزاج الأردنيين، في حين كانت أرقام المقترعين في الدوائر الانتخابية التي ترشح فيها ممثلو الإخوان متواضعة.

وفيما اعتبر مراقبون أن الجماعة باتت في أزمة حقيقية، لاحظ آخرون انحسار الأحزاب عموماً وتصاعد القبائلية والعشائرية في انتخابات نيابية تعدّ الأضعف والأقل إقبالاً في تاريخ المملكة.

استياء داخلي

وأبدى عدد من قياديّي وأنصار الجماعة استياءهم وغضبهم من النتائج المتواضعة، التي تعزوها مصادر إخوانية، إلى الانقسام في الصف الإخواني حيال المشاركة في الانتخابات، موضحة أن كثراً منهم لم يقترعوا لعدم رضاهم عن قرار المشاركة.

بينما يفسر مراقبون إخفاق "الإخوان المسلمين" بتراجع الثقة في خطابها السياسي ومحدودية حضورها في الشارع الأردني منذ عام 2011، إذ فقدت قدرتها على الحشد وإقناع الأردنيين ببرنامجها الانتخابي.

وطالب بعض أنصار الجماعة قيادة جبهة العمل الإسلامي وهي الذراع السياسية للإخوان، التحلّي بروح المسؤولية وتقديم استقالتها إلى مجلس الشورى لاختيار أعضاء الحزب قيادة جديدة تجيد قراءة الواقع وتتخذ ما يناسب من قرارات.

في حين اعترف أحد أبرز قياديّي الإخوان المسلمين وهو الدكتور محمد سعيد بكر بالخسارة، وبأن قرار المشاركة بكل هذا الزخم كان خاطئاً، مشيراً إلى بعض التجاوزات والاختراقات التي شابت العملية الانتخابية.

وفيما لم تصدر الهيئة المستقلة للانتخابات بعد أي نتائج رسمية، ترددت أنباء عن فوز حزب الوسط الإسلامي، بعدد مقاعد قريب من العدد الذي فاز به الإخوان، وهو أمر لن يعجب الجماعة.

ويضم حزب الوسط الإسلامي شخصيات إخوانية انشقت عن الجماعة وأخرى معتدلة، ولا يعتبر نفسه حزباً دينياً وصياً على ضمائر الناس، كما يقول في المنشورات على موقعه الالكتروني.

ولم تتمكّن كتلة الإصلاح التي تمثل الجماعة من حصد سوى سبعة مقاعد، على الرغم من أنها رمت بكل ثقلها في هذه المعركة الانتخابية، ودفعت بـ 82 مرشحاً في 13 دائرة انتخابية.

ومن الملاحظات الأولية التي شكلت مفاجأة للمراقبين، دخول 100 نائب جديد تحت قبة البرلمان، إضافة إلى خسارة جميع ممثلي التيار المدني رغم وجودهم في دائرتين انتخابيتين فقط، فقد خسر مرشحا التيار قيس زيادين وخالد رمضان وهما برلمانيان بارزان سابقان في الدائرة الثالثة التي تسمى دائرة ”الحيتان“ في العاصمة عمان.

وحول خسارة التيار اليساري المدوية، علق الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية، الدكتور سعيد ذياب الذي يترأس دورية ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، قائلا إن ”خسارة كل مرشحي الائتلاف في الانتخابات صفعة كبيرة للعمل الحزبي النضالي عموما“.

ورشح ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية ما مجموعه 48 مرشحا ومرشحة يمثلون الأحزاب الستة، وهي حزب الوحدة الشعبية، وحزب الشعب الديمقراطي ”حشد“، وحزب البعث العربي الاشتراكي، وحزب البعث العربي التقدمي، والحركة القومية.

100 وجه جديد تحت القبة

من جهته، قال رئيس تحالف "راصد" لمراقبة الانتخابات عامر بني عامر، إن هناك 100 نائب جديد في مجلس النواب التاسع عشر من أصل 130 نائباً، وبنسبة 78 في المئة.

وكشف عن انتماء ما نسبته 16 في المئة من النواب الجدد للأحزاب، مشيراً إلى تغلغل المال الفاسد وشراء الأصوات في الانتخابات الحالية، فضلاً عن تأثير تفشي فيروس كورونا في تراجع نسبة الاقتراع العامة التي لم تتجاوز 29.9 في المئة وواقع نحو مليون و387 ألف ناخب، من أصل 4 ملايين و640 ألفاً.

وتنافس 1674 مرشحاً على مقاعد مجلس النواب وعددها 130، ضمن 294 قائمة انتخابية.

تصاعد العشائرية

من جهة ثانية، لفت مراقبون إلى تصاعد العشائرية في هذه الانتخابات، إذ شهدت نسبة الاقتراع في المناطق القبلية ارتفاعاً ملحوظاً قياساً بالعاصمة عمّان.

وجرت الانتخابات ضمن قانون القوائم، الذي أقر عام 2016، عوضاً عن قانون "الصوت الواحد" الذي لا يسمح سوى باختيار مرشح واحد.

وكانت لافتة خسارة جميع مرشحي الأحزاب القومية واليسارية الأردنية وعدم تمكنهم من الفوز بمقاعد، خلافاً لسنوات سابقة. ويبلغ عدد الأحزاب الأردنية 49 حزباً لا تتمتع غالبيتها بالحضور والشعبية.

وبرّر النائب صالح العرموطي انخفاض التمثيل الحزبي في انتخابات المجلس النيابي التاسع عشر، بعزوف المواطنين عن التصويت بسبب جائحة كورونا، محمّلاً المسؤولية للحكومة والهيئة المستقلة للانتخاب التي أصرت على عدم تأجيلها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط