كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات الاستغفال

انتخابات الاستغفال

تاريخ النشر: 2021-03-20 | 10:13

عدنان الصباح
عدنان الصباح

تتزايد قناعتي يوميا للأسف الى اننا لن نصل الى صناديق الاقتراع وان البديل هي الفوضى وتكريس الانقسام وان ذلك يعني انه لن يعود بإمكان احد الحديث عن الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام بعد ان قبل الجميع بحالة الانقسام القائمة كأساس لانتخابات تم الاتفاق عليها بين المنقسمين انفسهم اولا وبعد ان قدموا للشارع الفلسطيني نموذج يشبه الاعجوبة نختلف في الواقع ولا يوجد أي قاسم مشترك لا سياسي ولا ايديولوجي ولا ما يحزنون ومع ذلك نجد طريقا للاتفاق على اجراء انتخابات شاملة يقودها المقسمون انفسهم والأنكى من ذلك انهم يجدون القدرة الذاتية على الاعلان عن امكانية خوض الانتخابات بقائمة مشتركة بين فتح وحماس دون ان يعنهم تقديم تفسير مقبول لمثل هذه الفكرة.

يبدو ان الشعب مغلوبا على امره قد صمت عن حكاية الانتخابات في ظل الانقسام ويبدو انه قد قبل حكاية ميثاق الشرف ولكن ماذا سيكون موقف الشعب من حكاية القائمة الانتخابية المشتركة وكيف سيكون نوع برنامج هذه القائمة السياسي مع تناقض تام في الرؤيا والبرامج السياسية بين الطرفين ففتح تعلن رسميا وبلا تردد التزامها باتفاقيات اوسلو في حين تعلن حماس رفضها المطلق لهذه الاتفاقيات فما هو المشترك فتح تعلن ان المقاومة الشعبية هي طريقها للتحرير بينما تعلن حماس المقاومة المسلحة اساسا للتحرير وفتح تعلن قبولها بحل الدولتين بينما تعارضه حماس باستمرار وفتح تعلن عن سلاح واحد هو سلاح السلطة بينما تصر حماس على سلاح المقاومة.

أيا من الاختلافات او التناقضات السابقة لم يتم حله او تجاوزه ولا احد يدري كيف يمكن لذلك ان يحدث بعد الانتخابات المأمولة ولقد سبق لنا وان جربنا انتخابات 2006 وكيف جرى التعامل مع نتائجها ويعرف الشعب الفلسطيني ان شيئا لم يتغير لا في واقع الحال ولا في من صنعوا واقع الحال هذا فكيف سنرجو اذن نتائج مختلفة من نفس المصنع والصانع وكيف تسمح جميع الفصائل بلا استثناء لنفسها ان تتحدث عن تحالفات دون ان تتذكر حجم الاختلافات اللهم الا اذا استطاع الجميع بلا استثناء من تنفيذ ما جاء على لسان حسام بدران من الوصول الى قائمة اجماع ووطني ببرنامج سياسي شامل يمكن تسميته ببرنامج الحد الادنى يصبح برنامجا للكل الفلسطيني.

الى جانب ما يجري الحديث عنه في العلن عن احتمال تشكيل قائمة مشتركة هناك صراع محتدم تحت الرماد يغذيه الانقسام القائم ولقد اعتدنا ان تنفجر شرارات الرماد مرات ومرات بعد كل اتفاق فيتم تدمير كل شيء ببساطة فالساحة مليئة باللغط والاختلافات وبقاء الانقسام والمنقسمين فتح شهية الجميع على هذه الانتخابات فظهرت العديد من الاصوات وانشغل العديد بفكرة قوائم جديدة وسعت الفصائل الصغيرة الى ايجاد مكان لها على الخارطة والكل يعتقد ان الشعب قد يعاقب فتح وحماس على ما فعلوا.

الانقسامات المعلنة في فتح لن تضر بفتح بل على العكس من ذلك ستفوت الفرصة على كل من يعتقد انه سيحصل على اصواته من جمهور فتح وحماس والحقيقة قطعا خلاف ذلك وهي ان الغاضبين من فتح اليوم سيذهبون الى قوائمها الجديدة وستعود حماس الى جمهورها فقط وستخسر ما ربحته من الانتخابات السابقة اولا لأنها ستظهر على انها تخلت عن برامجها وقبلت ببرنامج فتح ثم انها ستظهر على انها تنازلت عن الاختلافات السياسية مع فتح ولم تتنازل عن الانقسام وبالتالي الغاضبين من فتح سيعودون اليها من الابواب الخلفية بينما الغاضبين من حماس لن يجدوا بابا ولا شباكا للعودة اليها منه كون حماس حركة موحدة وحديدية التنظيم ولا يبدو اية خلافات في داخلها بالمعنى الحقيقي او الظاهر علنا وان وجدت هذه الخلافات فلا قيمة لها على الحركة وعلى تماسكها اما الفصائل الاخرى فقد لا تجد فرصة لها في مقعد واحد ان لم تتوحد جميعا في قائمة موحدة وبرنامج موحد يعيد للشعب الامل وهذا ايضا ينطبق على عديد قوائم المستقلين التي يجري الحديث عنها خصوصا وان هناك عزوف ظاهر عن الرغبة في الترشح لدى قطاعات واسعة من المعنيين والمهتمين بالشأن السياسي وهو ما يجعل من نتائج هذه الانتخابات ان حدثت تكريسا لما هو قائم ان لم يكن بشكل اسوأ مما هو عليه الان.

باختصار شديد فان ما يجري اليوم من حديث عن تحالفات بين المتناقضين وعن بحث عن اسماء ومسميات لقوائم واشخاص وقوى دون الاكتراث براي الشعب ولا بما يفكر به ولا بما يريد هو مواصلة استغفال واستبعاد للشعب وكان المطلوب من هذا الشعب هي مهمة البصم لا اكثر ولا أقل.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط