كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات "الالتباس السياسي" ومخاطرها الوطنية!

انتخابات "الالتباس السياسي" ومخاطرها الوطنية!

تاريخ النشر: 2016-08-16 | 04:38

كتب حسن عصفور/ اليوم الثلاثاء 16 أغسطس (آب) 2016 تدخل الانتخابات البلدية مرحلة الحسم العملي، وتبدأ مرحلة الترشح لتلك الانتخابات من القوى والفصئل والعشائر والشخصيات المستقلة..

 ويوم قبل الترشح الرسمي أطلقت حركة "فتح" شعارها الانتخابي"، والذي سيثير كثيرا من الأسئلة حول حقيقة الانتخابات القادمة، وطبيعتها وبالتالي أهدافها..

شعار فتح للإنتخابات البلدية تضمن فيما تضمن، عبارات تشير أننا أمام مشهد سياسي يشير الى أن المعركة لم تعد معركة لتقديم ما هو "خدمي" كما تحدث رئيس فتح محمود عباس، والذي أصر بشكل مثير جدا على هذه الانتخابات، واعتبرها استحقاقا، ما يعني أن لنتائجها أيضا مدلول سياسي..

" فتح" اختارت اسمها "كتلة التحرر الوطني والبناء"، و شعارها المركزي، معا من أجل "الاستقلال والحكم الرشيد"، وهو ما يعني ترابط السياسي بالخدمي فيما سيكون لاحقا نتيجة لتلك الانتخابات..

الزج بمفهوم  "الاستقلال" في الشعار المركزي، ليس سو انعكاس لحالة تخبط لتقييم طبيعة الانتخابات، وحقيقتها، فلو كانت خدمية فيجب أن تقتصر على ما "نفع الناس خيرا واصلاحا وتطويرا"، ولا يمكن لعاقل أن يربط انتخابات بلدية بالذهاب نحو الاستقلال..

ولو أريد الحديث عن "الاستقلال"، كان أوجب هنا على حركة فتح، وهي المتحكمة بالقرار السياسي الرسمي في فلسطين، ان تطالب رئيسها، وهو أيضا رئيس السلطة ودولة فلسطين، أن يعلن أولا تطبيق قرار الأمم الخاص رقم 19/ 67 عام 2012 الخاص بدولة فلسطين، بعد أربع سنوات تقريبا من التصويت الكاسح لفلسطين..

 قرار كان يجب أن يكون هو "الإستحقاق الوطني الأول" على جدول الفعل والتنفيذ، لو كان الهدف الحقيقي بحثا عن "استقلال" و"تحرر وطني"، أما اللجوء الى "الفرع" والتخلي عن الأصل فتلك مسألة تفتح كل أبواب "الريبة السياسية"، بأن من أصر على هذه الانتخابات، يعلم حقا ما سيكون بعض مآلها، يرمي الى فتح "جبهة" للقضاء على أمل تطبيق قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين..

لو كان صاحب قرار هذه الانتخابات البلدية يبحث حقا عن "الاستقلال الوطني" لطالب الشعب وسخر كل قدراته وإمكانياته لخوض تلك المعركة دفاعا عن مستقبل وطن، وليس أن يزج الشعب الفلسطيني بكل فئاته وقواه، في معركة جانبية ثانوية، يعرف  يقينا أن القرار النهائي لها ليس وطنيا فلسطينيا، وأن الحاكم الفعلي لتلك المسألة هو سلطة الاحتلال..ولا خدمات دونها وليس له سوى أن يسأل رئيس بلدية رام الله حيث مقره ومنزله!

الإدعاء بأن الانتخابات البلدية هي استحقاق واجب التنفيذ ليس سوى هروب خادع لتمرير ما هو "إستحقاق غير وطني" يساهم في فتح الطريق أمام استكمال "تهويد مناطق بالضفة الغربية" لانشاء "مملكة يهودا والسامرة"، الذي ينتظر نهاية الانتخابات تلك ليعلنه ولن يجد من يقف أمامه..خاصة من مصاب بحالة "ارتعاش لأسباب لم تعد مجهولة" بعد أن بدأت بعض وسائل الاعلام العبري تكشف جوانبها دون أن تجد ردا ممن وجهت لهم!

عام 2005 عندما قرر رئيس السلطة محمود عباس منفردا، تنفيذ الرغبة الأمريكية لإجراء الانتخابات التشريعية، وهو يعلم يقينا مآلها، أنتح الانقسام وبالتالي أنتج "العهد السياسي الأسود" منذ ذلك الوقت حتى تاريخه، ولم يكن اعترافه لأمير قطروقيادة حماس لاحقا، بأن أمريكا هددته وانه خنع وخضع - لم يقل لما - ، ما يصلح ما حدث من "نكبة سياسية"، وبالتالي هو الآن يذهب لاستكمال النكبة السياسية بهذه الانتخابات المشبوهة وطنيا..

هل سيخرج علينا رئيس فتح والسلطة بعد زمن ليعترف أمام حاكم ما أنه تم تهديده من قبل طرف ما لاجراء تلك الانتخابات، فخنع وخضع، ليحدث المراد لهم..

من يريد "الاستقلال" حقا يعلم طريقه، وهو لا يحتاج الى "معجزات سياسية" بقدر ما يحتاج الى "قرار وطني وإرادة سياسية"، تفتح الباب لكسر ظهر مشروع دولة الكيان لتهويد الضفة والقدس وتكريس كيانية غزة..

اللعب الكلامي لم يعد ممكنا، فالكارثة باتت أوضح من ان تخفيها "عبارات حرص كاذب"..

بالمناسبة الكذب في التفاصيل هو خير كاشف لما يخططون..ولكن هل ينفع عنده أي "ندم"..وهل أفاد ندم الخنوع في حضرة الأمير، شعب فلسطين وقضيتة!

ملاحظة: لماذا يرتجف بعضهم ويتصببون عرقا كلما حضر اسم الخالد ياسرعرفات..صحيح متى آخر مرة ورد اسم أبو عمار على لسان "واحد مهلوع"!

تنويه خاص: من حق أي موقع إعلامي فلسطيني أن ينشر ما يراه يخدم مصالحه الخاصة مالية او تسويقية او تنظيمية.زلكن ما ليس مقبولا أن لا ينشر الرد على تلك الأكاذيب..عنده لا يصبح "نشرا لخبر" بل مساهمة في جريمة لغاية في آخر الشهر..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط