كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات "التتالي" الفلسطينية... الرئاسية أولا!

انتخابات "التتالي" الفلسطينية... الرئاسية أولا!

تاريخ النشر: 2019-10-17 | 03:28

كتب حسن عصفور/ يبدو أن تحالف فتح (م7) حسم أمره النهائي بالذهاب الى "انتخابات" جزئية، دون أي حسابات لما سيكون في اليوم التالي من ابعاد ستفتح أبواب "جهنم السياسي" حقا على القضية الوطنية وعليهم كذلك.

تحالف فتح، يحاول بكل السبل تسويق بضاعة عفنة تحت شعارات "مغرية"، حيث يتوق الفلسطيني الى ممارسة حقه في الاختيار لمن يكون حاكما له، وسلطة يختارها، بعيدا عن طبيعتها، مع شوق الى أن يكون القادم ليس مثيلا لما كان، الذي جلب كل أشكال المصائب الوطنية والاجتماعية، وقد تصبح تلك "الرغبة الفردية" قوة دفع لعدم التفكير فيما سيكون تاليا، وما أثرها على البعد الوطني العام.

ولأن التفكير الصواب فقد ظله، مع تحالف مسير بقوة "المصالح الفئوية"، لم يتمكن بعد من تحديد ماذا يريد حقا، فكانت البداية بإعلان انتخابات برلمانية دون تحديد لمن ستكون (دولة ام سلطة)، والفرق كبير جدا بينهما، حيث انتخابات الدولة هي مرحلة صراع شامل مع العدو المحتل، وطلاق بلا رجعة لعلاقة لم تعد مقبولة وطنيا، فيما انتخابات السلطة هي تحليل لـ "علاقة غير مشروعة" بين محتلين وأدوات محلية لخدمة سلطات المحتلين.

ومن انتخابات برلمانية الى انتخابات رئاسية، لكنها مشروطة بأن تكون بعد البرلمانية، أي انها قررت (الحقيقة القرار لشخص واحد أحد)، ان تكون انتخابات متتالية وليست متوازية متزامنة، بين الرئاسية والبرلمانية، وهو ما يكشف ان هناك مخطط ما يرسم لتنفيذه.

التحالف الفتحاوي، لم يقدم ما هي المسببات التي تدفعه لذلك الخيار، بل لم يقدم أي رؤية حول تراجعه الجوهري من انتخابات الانعتاق من الاحتلال الى انتخابات استمرار التبعية مع الاحتلال، بما يخالف كل قرارات الشرعية الفلسطينية، بل والشرعية الدولية، التي تؤكد على دولة فلسطين وليس سلطة فلسطينية تابعة أو تأتمر بأمر محتليها.

وافتراضا، ان ما تقدم به "التحالف الفتحاوي" من تصور لإجراء انتخابات متتالية هدفها ليس مرتبا بمشاريع "غير وطنية"، لماذا لا نفكر بطريقة أخرى، ما دامت لا تريد خيار الانتخابات المتوازية، فلتكن الانتخابات الرئاسية أولا، خاصة وأن موقع الرئيس بذاته يحمل "رمزية وطنية"، بل ويكمن أن تبقى دون تحديد رئيس ماذا، لتترك ضمن تصور انتخابات رئاسية وفق القانون الذي لم يعد واضحا، ولو أصر ذلك التحالف على أن تكون للسلطة دون الدولة، ليكن لهم ما يريدون.

انتخابات الرئيس أولا، سيكون تجديد لشرعية مضى عليها ما يقارب من 15 عاما منذ انتخابات يناير 2005، وقبل ذلك، تكون مخاطرها السياسية اقل تأثيرا على المشروع الوطني، ولن تقود الى تكريس تقسيم وتقاسم، وستضع كل رافضي الانتخابات البرلمانية في موقف حرج، حيث أن انتخابات الرئيس تبقى محدودة الأثر السلبي، رغم ما بها من هروب على "قرار الشرعية الوطنية".

انتخاب "الرئيس أولا" سيجبر كل القوى على التعامل الإيجابي مع ذلك الخيار، في قطاع غزة والضفة والقدس، وهو ما يمثل "حماية نسبية" من مخاطر الانتخابات البرلمانية في ظل عدم "توافق وطني"، خاصة حماس وتحالفها في القطاع، ما قد يؤدي الى عدم اجرائها، والذي سيقود حتما الى تقسيم وفصل جديد.

دون البحث عن ذرائع لهذا او ذاك، لو ان الهدف البحث في تجديد "الشرعيات"، للسلطة وليس للدولة، فالبحث عن الخيار الأقل ضررا وطنيا يصبح هو الخيار الأمثل، وهنا يحدد بانتخابات رئاسية، تمنح الرئيس صلاحيات لا تستطيع أي جهة ما التشكيك بها أو الطعن عليها، ومنها يتم دراسة الانتخابات التالية، بل والخطوات التالية.

لو كان الهدف وفق المعلن "تجديد الشرعيات" فلا تختاروا أكثرها سوادا وسوءا وطنيا.

ملاحظة: تصريح الرئيس الأمريكي عن "حزب العمال الكردستاني"، بانه أكثر خطرا من "داعش"، هو جائزة ترضية لحاكم أنقرة ليمارس الإرهاب ضد الأكراد الأتراك قبل غيرهم...موقف يؤكد كم أنه جاهل بالتاريخ!

تنويه خاص: الحديث عن ان محمود عباس هو مرشح فتح الوحيد، مصادرة لحق "المؤسسة" ممارسة الاختيار الحر ضمن طريقة معلومة...الارهاب الفكري بات مبدأ للفريق الخاطف للشرعية الوطنية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط