كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات الرئاسة التونسية على "صفيح ساخن"!

انتخابات الرئاسة التونسية على "صفيح ساخن"!

تاريخ النشر: 2019-09-02 | 10:46

إذا صحّ وكان لرئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، المتخلي مؤقتاً عن منصبه، دورٌ في توقيت توقيف نبيل القروي، المتصدر لاستطلاعات الرأي كمرشح للانتخابات الرئاسية، فإن يمكن القول أنّ هذه العملية تندرج في إطار استخدام الشاهد لعدد من الأوراق السياسية التي يدفع بها تباعاً لتثقيل كفة حظوظه في الانتخابات، والتي بدأها بتحريك ورقة «الجهاز السري» لحركة «النهضة»، المتهم بالمسؤولية عن اغتيال المناضلين اليساريين؛ شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
توقيف القروي!
وكانت عملية توقيف القروي (23/8)، رئيس حزب «قلب تونس» والمُرشح للانتخابات الرئاسية، إلى جانب «مفاجأة» الشاهد بتخليه المؤقت عن رئاسة الحكومة، وضعتا الاستحقاق الانتخابي الرئاسي على صفيح ساخن، تتدحرج فيه المواجهات السياسية بسرعة قياسية على وقع خطابات صدامية حادة.
وقد نظر أنصار رجل الأعمال وقطب الإعلام البارز، القروي، إلى قرار إيقافه، كـ«أمر دُبّر بليل»، وهي خطوة دفعت حتى خصوم القروي إلى إثارة الشكوك بشأن «التزامن المريب بين الزمن الانتخابي والزمن القضائي»، متهمين الشاهد بالسعي إلى قطع الطريق على منافسه القوي.
وإذا كان الناخبون التونسيون، على اختلاف تلاوينهم وانتماءاتهم الحزبية، لا يختلفون حول أولوية الحرب على الفساد وإنفاذ القوانين وإقرار العدالة الضريبية، إلا أنّ كثيرين منهم عبروا عن شكوكهم ورفضهم لـ«مقارعة المافيا بأسلوب المافيا وتوظيف أجهزة الدولة في تصفية الخصوم»!. ولم يستبعد البعض أن تؤدي عملية توقيف القروي، الرامية إلى تقليص فرصه الانتخابية، مفعولاً عكسياً، وأن تعزز شعبيته وفرصه بعدما أصبح يُعدّ لدى قطاعات واسعة من الرأي العام كـ«ضحية سياسية»!.
وكان القروي الذي ركب موجة الشعوبية المنتشرة عالمياً، حقق مع حزبه الناشئ مفاجأة مزلزلة للأحزاب الكبرى بتصدرهما لنوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية على مدار أربعة استطلاعات دورية متتالية، على رغم أنه ملاحق قضائياً، مع شقيقه غازي القروي، في «قضايا فساد وتبييض أموال وتهرب ضريبي»، تعود إلى سنوات خلت، إلى جانب مخالفته للوائح المنظمة للقطاع الإعلامي.
وكان القروي الذي يتوقع أن تشهد انتخابات 2019 «نهاية الأحزاب التقليدية أسوة بما يحدث في الديمقراطيات العريقة في العالم»، نجح بعد الوفاة الدرامية لابنه، واستغلال أنشطته الخيرية، في أن يكسب شعبية وأنصاراً وسط الفقراء والمحتاجين في القرى والبلدات المهمّشة والبعيدة عن السلطة المركزية النائمة في العاصمة، وهو ما أوصله إلى أن يصبح منافساً جديا وخطيراً في هذه الانتخابات، ومن خارج «صندوق الأحزاب التقليدية»!.
الشاهد و«أوراقه السياسية»!
وإلى ذلك، فقد اعتبر قرار الشاهد بالتخلي عن رئاسة الحكومة مؤقتاً، (الذي فاجأ به الفاعلين السياسيين ووصف بالجريء)، بأنه «قرار سياسي برائحة انتخابية». وذلك بعد أن أعلن تفويض صلاحياته إلى وزير الوظيفة العمومية، كمال مرجان، «حتى يتفرغ لحملته الانتخابية، في مناخ يضمن حياد الإدارة»، كما قال.
وقد اهتزّت أركان المشهد السياسي التونسي على وقع هذا القرار، لاسيما وأنه أتى بعد يومين فقط من إعلان الشاهد التخلي عن جنسيته الفرنسية، الذي أربك هو الآخر حسابات بعض الأحزاب المعنية بهذا الاستحقاق الانتخابي. ووصف قرار الشاهد بأنّه جاء بغرض «جنيّ مكاسب حزبية وانتخابية، أكثر من كونه مسألة إجرائية تبتغي الحرص على حياد الإدارة»، كما برّر الشاهد.
فالوزير مرجان، (وهو آخر وزير خارجية في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي)، يُعدّ أحد أهم قيادات حزبه، حيث يرأس حالياً «المجلس الوطني» لحزب «تحيا تونس» (وذلك بعد انصهار حزبه «المبادرة» في حزب الشاهد)، الأمر الذي طرح أسئلة كثيرة عن خلفيات تفويضه دون غيره من الوزراء؟.
وثمة من توقع بأن يحظى مرجان بمنصب رئيس الوزراء المقبل، في حال نجاح الشاهد في الرئاسيات، ونجاح حزبه في التشريعيات، وخصوصاً أنه كان حصل على الوزارة بفضل انضمامه إلى حزب الشاهد، ثم أعلن مساندته لترشّح الشاهد إلى الانتخابات الرئاسية، ما يعني أنّ ثمة تداخلا وتشابكاً في العلاقة السياسية بين الرجلين، يجعل من مرجان أحد الأعضاء الفاعلين في حملة الشاهد الانتخابية، ويقوّض بالتالي «تبرير الشاهد» بأنه يسعى من وراء تخليه المؤقت عن رئاسة الحكومة إلى «النأي بالحكومة عن الحملة الانتخابية»؟!.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط