كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وإشكالية المجمعات الانتخابية

انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وإشكالية المجمعات الانتخابية

تاريخ النشر: 2026-09-19 | 14:43

فتحي كليب
فتحي كليب

كان متوقعا أن تكشف عملية انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني عن أوجه خلل سبق أن حذرنا، نحن وغيرنا، من مغبة الوقوع فيها. والمؤسف أن بعض هذه الإشكالات كان قابلا للمعالجة، لو توفرت الإرادة السياسية، وجرى التعامل معها بطريقة مختلفة. إلا أن تجاهل مقتضيات الشمولية وتضييق قاعدة المشاركة السياسية والمجتمعية، دفع قوى وفئات اجتماعية إلى طرح تساؤلات جدية حول طبيعة العملية الانتخابية، ومدى شموليتها، ومستوى الثقة بها وبالمؤسسات الوطنية التي ستنبثق عنها.

وقد سبق وأن حذرنا، كجبهة ديمقراطية، من أن الصيغة المعتمدة للانتخابات ستؤدي، بحكم طبيعتها، إلى استبعاد قوى وفصائل فلسطينية، لها حضورها السياسي والجماهيري المؤثر. وكان هذا الموقف نابعا من قناعة بأن منظمة التحرير، وما تعكسه من شرعية وتمثيل، يجب أن تعكس أوسع قاعدة ممكنة من المشاركة. لذلك، كان مطلوبا توسيع الشراكة الوطنية والسياسية، لا إعادة إنتاج الاحتكار أو حصر التمثيل ضمن الأطر القائمة. وظل موقفنا ثابتا في الدعوة إلى صيغة أكثر شمولا، تستوعب مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية.

غير أن الجميع يدرك طبيعة آليات صنع القرار داخل مؤسسات منظمة التحرير، وما تراكم فيها من إشكاليات، في مقدمتها تجاهل النصاب السياسي، واللجوء إلى صيغ تكرست تدريجيا منذ استبدال برنامج منظمة التحرير ببرنامج أوسلو، وما أفرزه ذلك من موازين قوى أضعفت حضور القوى التغييرية داخل المنظمة. لكن تشخيص هذه الإشكالات لا يعني التشكيك في شرعية منظمة التحرير أو مؤسساتها، باعتبارها الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني، بل يؤكد الضرورة والحاجة إلى إصلاح بنيتها وآليات عملها، بما يضمن تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية.

والسؤال الذي ما زال يتردد على السنة كثيرين، إذا كانت مشاركة الكل الفلسطيني متعذرة، من وجهة نظر من خطط لهذه العملية، فإن ذلك لا يعني أن السعي إلى إشراك أوسع قاعدة سياسية وشعبية أمرا مستحيلا. بل كانت المصلحة الوطنية، وما زالت، تقتضي بذل أقصى الجهود لتوسيع قاعدة التمثيل السياسي والشعبي، بحيث لا تبقى العملية محصورة في الإطار التقليدي لمنظمة التحرير ومكوناتها.

ولا يتعلق الأمر هنا بموقف فصائلي ضيق، ولا بمحاولة منح أي طرف حقا استثنائيا في المشاركة، وإنما بمسألة تتصل بجوهر العملية الديمقراطية نفسها: من يمثل الشعب الفلسطيني؟ ومن يملك حق المشاركة في اختيار ممثليه؟ وكيف يمكن بناء مجلس وطني جديد يتمتع بأوسع قدر ممكن من الشرعية السياسية والشعبية، في ظل الانقسام الفلسطيني والتحديات الهائلة التي تواجه القضية الفلسطينية؟

لكن في المقابل، فأن بعض القوى التي استبعدت أو لم تشارك في العمليات التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني تأخرت في إعلان موقفها، وهي بذلك تتحمل مسؤولية وطنية وسياسية لا يمكن تجاهلها. فعندما أصدر الرئيس محمود عباس في منتصف تموز 2025 قرارا دعا فيه إلى إجراء انتخابات مجلس وطني جديد قبل نهاية العام، لم تبد قوى مؤثرة اهتماما جديا بالموضوع، باستثناء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي أعلنت في حينه موقفا واضحا من القرار، ودعت إلى تعليق العمل باللجنة التحضيرية، وإلى إطلاق حوار وطني شامل يزيل العقبات أمام انتخابات ديمقراطية وشفافة يشارك فيها الكل الفلسطيني.

وكان هذا الموقف منطلقا من قناعة أساسية مفادها أن من حق كل فلسطيني، فردا كان أم ضمن مجموعة أو مؤسسة أو إطار سياسي، أن يشارك في العملية الانتخابية ترشيحا وتصويتا، في إطار الالتزام بوحدانية التمثيل الفلسطيني وحصريته الشرعية بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبإعلان الاستقلال والقانون الأساسي للمنظمة. أما فرض اشتراطات سياسية إضافية على هذا الحق، كما ورد في المرسوم الرئاسي الأول، فقد اعتبر تجاوزا يمكن أن يؤدي عمليا إلى إقصاء قوى سياسية وازنة من الحالة الفلسطينية.

وبعد جهد وحوار متواصلين، جرى تعليق العمل بالقرار، وصدر مرسوم رئاسي في الثاني من شباط 2026، دعا الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني بتاريخ الأول من تشرين الثاني 2026. ومع استمرار اجتماعات اللجنة التحضيرية، واصلت الجبهة الديمقراطية، ممثلة بنائب أمينها العام علي فيصل، نضالها من أجل توفير أفضل الصيغ الممكنة، وتم بالفعل إدخال تعديلات مهمة على عدد من البنود، من بينها إلغاء الشرط السياسي، وتخفيض سن الترشح من 28 إلى 23 عاما، وتخفيض نسبة الحسم من 2 في المئة إلى 1 في المئة، وتحديد كوتا للمرأة، إلى جانب تعديلات أخرى. وقد أكدت هذه التعديلات أن تصويب الكثير من العناوين كان ممكنا، وأن النصوص لم تكن مغلقة أمام التطوير والمراجعة، وهو ما كان يمكن البناء عليه للوصول إلى صيغة أكثر شمولا واتزانا، لو كانت المشاركة الفصائلية والسياسية في عملية التحضير أكثر اتساعا.

لكن صياغة النصوص لا تعني بالضرورة، أن المشكلة تنتهي بمجرد إقرارها، إذ تبقى العبرة في مدى الالتزام بتطبيقها. فعلى سبيل المثال، نصت الوثائق المنظمة للعملية الانتخابية على أن الخيار الأول هو إجراء الانتخابات المباشرة، فيما يأتي بعد ذلك المجمع الانتخابي، ثم التوافق، كخيارين لاحقين. إلا أن ما جرى عمليا هو تكريس المجمع الانتخابي، بتقديرات ارتجالية من دون نقاشات سياسية أو وطنية كافية كخيار اوحد. رغم ان المادة التاسعة من النظام تنص على أن يتشكل المجمع في كل ساحة من ساحات الشتات التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات المباشرة، ويضم ممثلين عن فصائل منظمة التحرير، والاتحادات الشعبية والنقابية، والمؤسسات والجمعيات الأهلية الفاعلة، والشخصيات الوطنية المستقلة، والمرأة، والشباب، وأي مكونات أخرى تقرها اللجنة التنفيذية بما يحقق التمثيل الوطني الشامل.

هذه المادة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد قائمة أسماء أو مكونات ينبغي استكمالها إداريا. فهي، في جوهرها، تضع فلسفة واضحة للمجمع الانتخابي، تقوم على التعددية والتنوع والتمثيل، بحيث يكون هذا المجمع انعكاسا حقيقيا للمجتمع الفلسطيني في البلد أو الساحة التي يتشكل فيها، وليس مجرد هيئة يجري اختيار أعضائها بطريقة فوقية أو وفق اعتبارات غير معلنة.

وبغض النظر عن الاعتبارات التي أحاطت بآلية تشكيل المجمعات الانتخابية، فإن بعض التطبيقات الميدانية تطرح علامات استفهام جدية حول طبيعة هذه المجمعات ودورها، ولا سيما في مدى تعبيرها الحقيقي عن المجتمع الفلسطيني في البلد المعني. فالأصل أن يكون المجمع الانتخابي، بما يضمه من فصائل واتحادات ومؤسسات وشخصيات وفعاليات، صورة مصغرة عن التنوع السياسي والوطني والاجتماعي للجالية الفلسطينية، وأن يستند تشكيله إلى معايير واضحة ومتوازنة ومعلنة، تضمن أوسع قدر ممكن من التمثيل والمشاركة.

غير أن ما جرى في بعض الدول يثير مخاوف جدية من أن يتحول تشكيل المجمع الانتخابي إلى عملية تقوم أساسا على التعيين، وفق اعتبارات فئوية، وليس نتاجا لتوافق وطني فلسطيني. وقد تشكلت، بحسب ما ظهر من بعض التجارب، مجمعات انتخابية لم يكن المجتمع الفلسطيني فيها على علم كاف بتفاصيل تشكيلها، فيما غابت الفصائل الفلسطينية عن المشاركة الفعلية في بعض الحالات، ولم تشرك الجاليات في تشكيل المجمعات الناخبة.

ولا ينبغي التقليل من أهمية هذه المسألة بحجة أنها تجربة جديدة، بل كان يفترض أن تكون هذه التجربة الأولى للفلسطينيين في الخارج، فرصة لإعادة بناء الثقة وتعزيز الشعور بجدوى المشاركة. وكان من الضروري أن يطمئن الفلسطيني إلى أن صوته، حتى في حال تعذر الاقتراع المباشر، ممثل وحاضر عبر هيئات جرى تشكيلها وفق معايير عادلة وشفافة ومتوازنة، لا عبر ترتيبات إدارية غامضة. كما كان ينبغي أن تشكل هذه التجربة رسالة واضحة بأن الفلسطينيين قادرون على إدارة عملية انتخابية ديمقراطية وشفافة، رغم ظروف الشتات والتعقيدات السياسية والجغرافية.

وقد يقول البعض إن هناك أطرافا كثيرة قد تحاول التشويش على العملية الانتخابية، أو استغلال أي ثغرة للتحريض عليها، وربما يكون ذلك صحيحا. لكن التشويش لن يجد أرضية خصبة إلا عندما تكون هناك ثغرات حقيقية لم تتم معالجتها، أو عندما تغيب الشفافية عن بعض مراحل العملية. ولذلك فإن أفضل طريقة لمواجهة التشكيك ليست اتهام المشككين مسبقا، وإنما إزالة أسباب التشكيك، وتقديم إجابات واضحة ومقنعة حول كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية.

وتزداد أهمية هذه المسألة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أي خلل في تشكيل المجمع الانتخابي سينعكس حكما على شرعية العملية الانتخابية برمتها، وعلى مستوى الثقة بنتائجها وبالمؤسسات التي ستنبثق عنها. لذلك نجدد القول: ان المطلوب ليس انتخابات باي شكل كان، بل بناء إطار تمثيلي يحظى بالقبول من مختلف المكونات السياسية والفصائلية والوطنية والاجتماعية الفلسطينية، ويأخذ في الاعتبار حضورها الفعلي ودورها ومكانتها داخل المجتمع.

ومن هنا، فإن اللجوء إلى التعيين، أو اعتماد ترتيبات ارتجالية لا تراعي التوازن والتمثيل، قد يفتح الباب أمام إشكالات قد تمس بجوهر العملية الديمقراطية ومصداقيتها. فالمشكلة ليست في شخص هذا العضو أو ذاك، وإنما في الطريقة التي وصل بها إلى موقعه، والمعايير التي اعتمدت في اختياره، ومدى تمثيله فعلا للفئة أو المكون الذي يفترض أنه يمثله.

إن الانتخابات ليست مجرد صناديق وأرقام ونتائج، وإنما هي قبل ذلك منظومة من الثقة والتمثيل والشرعية. وكلما اتسعت المشاركة، وجرى احترام التعددية، ازدادت قوة النتائج وأصبح من الصعب الطعن في شرعيتها. أما إذا بدأت العملية من خلال مجمعات انتخابية يشكك في طريقة تشكيلها، فإن أي نتيجة ستظل عرضة للتأويل والتشكيك، مهما كانت الإجراءات اللاحقة سليمة.

ولذلك، فإن ما جرى ويجري في بعض الساحات يستدعي التوقف عنده منذ الآن. والمراجعة هنا لا تعني تعطيل العملية الانتخابية أو العودة إلى نقطة الصفر، وإنما تعني تصحيح ما يمكن تصحيحه، ووضع ضوابط أكثر وضوحا، والإعلان عن معايير تشكيل المجمعات الانتخابية، وإشراك الفصائل والمؤسسات والشخصيات والفعاليات الفلسطينية المعنية، بما يضمن أن يكون المجمع الانتخابي تعبيرا حقيقيا عن الإرادة الفلسطينية في البلد المعني، لا مجرد انعكاس لخيارات إدارية أو فئوية محدودة.

فالمجلس الوطني الفلسطيني ليس مؤسسة عادية، وإنما هو أحد أهم عناوين التمثيل الوطني الفلسطيني. ومن هنا، فإن الطريق إلى تجديده يجب أن يكون جزءا من عملية إعادة بناء الشرعية الوطنية، لا سببا جديدا لتعميق الانقسام أو إنتاج خلافات إضافية. لكن الفرصة ما زالت قائمة لتصحيح أوجه الخلل، وما زال بالإمكان تحويل التجربة الأولى إلى نموذج يحتذى. والمطلوب، قبل فوات الأوان، أن يدرك الجميع أن قوة المجلس الوطني المقبل لن تأتي من عدد أعضائه أو من مجرد انعقاد جلساته، وإنما من مستوى الشرعية التي يحملها، ومدى اقتناع الفلسطينيين بأنهم كانوا شركاء في اختياره، وانه يمثلهم ويحمل إرادتهم.

فالمجلس الوطني الذي نحتاجه اليوم هو مجلس يعكس فلسطين بكل تنوعها، لا فلسطين بلون سياسي واحد؛ مجلس يفتح أبوابه أمام القوى والفصائل والفعاليات والشخصيات المستقلة والمرأة والشباب والجاليات، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني تقوم على الشراكة لا الإقصاء، وعلى التوافق لا التفرد، وعلى الديمقراطية باعتبارها وسيلة لحماية وحدة الشعب والقضية، لا مجرد إجراء انتخابي ينتهي بإعلان النتائج.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط