كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات المجلس الوطني أهم من التشريعي والرئاسة

انتخابات المجلس الوطني أهم من التشريعي والرئاسة

تاريخ النشر: 2019-10-29 | 08:16

الشك مطلق في الساحة السياسية الفلسطينية، والثقة نسبية، ومن منطلق الشك المطلق الذي ساد تجربة انتخابات المجلس التشريعي كل السنوات السابقة، والذي تمثل بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، حيث جمد عمل المجلس، ومن ثم حله بقرار محكمة دستورية تم تشكيلها بقرار من رئيس سلطة انتهت ولايته.
ومن منطلق الشك المطلق تشترط بعض القوى السياسية الفلسطينية أن تجري انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، كي تضمن عدم تسلط الرئيس على نتائج انتخابات التشريعي فيما لو جرت دون الرئاسة، وكي تفرز الانتخابات قيادة فلسطينية منسجمة القرار بين الرئاسة والتشريعي، وكي يهيئ كل ذلك إلى انتخابات مجلس وطني تفوق بأهميتها انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة.
انتخابات المجلس التشريعي المتزامنة مع الانتخابات الرئاسية تلقى حتى الآن قبول ورضا كل القوى السياسية الفلسطينية التي عبرت عن ذلك من خلال الرؤية لإنهاء الانقسام، والتي اعتمدت جدولاً زمنياً يبدأ بعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير، ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشرف على وحدة الحال بين الضفة الغربية وغزة، لتشرف حكومة الوحدة الوطنية هذه على الانتخابات التشريعية والرئاسية، ومن ثم انتخابات المجلس الوطني.
رؤية الفصائل التي وافقت عليها حركة حماس وكل حركات المقاومة في قطاع غزة، تلك الرؤية تمثل موقف أغلبية الشعب الفلسطيني، وعليه فإن كل خروج عن هذه الرؤية يمثل احتقاراً لإرادة الشعب، وكل قصر للانتخابات على المجلس التشريعي دون الرئاسة فيه تسخيف للإجماع الوطني، وفيه تحقير للرأي العام الفلسطيني الذي عاش التجربة المريرة من خلال انتخابات المجلس التشريعي السابق، واختبر نفسه من خلال استطلاع الرأي الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، حين عبر أكثر من 80% من الشعب الفلسطيني عن رفضه لإجراء انتخابات تشريعية دون الرئاسية، وفي هذه الأغلبية رد صارم على كل من تسول له نفسه أن يطرح انتخابات تشريعية دون رئاسية، حتى ولو من باب المراهنة على رفض محمود عباس لفكرة الانتخابات.
وتبقى انتخابات المجلس الوطني هي الأهم من الانتخابات التشريعية والرئاسية، وذلك لأن الانتخابات التشريعية والرئاسية تجري تحت سقف اتفاقية أوسلو، وهي مقتصرة على فلسطيني غزة والضفة الغربية والقدس، وفي ذلك ذبح للثوابت الوطنية، بينما انتخابات المجلس الوطني ستشمل كل الفلسطينيين أينما تواجدوا، وستشكل المرجعية القيادية العليا للسلطة الفلسطينية بشقيها الرئاسي والتشريعي، وهذه القيادة ـ قيادة منظمة التحريرـ هي القادرة على حل السلطة كلها إذا لم ترق في عينها نتائج انتخابات الرئاسة والتشريعي، وهذا الاحتمال وارد، ويعزز مقولة الشك مطلق في الساحة الفلسطينية، والثقة نسبية!
أجواء الانتخابات التي ينشغل بها الشارع الفلسطيني وهو يستقبل في غزة لجنة الانتخابات المركزية، هذه الأجواء أشبه بالحمل الكاذب، حيث نرى مظاهر الحمل، ونسمع عن الوحام، ولكننا لا نشهد حركة الجنين في القدس، ولا نشعر بنبض الشارع في الضفة الغربية وغزة، الذي تم إشغاله بتاريخ 26/7 من هذا العام بقرار وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، والذي تم إشغاله في شهر فبراير من هذا العام بقرار وقف تسلم أموال المقاصة، وفي كل الأحوال خاب أمل الفلسطينيين، وتم التراجع عن القرارات، ليتم إشغال الناس للمرة الثالثة هذا العام بالانتخابات، فهل سيخيب ظنهم حين يصدر القرار بإجراء انتخابات تشريعية دون الرئاسية؟ ليؤكد القرار مقولة: الشك مطلق في الساحة السياسية الفلسطينية، والثقة نسبية!

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط