كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات المجلس الوطني والتساؤلات المشروعة

انتخابات المجلس الوطني والتساؤلات المشروعة

تاريخ النشر: 2026-07-24 | 11:30

رامز جبارين
رامز جبارين
في الرابع من حزيران من العام الجاري 2026، وبعد مصادقة رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس على النظام الداخلي للمجلس الوطني الفلسطيني. فإنّ استحقاق تنظيم انتخابات المجلس ستجري بموجب النظام المُقر في تشرين الثاني من هذا العام. حيث حُدد عدد أعضاء المجلس ب 350 عضواً، منهم 200 يمثلون الداخل الفلسطيني، و150 عضواً يمثلون الشتات والمغتربات. وقد أحدث الإعلان عن تنظيم انتخابات المجلس الوطني وبعد انتظار طويل، موجة واسعة من الجدل والنقاش وطرح التساؤلات عنها وحولها. ونحن بدورنا كنا من هؤلاء الذين يطرحون الأسئلة والتساؤلات حول هذا الإعلان بعد أن ألغيت تلك الانتخابات التي كانت الفصائل والقوى الفلسطينية في حوارات القاهرة العام 2021 قد توافقت لإجرائها. وأصدر رئيس السلطة آنذاك المراسيم الخاصة بتنظيم انتخابات المجلس الوطني والتشريعي والرئاسية في الخامس عشر من كانون الثاني 2021. ولكن ولأسباب أصبحت معلومة للجميع ألغيت تلك المراسيم في نيسان 2021. والحجة الغير مقنعة يومها أنّ الاحتلال رفض إجراء الانتخابات في مدينة القدس. قبل الذهاب إلى طرح التساؤلات المشروعة، وتفويتاً لفرصة التأويل والتشكيك والاتهام، ليس هناك من فلسطيني وأنا منهم، لا يُقر بأنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. وإن اختلفت المواقف والآراء حول المنظمة ودورها الوطني الراهن، إلى أخر تلك الآراء والمواقف حولها وكيف نراها ونريدها. هذا أولاً، وأما ثانياً، لا يوجد فلسطيني أو فصيل فلسطيني وطني أو إسلامي أو علماني لا يؤيد إجراء الانتخابات من خلفية التطلع أنها استحقاق وطني ديمقراطي بامتياز. والدليل أنّ تلك الانتخابات لطالما كانت أحد مخرجات الكثير من حواراتها أينما حلت في القاهرة أو موسكو والجزائر وحتى بكين في الصين، التي ذهبت إليها الفصائل قبل سنتين، أي في 24 حزيران من العام 2024 ليس طلباً للعلم بل طلباً لإنهاء الانقسام. أما في التساؤلات المشروعة، كيف يستقيم تنظيم تلك الانتخابات بعيداً عن التوافق والاتفاق الوطني الجامع بين كل الفصائل والقوى الفلسطينية، من خلال حوارات جادة ومسؤولة في ظل تراكم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية؟ ومن ثم إذا كانت المكونات الفلسطينية من قوى وفصائل ونخب وهي تتوق إلى تنظيم تلك الانتخابات، أليس من حقها أن تسجل اعتراضاتها، وأن يكون لها دور في رسم المخرجات السياسية والوطنية توظيفاً وخدمةً لمشروع وطني فلسطيني لتلك الانتخابات. لتأتي الشروط السياسية المتعلقة بالموافقة المسبقة على البرنامج السياسي للمنظمة، وغيرها من سياقات سياسية قد ألحقت الضرر على غير صعيد بالقضية الفلسطينية نسفاً متعمداً لأية توافقات فلسطينية؟ وبالتالي جاء النظام الداخلي ليتحدث عن إجراء الانتخابات حيث يمكن، والتعين حيث لا إمكانية، خاصة في دول الشتات. وبذلك كيف تتحقق العملية الديمقراطية بهذه الحالة، وسلفاً التعين يعني محاصصة بين القوى والفصائل المشاركة تحديداً في مخيمات الشتات، بمعنى أنها معلبة؟ وهنا لماذا تمّ تخفيض حصة الشتات التي كانت سابقاً 200 لتصبح فقط 150 عضواً؟ وهل هذه المقاعد أل 150 الحجم الحقيقي لوزن فلسطينيي الشتات الذي تجاوز عددهم أكثر من نصف الشعب الفلسطيني؟ وما هي المعايير التي تم الاستناد إليها في توزيع تلك المقاعد؟ وإذا كانت حجة إلغاء مراسيم الانتخابات عام 2021 هي أنّ كيان الاحتلال لم يوافق على إجراء الانتخابات في القدس. فمن هي الجهة الضامنة على إجرائها في انتخابات 2026؟ أو أننا سنكون أمام نسخة جديدة من الإلغاء مرة ثانية؟ ناهينا عما تعانيه الضفة الغربية من ممارسات واعتقالات واقتحامات وتجريف لعدد من المخيمات. وأيضاً قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة صهيوأمريكية منذ أكثر من ألف يوم وحتى الآن. وما الضمانة أن تكون تلك الانتخابات شفافة ونزيهة، وألاّ تمارس الضغوط على المرشحين لمصلحة أطراف دون غيرها؟ وما هي الضمانات أألاّ تكون هذه الانتخابات الهدف منها إعادة هندسة لنظام سياسي فلسطيني يتوافق مع سياقات سياسية تتلاءم مع توجهات إقليمية ودولية بما فيها الكيان، خصوصاً بما يتعلق بالمجلس التشريعي القادم؟ وليس بعيداً السؤال الأبرز، هل انتخابات المجلس الوطني إذا حصلت هل ستكون الأخيرة، من خلفية ما طُرح حول قانون تشكيل الأحزاب؟ وهل القوى والفصائل المشاركة أو التي ستشارك وعلى ضوء التجارب السابقة، سيكون في مقدورها وقف حالة التفرد في اتخاذ القرارات كما هو الحال؟ أو أنّ توزيع المغانم والمواقع فيما بينها ستكون سيدة المشهد؟ وهل تمتلك لجنة الانتخابات الصلاحيات للإشراف على نجاح تلك الانتخابات؟ أم قد رُسمت لها سلفاً خارطة طريق تتعلق بصلاحياتها وأدوارها؟ هذا غيض من فيض للأسئلة والتساؤلات على لسان الكثيرين من النخب والأكاديميين والمحللين وأصحاب الرأي. وحتى داخل القوى والفصائل المحجمة حتى اللحظة عن المشاركة، أو التي اتخذت قراراً بالمشاركة. وهنا يجب تسليط الضوء على أنّ حجم من يديرون الظهر أو لا يعيرون أي اهتمام لتلك الانتخابات أو غيرها. ككرة الثلج التي تكبر بشكل غير مسبوق داخل الوطن المحتل وخارجه، من خلفية أنّ هوة انعدام الثقة تكبر يوماً بعد يوم.
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط