كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انتخابات المستعمرة

انتخابات المستعمرة

تاريخ النشر: 2019-04-07 | 08:02

نجح الفلسطينيون في مناطق 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وأحزاب تياراتهم السياسية الرئيسية الثلاثة : اليساري والإسلامي والقومي، عبر أربعة أحزاب هي : الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة الإسلامية والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير من تشكيل قائمة برلمانية مشتركة في 22/1/2015، لخوض انتخابات برلمان المستعمرة الإسرائيلية يوم 17/3/2015، وحققوا نجاحاً غير مسبوق على الإطلاق بفوزهم بثلاثة عشر مقعداً، وبمثابة خطوة كفاحية متقدمة نحو الحلم السياسي الذي يتطلعون له في أن يكونوا القائمة الثالثة في البرلمان، كبيضة القبان التي توازن بين كفة وأخرى، ويؤثروا في تشكيل الحكومة وانعكاس ذلك على سياساتها بشكل تدريجي.

لقد نجحوا عملياً من خلال زيادة تمثيلهم من 11 مقعداً في دورة البرلمان 19 إلى 13 مقعداً في الدورة العشرين، وارتفع نسبة التصويت لديهم من 56 إلى 64 بالمائة، انحيازاً وتعزيزاً لهم اعتماداً على عامل التحالف والوحدة، ونجحوا في اختيارهم لأن يكون معهم على المقعد الثامن الشيوعي الإسرائيلي دوف حنين، وبذلك أكدوا على أهمية النضال القومي العربي العبري المشترك، والهويتين الفلسطينية والإسرائيلية، ضد الاحتلال والعنصرية، وهي ظاهرة مطلوبة، وبرنامج عمل مهم، وضرورة سياسية رفيعة المستوى لنضال الشعبين ضد التمييز والعنصرية وضد الاحتلال والتوسع الاستعماري، وبناء قاعدة شراكة، من أجل المساواة والعدالة والمستقبل الندي المتكافئ لكليهما معاً على الأرض الواحدة .
نجاح الشق الثالث من مكونات الشعب الفلسطيني، أبناء مناطق 48، في تقديم نموذج يُحتذى للفلسطينيين سواء في : 1- مناطق 67 وهم الشق الثاني الذي يعاني من الانقسام والانشقاق بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس رغم الاحتلال والاستيطان، وقدموا لهم نموذجاً للتحالف والعمل المشترك بين التيارات السياسية الفكرية المختلفة، رغم تباين اجتهاداتها ومرجعياتها.
وتوحدوا وتحالفوا وخاضوا المعركة بقائمة واحدة لأول مرة، وبذلك سجلوا سابقة إيجابية تستحق الاحترام والتوقف، أو 2- لفلسطينيي الشق الأول أبناء اللجوء والشتات بهدف رفع منسوب الأمل عندهم من التشرد والمنافي ومعاناة مخيمات البؤس والشقاء خارج الوطن، ويتطلعون للعودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها وفق القرار الأممي 194، كما هو الأمل لدى الشق الثاني أبناء الضفة والقدس والقطاع في الاستقلال .
النجاح الذي تحقق بفعل رقي قادة الأحزاب الأربعة في وعيهم وخياراتهم، اصطدم باهتمامات المؤسستين السياسية والأمنية الإسرائيلية الذين راهنوا على استمرارية الخلاف والتباين بين الفلسطينيين، وخاب رهانهم بعد أن اتفقت الأحزاب الأربعة على تشكيل القائمة المشتركة وصابهم الإحباط وعلى رأسهم نتنياهو حينما فاز العرب موحدين بثلاثة عشر مقعداً في دورة الكنيست يوم 17/3/2015، مما شكل حوافز إضافية لدى المؤسستين السياسية والأمنية الإسرائيلية نحو قيادات الوسط العربي الفلسطيني، وراهنوا على أنانية البعض منهم وجموحه الذاتي الضيق ونجحوا بذلك، وبعيداً عن التفاصيل المحزنة، لم تُفلح الوساطات بعودة الائتلاف بين الأحزاب الأربعة ليكونوا في قائمة واحدة ويخوضوا الانتخابات يوم 9/4/2019 موحدين، وكان أقل الشرور خوضهم الانتخابات المقبلة بقائمتين منفصلتين للأحزاب الأربعة، وبالتأكيد لن يحصلوا على المقاعد الثلاثة عشر التي كانوا قد حصلوا عليها في الدورة السابقة، لسبب وحيد وهو غياب الوحدة والتحالف بينهم، فبدلاً أن يكونوا قائمة واحدة ويحققوا المزيد من النجاح والتقدم ويحصلوا على المزيد من الأصوات، ويدفعوا شعبهم نحو الأمل ويزيدوا من نسبة التصويت من 64 بالمائة إلى ما فوق ذلك أسوة بباقي الإسرائيليين الذين تقترب نسبة التصويت لديهم إلى أكثر من سبعين بالمائة سيتراجع نسبة التصويت لدى العرب إلى ما دون النسبة السابقة وهي 64 بالمائة، وسيتراجع تمثيلهم من 13 مقعداً إلى ما هو دون ذلك، وهذه نتيجة تنسجم مع حالة الانقسام والشرذمة والدونية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، بسبب أثار الانقلاب والانقسام، بين فتح وحماس، وبسبب حالة الحروب البينية التي مازالت سائدة لدى العديد من البلدان العربية .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط